ما حكم الجمع في الزواج بين المرأة وبين حفيدة بنت عمها؟
يجوز الجَمعُ في الزواج بين المرأة وحفيدة بنت عمها؛ لأن حرمة الجمع في الزواج تكون بين كُلِّ امرأتين لو قُدِّرَتْ إحداهما رَجُلًا والأخرى أنثى حَرُمَ زواجهما، وهذه الحالة لا تدخل في ذلك.
المحتويات
مِن المقرَّر شرعًا أنه يَحرُم الجَمعُ في الزواج بين كُلِّ امرأتين لو قُدِّرَتْ إحداهما رَجُلًا والأخرى أنثى حَرُمَ تَنَاكُحُهُمَا؛ صيانةً لِلرَّحِمِ: كالجمع بين الأختين، وبين المرأة وعمتها، والمرأة وخالتها، وهذا هو الأصل في تحريم الجَمع أو حِلِّهِ بين ذوات الأنساب، وأما الجَمع بين المرأة وبنت عمها أو بنت خالها فيجوز بالإجماع؛ لعدم دخوله تحت القاعدة السابق ذكرها.
قال العلامة السرخسي الحنفي في "المبسوط" (4/ 196، ط. دار المعرفة): [بيَّن رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم أنَّ كُلَّ قرابةٍ يفترض وصلها فهي في معنى الأختية في تحريم الجمع، والتي بين العمة وبنت الأخ قرابةٌ يفترض وصلها: حتى لو كان أحدهما ذكرًا والأخرى أنثى لم يجز للذكر أن يتزوج الأنثى؛ صيانة للرحم] اهـ.
وقال العلامة القرافي المالكي في "الفروق" (3/ 129، ط. عالم الكتب): [كل امرأتين بينهما مِن النسب أو الرضاع ما يَمنع تَنَاكُحَهُمَا: لو قُدِّرَ إحداهما رجلًا والأخرى أنثى لا يجوز بينهما في الوطء بعقدٍ ولا مِلْكٍ. قاله مالك والشافعي وأبو حنيفة وابن حنبل رضي الله عنهم أجمعين] اهـ.
وقال أيضًا (1/ 147): [يجوز الجمع بين بنتي العم وبنتي الخال وإن كن يتغايرن ويتقاطعن، وما ذاك إلَّا أنَّ صلة الرحم بينهما ليست واجبة] اهـ.
وقال الإمام الماوردي الشافعي في "الحاوي الكبير" (9/ 204، ط. دار الكتب العلمية): [فأما الجَمع بين المرأة وبين بنت عمتها أو بينها وبين بنت عمها فيجوز، وكذلك الجمع بين المرأة وبنت خالتها أو بينهما وبين بنت خالها فيجوز؛ لأن إحداهما لو كان رجلًا لَجَازَ أن يتزوج بنتَ عمه وبنتَ عمته وبنتَ خاله وبنتَ خالته، وهذا هو أصل في تحريم الجَمع وإحلاله بين ذوات الأنساب، وبهذا المعنى حَرَّمْنَا عليه الجَمع بين المرأة وعمة أبيها وعمة أمها، وبينها وبين خالة أبيها وخالة أمها؛ لأن أحدهما لو كان رجلًا حرم عليه نكاح الأخرى، والله أعلم] اهـ.
وقال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري الشافعي في "الغرر البهية في شرح البهجة الوردية" (4/ 136، ط. المطبعة الميمنية): [وكالأختين كل أنثيين يحرم الجمع بينهما. (و) لا يحل جمع (أنثيين أية) منهما. (تفرض ذكر) بالوقف بلغة ربيعة (وجدت) أنت. (بين ذي وذي محرمًا) للنكاح وللوطء بملك اليمين. (نكاحًا أو وطأً) أي: لا يحل جمعهما في نكاحٍ أو في وطءٍ (بمِلْكٍ أو هما) أي: أو في نكاحٍ لإحداهما ووطءٍ بمِلْكٍ للأخرى، فيحرم الجمع في ذلك بين الأختين وبين المرأة وعمتها أو خالتها أو أمها مِن نسبٍ أو رضاع] اهـ.
وقال الإمام ابن قدامة الحنبلي في "المغني" (7/ 115، ط. مكتبة القاهرة): [كل شخصين لا يجوز لأحدهما أن يتزوج الآخر لو كان أحدهما ذكرًا والآخر أنثى لأجل القرابة لا يجوز الجمع بينهما؛ لتأدية ذلك إلى قطيعة الرحم القريبة؛ لما في الطباع مِن التنافس والغيرة بين الضرائر] اهـ.
بِناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فإنه يجوز الجمع بين المرأة وبين بنت عمها أو بنت عمتها وإن نزلت، وبين المرأة وبنت خالها أو بنت خالتها وإن نزلت؛ فحفيدةُ بنتِ العمِّ أو بنت العَمَّةِ أو بنت الخالِ أو بنت الخالةِ في مقام جدتها في الحِلِّ.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
هل يجوز للمسلمة أن تتزوج رجلًا كتابيًّا؟
ما حكم زواج المرأة الثيب دون ولي؟ فقد تزوَّجت من امرأة تحمل جنسية مختلفة وهي ثيِّبٌ وتبلغ من العمر سبعة وثلاثين سنة، وتم عقد الزواج بعقدٍ عند محامٍ بشهودٍ ومهرٍ ومكتمل الشروط، عدا أن الولي لم يكن موافقًا على هذا الزواج بحجَّة اختلاف الجنسية، وبعد كتابة العقد قمت برفع قضية صحة توقيع وحكمت المحكمة فيها، ثم وثَّقت هذا الحكم في الجهات المختصة، ثم أشهرتُ الزواج للجميع حتى أهل الزوجة، ولكن الأب لجأ إلى المحكمة في الدولة التابعة إليها الزوجة مدعيًا عدم شرعية هذا الزواج؛ لعدم توافر شرط الولي. فهل هذا الزواج شرعي؟ وما رأي الشرع في ذلك؟
ما حكم مؤخر الصداق إذا لم يحدد عند الزواج؟ فقد توفي زوجي ولم يكن قد حدد لي قيمة مؤخر الصداق؛ إذ إنه قد كتب في قسيمة الزواج "المسمى بيننا"، فهل لي حق في المؤخر؟ وما هو؟
ما حكم دخول الحائض قاعة ملحقة بالمسجد؛ لحضور كتب كتاب؟ فصديقتي ستعقد قرانها "كتب الكتاب" في قاعة مناسبات ملحقة بالمسجد بالطابق السفلي منه، فهل يجوز لي وأنا حائض حضور عقد قرانها الذي سيعقد في هذا المكان؟
يقول السائل: ما حكم زواج الرجل من حفيدة أخت زوجته؟
ما المراد بتنظيم الأسرة، وما حكمه في الشرع؟