قال أحد الشيوخ داخل بيت الله الحرام: إنه أثناء الصلاة يجب النظر إلى الكعبة المشرفة، في حين أنني أعرف أن النظر أثناء الصلاة يكون إلى موضع السجود. ويطلب السائل بيان الحكم الشرعي في ذلك.
اختلف الفقهاء في محل نظر المصلي وهو قائمٌ عمومًا؛ فالمالكية على أنه ينظر أمامه بحيث إن كان عند الكعبة فإن عينه تقع عليها، والجمهور على أنه ينظر إلى موضع سجوده، وكلا الرأيين صحيح.
يقول الله تعالى في كتابه الكريم: ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ [البقرة: 144]، ومن هذا نتبين أن استقبال القبلة أمرٌ ضروري للمصلي، ولا بد من تحري القبلة والوصول إلى العلم اليقيني؛ لأنها شرط في صحة الصلاة وقبولها، فالمشاهد للكعبة يجب عليه أن يستقبل عينها، والذي لا يستطيع مشاهدتها يجب عليه استقبال جهتها؛ لأن هذا هو المقدور عليه ولا يكلف الله نفسًا إلا وسعها، وهذا هو رأي الفقهاء في استقبال القبلة.
أما بالنسبة للنظر إليها لمن كان داخل المسجد الحرام فقد ورد في "تفسير ابن كثير" (1/ 139) تعليقًا على قوله تعالى: ﴿وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ [البقرة: 144] ما يلي: [استدل المالكية بهذه الآية على أن المصلي ينظر أمامه، لا إلى موضع سجوده كما ذهب إليه الشافعي وأحمد وأبو حنيفة. قال المالكية: فلو نظر إلى موضع السجود لاحتاج إلى أن يتكلف ذلك بنوع من الانحناء وهو ينافي كمال القيام. وقال بعضهم: ينظر المصلي في قيامه إلى صدره، وقال شريك القاضي: ينظر في حال قيامه إلى موضع سجوده كما قال جمهور الجماعة؛ لأنه أبلغ في الخضوع وأكثر في الخشوع. وأما في حال ركوعه فإلى موضع قدميه، وفي حال سجوده إلى موضع أنفه، وفي حال قعوده إلى حجره] اهـ. هذا هو ما ورد بالنسبة لنظر المصلي أثناء صلاته.
وعلى ذلك: عملًا برأي المالكية فإن المصلي داخل المسجد الحرام قبالة الكعبة حينما ينظر أمامه فإن نظره يقع على عين الكعبة وهو ما يتفق مع مذهبهم، وإن نظر إلى موضع سجوده فإن ذلك يتفق ومذهب جمهور الفقهاء. ومما ذكر يعلم الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم قيام الطبيب بترك المريض بغرفة العمليات تحت تأثير المخدر لأداء صلاة الجماعة؟ حيث يقوم قسم جراحة الوجه والفك والتجميل بطب الأسنان بالعلاج الجراحي المتخصص لحالات أورام الفم والوجه والفكين، ويوجد أستاذ طبيب بهذا القسم يبدأ العمل في الصباح وحين يؤذن لصلاة الظهر يترك المريض بغرفة العمليات تحت المخدر مكلفًا أحد المساعدين بخطوات معينة وينزل إلى المسجد ليقيم الصلاة ويؤم المصلين ثم يعود لعمل الجراحة واستكمالها،وقد انتهت معظم الجراحات بسلام وبعضها حدثت منها بعض المضاعفات ومنها من توفاه الله، وبصدد حالة وفاة أخيرة لمريضة تم مناقشته في ذلك فقال: إنه كلف المساعد بخطوة معينة ولكنه قام بشيء خلاف المتفق عليه، علمًا بأن مساعده ذو خبرة قليلة، ثم عقد اجتماع لإقناعه بأداء الصلاة لوقتها بغرفة ملاصقة لغرفة العمليات، ولكنه لم يقبل حتى لو كانت الصلاة في جماعة. فهل هذا يرضي الله سبحانه وتعالى، أم الأفضل لظروف العمل أداء الصلاة بجوار غرفة العمليات ويمكن أداؤها في جماعةٍ مراعاةً لصالح وحياة المرضى؟ ويطلب السائل بيان الحكم الشرعي في ذلك.
ما حكم تلقين المصلّي التشهد في الصلاة إذا عجز عن حفظه؟ فإنَّ والدي لا يحفظ التشهد وعند صلاته أجلس أمامه ألقنه التشهد ويردّده ورائي؛ فهل هذا يجوز شرعًا؟
ما حكم طهارة وصلاة العامل في محطات البنزين؟ فأنا أعمل في محطة للوقود وغالبًا يقع على يَديَّ وملابسي شيئًا من البنزين والسولار، ويصعب عليَّ قبل كل وضوء الغَسْل الكامل لها، أو نزع وتغيير الملابس، فهل تصح صلاتي بهذه الحالة؟
هل الحج يغني عن الصلاة؟ فرجل يحجُّ كلَّ عام ولكنه لا يصلي إلا الجمعة فقط، وكلما طُلِبَ منه المواظبة على الصلاة يقول: "أنا حادخل الجنة قبل اللي بيصلوا؛ لأن الله يغفر الذنوب جميعًا ومنها ترك الصلاة؛ لأن الله يغفر الذنوب جميعًا ولا يغفر أن يشرك به، ولقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «من حج ولم يفسق ولم يرفث خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه»".
وكذلك بعض الشباب يقطعون الصلاة، ويقولون: "نتمتع بشبابنا، ثم نحج لما نكبر، فيغفر لنا الله ذنوبنا بتأدية فريضة الحج". وطلب السائل الحكم الشرعي في ذلك.
ما حكم الترتيب عند قضاء الصلوات الفائتة؛ فأنا أقطن بأستراليا، وأبدأ العمل من الساعة الثانية عشرة ظهرًا، ولا يمكنني أداء الصلوات في أوقاتها، وقد أتمكن من تنظيم عودتي للمنزل لكسر صيامي، وربما أداء صلاة المغرب، ثم أعود للعمل. فهل يمكنني أداء صلاة المغرب قبل صلاتي الظهر والعصر، على أن أصليهما بعد عودتي للمنزل في العاشرة؟
ما حكم الدعاء بعد التشهد الأخير في الصلاة؟