ما هي حقوق الأولاد المحضونين مع أمهم؟
نفقة الأولاد المحضونين واجبة على أبيهم إذا لم يكن للصغير مال حاضر يمكن أن ينفق عليه منه، وتشمل أجر الحضانة، ونفقة تعليمه، والمأكل والملبس والمسكن وسائر أسباب المعيشة كما يليق بحالهم وبحسب حال الأب يسرًا وعسرًا، على ألَّا تقل النفقة عند الإعسار عن قدر الكفاية.
المقرر شرعًا أن نفقة الأولاد المحضونين واجبة على أبيهم لا يشاركه فيها أحد للجزئية والبعضية؛ ولأن الإنفاق على الصغير المحتاج فيه إحياءٌ له، وعلى الإنسان إحياء نفسه وإحياء بعضه، فسبب وجوبها إذن هو الجزئية المستفادة من كون الفروع مولودين للأصول؛ وذلك لقوله تعالى: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: 233]؛ ووجه الاستدلال أن الله سبحانه وتعالى أوجب على الأب نفقة الوالدات، وعبر عن الأب بالمولود له للتنبيه على أن علة الإيجاب عليه هي الولادة له كما في "شرح فتح القدير" (3/ 344).
ولما ثبت رزق الوالدات على الأب بسبب الولد وجب عليه رزق الولد بطريق أولى، وذلك بشرط ألا يكون للصغير مال حاضر يمكن أن ينفق عليه منه.
والنفقة على المحضون تشمل المأكل والملبس والمسكن اللائق بحالهم والذي يمكن للحاضنة أن ترعاهم فيه، وعليه تأثيثه، وكذلك سائر أسباب المعيشة، وذلك بحسب حال الأب يسرًا وعسرًا؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم لهند بنت عتبة: «خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ» رواه البخاري.
وليس من المعروف أن يُعطَى ولدُ الموسر نفقةَ المعسرين، ولا أن يُعطَى ولدُ المعسر نفقةَ الموسرين، وبشرط ألَّا تقل النفقة في حال الإعسار عن قدر الكفاية؛ حتى لا يضيع الصغير بدعوى إعسار الأب.
كما تشمل أيضًا نفقة تعليمه؛ حيث إن ذلك ضروري لتكوين الشخص وإعداده للحياة دينيًّا كان أو دنيويًّا.
كما تشمل النفقة أجر الحضانة، وهو ما يعطى للحاضنة مقابل حضانتها للصغير.
ونفقة الصغار هي خالص حقِّهم، وولاية الأم عليها هي ولاية قبض، ولذا فإنه لا يحقُّ لها الإبراء منها، ولا التصالح على أقل مِن قدر الكفاية.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
توفيت زوجة عن: ولدين، وبنت، وجدة الأولاد لأمهم متوفاة، وجدة أمهم لأمها موجودة ولكنها مسنة حيث قاربت التسعين عامًا وغير قادرة على حضانة الأولاد وعاجزة عن القيام بشؤونهم. فهل مع وجود هذه الحالة يكون لها الحق في أن تحضن الصغار أم تنتقل الحضانة لمن يليها شرعًا وهي جدة الأولاد لأبيهم؟
سيدة تسأل وتقول: هل يستطيع مصري مسلم أن يطلق زوجته بعد أن يبعد أولاده عن مصر، ثم يتمسك في حرمان أمهم من حقها في زيارتهم على الرغم من وجودها معهم في البلد الذي يقيمون فيه؟ وإذا تمسّك الزوج بحرمانها من زيارتهم فإلى أي مدى يحق له ذلك طبقًا للقانون المصري.
هل تسقط الحضانة عن الأم إذا تزوجت أجنبيًّا عن المحضون؟ ولمن تكون الحضانة بعدها إذا سقطت حضانتها؟ وهل للحاضنة دون الأم التغيب بالولد بدون إذن أبيه؟
سئل بإفادة من نظارة الحقانية أنه بعد الإحاطة بما اشتملت عليه مكاتبة مصلحة الصحة المختصة بالاستفهام عمَّا إذا كان يجوز شرعًا تسليم الطفلة التي أوجدت بالمستشفى؛ لعدم قدرة والدتها على تربيتها وطلاقها من زوجها هي ومن يماثلها لمن يرغبون تسلمهم لتربيتهم أسوة بالأطفال اللقطاء. تُفَاد النظارة بما يقتضيه الحكم الشرعي في ذلك.
ما حكم تنازل الجد عن ولايته على أحفاده القصر؟ حيث سأل شخص: إن جَدًّا رغب في التنازل عن ولايته لأولاد ابنه القصَّر بعد أن توفي والدهم؛ لأنه يقيم ببلدته وإقامة أولاد ابنه القُصَّر بالقاهرة؛ حيث يلتحقون بمدارسها للتعليم، فضلًا عن أن حالة هذا الجد الصحية الاجتماعية لا تسمح له بالإقامة معهم في القاهرة ليتولى مباشرة شؤونهم وتعليمهم. فهل يجوز له التنازل عن هذه الولاية ثم يعهد بوصايتهم لأمهم مثلًا أو لمن يتفق على تعيينه وصيًّا لهم؟ وما هو الذي يتبع في مثل هذه الحالة؟
ما حكم انتقال الحاضنة بالولد بعيدًا عن أبيه؟ فرجل أجرى عقد زواجه على امرأة في بلدة الزقازيق، ودخل بها في بلده، وبعد أن عاشرها معاشرة الأزواج مدة طلقها، وقد رزقت منه بولد سنُّه ثلاث سنوات تقريبًا، وفي أثناء العدة انتقلت به إلى مصر، وأقامت معه فيها نحو أسبوع أو أكثر، ثم انتقلت به من مصر إلى مكان آخر، وكل ذلك بدون إذن أبيه، وما زالت مقيمة به في هذا المكان، وما زال أبوه مقيمًا ببلده، وبذلك لا يمكنه أن ينظر إلى ولده كل يوم بالمكان التي تقيم به الزوجة ويبيت في بلده؛ لما بينهما من المسافة البعيدة.
فهل -والحالة هذه- ليس لها الانتقال بذلك الولد من بلده، وإقامتها به في المكان الذي تقيم به، وعليها أن تعود به إلى جهة يمكن للأب أن يرى ابنه فيها، ويعود إلى بلده في يوم حتى لا يضيع على الأب حق رؤيته كل يوم لولده، وإن أبت ذلك العود يجبرها الحاكم على ذلك؟ أفيدوا الجواب.