أولًا وثانيًا: توفيت امرأة وابنها في وقت واحد في حادث.
ثالثًا: ثم توفي زوجها بعدهما بقليل في نفس الحادث.
رابعًا: ثم توفي الابن الثاني بعدهم بقليل في نفس الحادث.
وترك الزوجان ثلاث بنات، وتركت الزوجة إخوة وأخوات أشقاء، وترك الزوج أختًا شقيقة وأولاد أخ شقيق: ذكرين وأربع إناث، وأولاد أخ شقيق آخر: ثلاثة ذكور وأنثى.
وكنت قد سألت دار الإفتاء عن نفس الحادثة وحكم الميراث فيها، ولكنني ذكرت أن الأربعة توفوا معًا في نفس الوقت، وذلك بحسب التقرير الطبي بالمستشفى، وأخذت الفتوى على ذلك، ولكن بعد التأكد من الشهود والعارفين بحقيقة الأمر تبين ما ذكرتُه في سؤالي الحالي. فمن يرث؟
يشترط شرعًا لثبوت أحقية الميراث تحقق حياة الوارث عند وفاة المورث، فإذا مات اثنان أو أكثر ولم يعلم أيهم مات أولًا فلا استحقاق لأحدهم في تركة الآخر سواء كان موتهم في حادث واحد أم لا. وعلى ذلك نقول:
أولًا: بوفاة المرأة المذكورة عن المذكورين فقط يكون لزوجها ربع تركتها فرضًا، ولابنها وبناتها الثلاث الباقي للذكر منهم ضعف الأنثى تعصيبًا، ولا شيء لإخوتها وأخواتها الأشقاء.
ثانيًا: بوفاة الابن الأول عن المذكورين فقط يكون لأبيه كل ترِكته تعصيبًا، ولا شيء لأخيه وأخواته الأشقاء، ولا لأولاد عمَّيه الشقيقين، ولا لأخواله وخالاته الأشقاء.
ثالثًا: بوفاة الزوج عن المذكورين فقط يكون لأولاده الأربعة جميع ترِكته للذكر منهم ضعف الأنثى تعصيبًا، ولا شيء لأخته الشقيقة، ولا لأولاد أخوَيه الشقيقين.
رابعًا: بوفاة الابن الثاني عن المذكورين فقط يكون لأخواته الثلاث ثلثا ترِكته بالسوية بينهن فرضًا، وللذكور فقط من أولاد عمَّيه الشقيقين الباقي بالسوية بينهم كأنهم أبناء عم شقيق واحد تعصيبًا، ولا شيء للإناث منهم، ولا لأخواله وخالاته الأشقاء.
يشترط شرعًا لثبوت أحقية الميراث تحقق حياة الوارث عند وفاة المورث، فإذا تأكد أن الوارث مات قبل المورث أو معه أو لم يمكن العلم بترتيب موتهما فلا يرث أحدهما الآخر، وعليه فقد نصت المادة الثالثة من قانون المواريث على أنه: إذا مات اثنان أو أكثر ولم يعلم أيهم مات أولًا فلا استحقاق لأحدهم في تركة الآخر سواء كان موتهم في حادث واحد أم لا.
فإذا كان الحال كما ورد بالسؤال فنقول:
أولًا: بوفاة المرأة المذكورة عن المذكورين فقط يكون لزوجها ربع ترِكتها فرضًا؛ لوجود الفرع الوارث، ولابنها وبناتها الثلاث الباقي بعد الربع للذكر منهم ضعف الأنثى تعصيبًا؛ لعدم وجود صاحب فرض آخر، ولا شيء لإخوتها وأخواتها الأشقاء؛ لحجبهم بالفرع المذكر الوارث الأقرب منهم جهة.
والمسألة من عشرين سهمًا: لزوجها خمسة أسهم، ولابنها الثاني ستة أسهم، ولكل بنت من الثلاث ثلاثة أسهم.
ثانيًا: بوفاة الابن الأول عن المذكورين فقط يكون لأبيه كل ترِكته تعصيبًا؛ لعدم وجود صاحب فرض ولا عاصب أقرب، ولا شيء لأخيه وأخواته الأشقاء ولا للذكور من أولاد عمَّيه الشقيقين؛ لحجبهم بالأب الأقرب منهم جهة، ولا شيء للإناث من أولاد عمَّيه الشقيقين ولا لأخواله وخالاته الأشقاء؛ لأنهم جميعًا من ذوي الأرحام المؤخرين في الميراث عن أصحاب الفروض والعصبات.
ثالثًا: بوفاة الزوج عن المذكورين فقط يكون لأولاده الأربعة جميع ترِكته للذكر منهم ضعف الأنثى تعصيبًا؛ لعدم وجود صاحب فرض، ولا شيء لأخته الشقيقة ولا للذكور من أولاد أخوَيه الشقيقين؛ لحجبهم بالفرع المذكر الوارث الأقرب منهم جهة، ولا شيء للإناث من أولاد أخوَيه الشقيقين؛ لأنهن من ذوي الأرحام المؤخرين في الميراث عن أصحاب الفروض والعصبات.
والمسألة من خمسة أسهم: للابن الثاني سهمان، ولكل بنت من الثلاث سهم واحد.
رابعًا: بوفاة الابن الثاني عن المذكورين فقط يكون لأخواته الثلاث ثلثا تركته بالسوية بينهن فرضًا؛ لتعددهن وعدم وجود الحاجب أو المُعَصِّب لهن، وللذكور فقط من أولاد عمَّيه الشقيقين الباقي بالسوية بينهم كأنهم أبناء عم شقيق واحد تعصيبًا؛ لعدم وجود صاحب فرض آخر ولا عاصب أقرب، ولا شيء للإناث منهم ولا لأخواله وخالاته الأشقاء؛ لكونهم جميعًا من ذوي الأرحام المؤخرين في الميراث عن أصحاب الفروض والعصبات.
والمسألة من خمسة وأربعين سهمًا: لكل أخت شقيقة من الثلاث عشرة أسهم، ولكل ابن عم شقيق من الخمسة ثلاثة أسهم.
هذا إذا كان الحال كما ورد بالسؤال، وإذا لم يكن للمتوفَين وارث آخر غير مَن ذُكِرُوا ولا فرع يستحق وصية واجبة.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم مشاركة الأعمام بنت الأخ في الوصية الواجبة؟ فقد ورد سؤال نصه كالتالي: تُوفّي رجل وترك أولادًا وبنات، وترك ابنة ابن توفي حال حياته، فورثت البنت في جدها بطريق الوصية الواجبة.
فهل يرث أعمام البنت معها في نصيبها الذي ورثته بطريق الوصية الواجبة؛ لعدم وجود ولد يحجبهما؟
توفيت امرأة عن بنتها، وعن ابنها فقط، وكتبت وصية بتقسيم تركتها مناصفةً بين ابنها وبنتها.
فما الحكم الشرعي في هذه الوصية، وكيفية تقسيم التركة؟
حدّد أحد العاملين بالطلب الخاص بصرف مكافأة نهاية الخدمة: زوجته، وأخته، وثلاثة أبناء وابنة، بنسب معينة، وتُوفّيت زوجته حال حياته ولم يُعَدِّل ما جاء بالطلب. ثم تُوفّي المستفيد بعدها بسنة.
فهل نصيب الزوجة يُقَسَّم على الأبناء فقط باعتبار أنهم الورثة الوحيدون لأمهم؟ أو تُقَسَّم عليهم وعلى الأخت المذكورة بالطلب؟ ويطلب السائل بيان الحكم الشرعي في ذلك.
توفي رجل عن: جدة لأب، وجدة لأم، وجد لأب، وجد لأم. ولم يترك المتوفى أي وارث آخر غير من ذكروا ولا فرع يستحق وصية واجبة. فما نصيب كل وارث؟
توفِّي رجل وكان له زوجة أخرى ولم ينجب منها أولادًا، وبعد وفاته جاءت (بشيكاتٍ) بمبلغ من المال وهو 5850 جنيهًا، وزوجته هذه تسكن في مكان آخر غير المكان الذي توفِّي فيه، ولم تتكلَّف أي مصاريف للجنازة، وأولاده هم الذين تكلفوا كل شيء من الخارجة والجنازة، والشيكات تحت مسمَّى الخارجة وثلاثة أشهر مصاريف جنازة من التأمينات؛ لأنه كان على المعاش. فهل شرعًا لأولاده حقٌّ في هذا المبلغ؟ أرجو الإفادة في ذلك.
توفي خواجةٌ وترك: زوجة، ووالدة، وإخوة أشقاء ذكورًا وإناثًا، وبنت أخ شقيق توفي قبله، وجميعهم عثمانيون. ثم إنه في حياته حرر ورقة الوصية لزوجته بمبلغ معين على أن تأخذه مِن تَرِكته بعد وفاته، وباقي الورثة لم يجيزوا الوصية المذكورة بعد وفاته. فهل الوصية المذكورة نافذة أو غير نافذة لكونها لوارث ولم يجزها باقي الورثة؟ ومن الذي يرث هذا المتوفى من هؤلاء الذين تركهم؟ وكيف توزع التركة عليهم ودار الجميع متحدة ودِينهم واحد؟ أرجو الإفادة عن هذا بما يقتضيه الوجه الشرعي، ولفضيلتكم جزيل الشكر.