هل يجوز نسب الابن من الزنا؟
اتفق الفقهاء على أن ولد الزنا يثبت نسبه من أمه التي ولدته؛ وذلك لأن الأمومة علاقة طَبَعِيَّة، بخلاف الأبوة فهي علاقة شرعية فلا تثبت أبوة الزاني لمن تَخَلَّق مِن ماء زناه، ودليل ذلك قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ» متفق عليه؛ فيفهم منه أن الولد ينسب للزوج الذي ولد على فراشه، وبذلك يـثبت وصف الأبوة له شرعًا.
ولذلك فقد ذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة إلى عدم ثبوت نسب ولد الزنا للزاني، "تبيين الحقائق" للزيلعي (6/ 241، ط. دار الكتاب الإسلامي)، "الشرح الصغير" لسيدي أحمد الدردير مع "حاشية الصاوي" (3/ 540، ط. دار المعارف)، "شرح المحلي على المنهاج" مع "حواشي قليوبي وعميرة" (3/ 241، ط. عيسى الحلبي)، " كشاف القناع" (4/ 424، ط. دار الكتب العلمية).
وعليه: فلا يجوز نسبة ولد الزنا إلى أبيه، بخلاف نسبته إلى الأم، ولا بالإقرار بأنه ولده من الزنا؛ لأن ماء الزنا هدر، والنسبة للأب إنما هي نسبة شرعية، لا تتحقق إلا بموجب الطرق الشرعية لإثبات النسبة.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما مدى وجوب الدية أو الكفارة بالإجهاض؟ فزوجتي كانت حاملًا في الشهر الخامس، وحدثت لها بعض المشكلات الصحية، وقرر الأطباء -وفقًا للتقرير الطبي المرفق- أن في بقاء الجنين خطرًا محققًا على حياتها، وتمت بالفعل عملية الإجهاض، ثم قرأنا على الإنترنت ما فهمنا منه أنَّ عليها في هذه الحالة ديةً وكفارةً، فهل هذا صحيح؟ وإذا كان صحيحًا فما قيمةُ الدية؟ وما الكفارة؟
قامت المالية بتقديم إفادة، ومضمونها: شخص مثبوت وفاته عن بيت المال فقط، ومخلف عنه فدان وكسور أطيان زراعية، وادَّعى شخص آخر أنه ابن عم المتوفى بمقتضى شهادة محررة من المتوفى قبل وفاته، مع كون الشخص المدَّعِي موجودًا بنفس المكان المتوفى به الشخص الآخر، ولم يحصل منه الادعاء حين وفاته بما ادعاه الآن، ولو كان ابن عمه حقيقة لأوضح أهالي الجهة ذلك بمحضر الوفاة. ورغبت المالية من النظارة إطلاع مفتيها على الشهادة المذكورة وإفادتها بما يراه فيها.
رجل يسأل عن أب يريد أن يتنازل عن ابنته الصغرى لأخيه الأصغر الذي لم ينجب ذرية من زوجته خالة هذه الصغيرة. وطلب بيان ما إذا كان يجوز لهذا الأب أن يتنازل عن ابنته؟ وهل للأخ الأصغر أن يتبنى بنت أخيه؟ وهل له أن يقيدها باسمه في سجلات المواليد بدلًا من أبيها أسوة بما هو متبع مع الأطفال اللقطاء؟
ما حكم تبني طفلة صغيرة برضى والديها وتغيير نسبها؟ فأنا لم أنجب أطفالًا من زوجتي وقمنا بتنبي طفلة من يوم ولادتها برضا والديها، ونريد تسجيلها باسمي واسم زوجتي، واعطائها كل ما للبنت الحقيقية من حقوق وواجبات. فما حكم ذلك شرعًا؟
أرجو بيان الحكم الشرعي في التبني؟
هل يجوز نسب الابن من الزنا؟