صفة الشهادة لمن مات في سبيل طلب العلم

تاريخ الفتوى: 16 أكتوبر 1955 م
رقم الفتوى: 3115
من فتاوى: فضيلة الشيخ حسن مأمون
التصنيف: الجنائز
صفة الشهادة لمن مات في سبيل طلب العلم

سأل شخص قال إن ابنه البالغ من العمر عشرين عامًا كان طالبًا بكلية التجارة بجامعة القاهرة، ووقع عليه الاختيار ليكون عضوًا في رحلة علمية رسمية تحت إشراف وزارة التربية والتعليم والجامعة لزيارة خزَّان أسوان ومشروعات الكهرباء، وفي أثناء قيامه بهذه الدراسة حصلت له الوفاة في حادث اصطدام بخزان أسوان، وأصل محل إقامته بالقاهرة. وطلب السائل معرفة ما إذا كان تنطبق عليه صفة الشهادة باعتبار أنه مات في سبيل طلب العلم وفي غربته، وهل يعتبر شهيدًا مثل شهادة المسلم الذي يموت في الحرب دفاعًا عن الوطن؟ وهل يستحق شهيد العلم ما يستحقه شهيد الحرب من تكريم لذكراه كإطلاق اسمه على أحد الشوارع أو المؤسسات العلمية أو الحربية، أو لا؟ مع الإحاطة بأنه كان مستقيمًا وصالحًا.

يعتبر ابن السائل المذكور من شهداء الآخرة فقط؛ فيغسل ويكفن ويصلى عليه. أما مسألة تخليد اسمه تكريمًا لذكراه فهذا أمر دنيوي محض لا دخل له في الشهادة ولا في ثوابها عند الله، بل الأفضل تركها لمن يريد زيادة الأجر من الله.

أولًا: إن الفقهاء نصوا على أن الشهيد الكامل وهو شهيد الدنيا والآخرة هو المسلم المكلف الطاهر الذي قتله أهل الحرب أو أهل البغي أو قطَّاع الطريق أو وُجد في المعركة وبه أثر دالٌّ على قتله أو قَتَلَه مسلم أو ذميٌّ ظلمًا بآلة جارحة ولم تجب بقتله دية، وكان موته فور إصابته بأن لم يباشر أمرًا من أمور الدنيا بعدها، وحكمه أن يكفن ويصلَّى عليه ولا يغسل، ويدفن بدمه وثيابه، إلا ما ليس من جنس الكفن، كما أمر بذلك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في شهداء أُحد، هذا هو شهيد الدنيا والآخرة وحكمه.
أما شهيد الآخرة فقط فقد قال السيوطي كما نقله عنه ابن عابدين في حاشيته "رد المحتار على الدر المختار" أنهم نحو الثلاثين وزادهم بعض الفقهاء إلى نحو الأربعين؛ منهم الغريق والحريق والغريب ومن مات في سبيل طلب العلم. وهؤلاء يغسلون ويكفنون ويصلى عليهم.
ومن هذا يتبين أن ابن السائل إذا كانت رحلته هذه في سبيل طلب العلم ودراسته فإنه يعتبر من شهداء الآخرة فقط؛ لموته غريبًا وفي سبيل طلب العلم. ولا ينطبق عليه حكم شهادة الدنيا والآخرة كما هو ظاهر.
ثانيًا: أما مسألة تخليد اسمه وذكراه فهذا أمر دنيوي محض لا دخل له في الشهادة ولا في ثوابها عند الله، بل الأفضل تركها لمن يريد زيادة الأجر من الله حيث لم يثبت مثل ذلك عن السلف. ومن هذا يعلم الجواب عن السؤال بشقيه.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم التسليمة الثانية في صلاة الجنازة؟ فقد كثرت الخلافات في الفترة الأخيرة في المساجد والقرى حول التسليم في صلاة الجنازة؛ هل هو تسليمة واحدة أو تسليمتان؟


ما حكم الصلاة على الميت بعد الدفن؟ فالسائل يقول: إنَّ والده كان قد كلّفه بدفن أحد أقاربه، فقام بشراء الكفن وتمّ تغسيله وتكفينه، لكنه قد فاته شيء، وهو أن يصلي على هذا الميت، وقد مرّ على ذلك عشرات السنين، ويطلب بيان الحكم الشرعي لتدارك هذا الخطأ وهو عدم الصلاة على المُتَوفَّى.


هل تغسل المرأة إذا ماتت وهي في حال العذر الشرعي (الحيض) غسلًا واحدًا أو غسلين؟


سمعت أنَّ الدعاء عند قبور الصالحين مستجاب؛ فما مدى صحة ذلك؟


ما حكم حمل الميت على السيارة أثناء تشييعه؟ حيث يقول السائل: المقابر الخاصة بقريتنا خارج الحيز العمراني للقرية، وقريتنا شوارع ترابية، وفي أيام الشتاء والمطر تكون الشوارع سيئة جدًّا، بالإضافة إلى أن المقابر تبعد عن العمران بحوالي 400م كحد أدنى و1400م كحد أقصى من أطراف القرية، ويوجد بعض التوابع للقرية تبعد بحوالي 2 كيلو متر؛ فقمنا أنا وبعض المتبرعين بشراء سيارة وتجهيزها للدفن، فأفتى أحد مشايخ القرية من غير الأزهريين بعدم مشروعية حمل الميت بالسيارة، وقال: لا بد أن يحمل الميت على الأعناق، وما دون ذلك بدعة نحمل وزرها، فرجاء منكم فتوى رسمية بجواز ذلك من عدمه، ولفضيلتكم جزيل الشكر.


إذا ماتت المرأة الحامل عند الولادة؛ ما حكم غُسلها والصلاة عليها؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 29 يناير 2026 م
الفجر
5 :18
الشروق
6 :47
الظهر
12 : 8
العصر
3:8
المغرب
5 : 29
العشاء
6 :49