ما حكم تطهير المقابر لإعادة الدفن فيها؟ فقد وَرَدَ إلينا طلب من أهالي قريةٍ يرغبون في تطهير مدافن المسلمين بقريتهم، وعندهم مقبرتان؛ إحداهما توقف الدفن فيها منذ أكثر مِن مائة عام، والأخرى توقف الدفن فيها منذ عام 1989م تقريبًا، ولا يوجد مكانٌ بديلٌ للدفن فيه. لذا نرجو مِن سيادتكم توجيهنا بالرأي الشرعي لإعادة الدفن مرة أخرى، وما يتم اتخاذه مِن خطوات في هذا الشأن. علمًا بأن هذه المدافنَ مُنشأةٌ على طريقةِ شقٍّ بعُمق مترٍ ونصف المتر تقريبًا ومسقوفٍ مِن على وجه الأرض.
في حال امتِلاء القبور يجب الدفن في قبور أخرى؛ لأنه لا يجوز الجمع بين أكثر مِن ميتٍ في القبر الواحد إلَّا للضرورة، ويجب الفصل بين الأموات بحاجِزٍ حتى ولو كانوا مِن جِنْسٍ واحد.
وإذا حصلت الضرورة يُمكِن عملُ أدوارٍ داخل القبر الواحد إن أمكن، أو تغطيةُ الميت القديم بقَبْوٍ مِن طوبٍ أو حجارةٍ لا تَمَسُّ جسمه ثم يوضع على القَبْو الترابُ ويُدفَن فوقَه الميتُ الجديد، وكذلك العظَّاماتُ فوق المقابر لا يُلجأ إليها إلَّا عند الضرورة التي لا تَندَفِع بغيرها، وذلك كلُّه بشرط التعامل بإكرامٍ واحترامٍ مع الموتى أو ما تَبقَّى مِنهم؛ لأن حُرمة المسلم ميتًا كحُرمته حيًّا.
وبِناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فيمكن لإعادة الدفن في تلك المقابر أن تُفتَحَ، ثم يُنظَر: فإن كان الميت القديم قد بَلِيَ، فإن الميتَ الجديدَ يُدفن مكانَه، وإن بَقِيَ بعضُ عظامه، تُوضَعُ في جانب القبر، وإن بَقِيَ أكثرُ جسده بحيث لا يمكن الدفن إلى جواره، يُغَطَّى حينئذٍ بقَبْوٍ مِن طوبٍ أو حجارةٍ لا تَمَسُّ جسمه، ثم يوضع على القَبْو الترابُ ويُدفَن فوقَه الميتُ الجديد، ويُبدَأُ بالأقدم فالأقدم.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
سائل يقول: هل هناك في الإسلام صيغة معينة لتعزية أهل الميت، أو أن الأمر على إطلاقه وعمومه وبما يتيسر؟
ما هي الخطوات التي يجب اتباعها شرعًا بالترتيب عند إحلال وتجديد مقبرة بها عظام؟
ما حكم تشييع المسلم لجنازة مسيحي؟ حيث توفي من أهل قريتنا رجل مسيحي، شارك في جنازته عدد كبير من أهلنا في القرية، ومعظمهم مسلمون، وقد خرجت أصوات بعد ذلك تقول إن تشييع المسلم للمسيحي غير جائز شرعًا. لذلك نرجو من حضراتكم إعطاءنا فتوى موثقة في حكم حضور المسلم جنازة المسيحي أو غير المسلم. ولكم جزيل الشكر.
ما حكم الدين في رجلٍ بنى حجرة فوق المقبرة لوضع العظام القديمة فيها من غير ضرورة لذلك؟
هل هناك إثم على من تسبب في إحداث جرح في جسم الميت عن طريق الخطأ؟ فإنَّ امرأةً توفيت وفي يدها خاتمٌ من ذهب، وعند غُسلها شرعت مُغَسِّلَتُها في نزعه، فوجدت صعوبةً في ذلك نظرًا لزيادة وزنها وقت الوفاة عن وقت ارتدائها للخاتم، فاضطرَّت إلى قطع الخاتم باستخدام آلة خاصة بذلك، وبدون قَصْدٍ منها تسبَّبَت في جرح المتوفاة، فسال دمٌ خفيف منها، فهل تأثم بذلك شرعًا؟
هل يجوز للرجل أن يغسل أمه حتى مع وصيتها بأنها إذا ماتت لا يغسلها ذلك الابن؟