توجد مقبرة للعائلة في قرية صغيرة بمحافظة المنوفية، ونظرًا لامتلاء المقبرة بالجثث عن آخرها، وأصبحت منخفضة عن سطح الأرض كثيرًا؛ بحيث يصعب النزول دون المساس بالجثث، لذا فلقد رأينا هدم المقبرة وإعادة بنائها من جديد نظرًا لضيق زمام القرية وصعوبة الحصول على مقبرة جديدة، وأشار أصحاب الرأي بأن يتم تغطية الجثث بثوب من الدبلان ويفرش وتغطيتُه بطبقةٍ سميكةٍ من الرمل حتى نتمكن من هدم المقبرة، وإعادة بنائها وتعليتها؛ مع العلم بأن المقبرة صغيرة، ومساحتها بوصة واحدة ولا تسمح بعمل (عظَّامة).
ونظرًا لعدم درايتنا في هذا الشأن فلقد أشار الورثة (وكلهم أبناء رجل واحد) بأن نحصل على فتوى مكتوبة من دار الإفتاء بصحة ما سنقوم به؛ حتى نستفيد بها ويستفيد بها من لا يعلم. لذا أرجو من سيادتكم التكرم بإعطائنا فتوى مكتوبة؛ حتى تكون القول الفصل في هذا الموضوع.
في حال امتلاء القبور يجب الدفن في قبور أخرى؛ لأنه لا يجوز الجمع بين أكثر من ميت في القبر الواحد إلا للضرورة، ويجب الفصل بين الأموات بحاجز حتى ولو كانوا من جنس واحد.
وإذا حصلت الضرورة يمكن عمل أدوار داخل القبر الواحد إن أمكن، أو تغطية الميت القديم بقَبوٍ من طوب أو حجارة لا تَمَسُّ جسمه، ثم يوضع على القبو التراب ويدفن فوقه الميت الجديد، كما أنه يمكن أيضًا عمل عظامات فوق المقابر، وذلك كله بشرط التعامل بإكرام واحترام مع الموتى أو ما تبقى منهم؛ لأن حرمة المسلم ميتًا كحرمته حيًّا.
أما تغطية الجثث بثوبِ قماشٍ وفرشُه بطبقةِ رملٍ: فهو أمر غير جائز شرعًا؛ لِمَا فيه من التعدي على حرمة الموتى بمس أجسادهم وتكديس الموتى فوقهم، ولا ينفع التعلل بضيق المقبرة؛ فإن قبو الطوب أو الحجارة يمكن عملُه فيها ولو كانت ضيقة، وهذا أمر منتشر ومعمول به في ربوع مصر مع ضيقِ كثيرٍ من مقابرها.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم الصلاة في أرض كانت عبارة عن مقابر قديمة؟ حيث يقول السائل: حدثت بعض الشروخ والتصدُّعات بالمسجد، ممَّا دعا هيئة الآثار لإغلاقه بالكامل لحين عمل الترميمات اللازمة، ويوجد خلف المسجد مساحة أرض كانت بها مقابر للمسلمين قديمة، ولم يتمّ الدفن فيها من أكثر من ثمانين عامًا؛ فما الحكم الشرعي للصلاة على هذه الأرض؟
ما هي الطريقة الشرعية لدفن الميت؟
قال السائل: هل يجوز بناء مقبرة جديدة لنقل المقابر القديمة المتناثرة بالقرية وتجميعها في جبانة واحدة لغرض عمران البلد وصحة الناس؟ وهل يجوز شرعًا بناء "صندرة" فوق المقبرة لحفظ الجثمان بعد أن تحلَّل وأصبح عظامًا حتى يمكن دفن الناس بأكبر عدد ممكن؟ مع العلم أن هناك فصلًا بين الرجال والنساء. وهل لا بدّ من صلاة جنازة جديدة على الرفات عند نقلها؟
سائل يقول: ورد في بعض الأحاديث النبوية الشريفة أن النبي عليه الصلاة والسلام نهى عن الجلوس والمشي والاتكاء على المقابر. فنرجو منكم بيان الحكمة من هذا النهي الوارد في هذه الأحاديث ومعناه.
ما حكم الشرع الشريف فيما يقوم به بعض الناس أثناء دفن الميت من قراءة سورة يس، وبعد الانتهاء من الدفن يتم الذكر بقول: لا إله إلا الله محمد رسول الله، والدعاء للميت، ويتم بعد ذلك قراءة سورة الواقعة بصوتٍ واحدٍ، ثم الدعاء وقراءة سورة الفاتحة.
سائل يقول: كنت أقوم بتلقين المُتوفَّى فاعترض بعض الأشخاص علي؛ مُدَّعين بأنه بدعة، وأنه لم يرد عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، ولا صحابته، ولا التابعين. فما حكم الشرع في ذلك؟