هناك مسجد جديد يُبْنَى بجوار مسجد قديم، فهل تبقى حرمة وقدسية المسجد القديم معه؟
المسجد له إطلاقان؛ إطلاق عام، وإطلاق خاص:
أما المعنى العام للمسجد: فهو كل موضع من الأرض؛ لما رواه الشيخان عن جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «جُعِلَت لِيَ الأرضُ مَسجِدًا وطَهورًا».
وأما المعنى الخاص: فيطلق على المكان المبني للصلاة؛ بحيث يكون خارجًا عن ملك الإنسان إلى ملك الله؛ قال العلامة الزركشي في "إعلام الساجد بأحكام المساجد" (ص28، ط. المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بمصر): [لما كان السجود أشرف أفعال الصلاة -لقرب العبد من ربه- اشتق اسم المكان منه؛ فقيل: مَسجد، ولم يقولوا: مَركع. ثم إن العرف خصص المسجد بالمكان المهيأ للصلوات الخمس، حتى يخرج المُصَلَّى المُجْتَمَع فيه للأعياد ونحوها، فلا يُعطى حكمه، وكذلك الرُّبُط والمدارس؛ فإنها هيئت لغير ذلك] اهـ.
وعليه: فإنه إذا أوقفت بقعة مخصوصة مسجدًا فإن وصف المسجدية يثبت لها بمجرد ذلك، ويترتب لها ما للمساجد من أحكام شرعية، ولا يكون استمرار وصف المسجدية وما يلزم عنها شرعًا معلقًا بكون ذلك المسجد واحدًا لا يشاركه غيره في المسجدية في الناحية الموجود هو فيها، بل يصح أن تتعدد المساجد في الناحية الواحدة، ويثبت لكل واحد منها سائر الأحكام الشرعية المقررة للمسجد.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم التهادي بين المسلمين وغيرهم والمجاملة بينهم؟
ما حكم الاستعانة على قيادة السيارات والمركبات بتعاطي المخدرات؟ فأنا أعمل سائق شاحنة، وأشاهد بعض زملاء المهنة يتعاطون أنواعًا من المخدرات، وعند مناقشتهم وجدتهم يبررون ذلك بأنها تعينهم على القيادة وتقلل الشعور لديهم بالإرهاق نتيجة المواصلة في العمل لمدد كبيرة ولمسافات طويلة، فأرجو بيان الحكم الشرعي في ذلك.
أيهما أفضل: القيام بعمرة التطوع أو الإنفاق على الفقراء والمحتاجين؟
نرجو منكم بيان فضل مكة على غيرها من البلدان؟ ولماذا سميت بـ "أم القرى"؟
ما حكم رد الهدية من دون سبب شرعي؟ فأنا أهديت صديق لي بعض الهدايا ولكنه رفض قبولها، وقد سبَّب هذا لي حزنًا شديدًا، فهل يجوز شرعًا رفض الهدية وعدم قبولها من دون سبب؟ وهل هذا يتفق مع سنة النبي عليه الصلاة والسلام؟
ما الحكم الشرعي في ظاهرة "المستريح"؟ حيث انتشر في الآونة الأخيرة بشكل واسع نماذج جديدة ممَّن يطلق عليهم "المستريح"، وهو لَقبٌ يطلقه الشخص على نفسه ليجذب أكبر عدد من ضحاياه، والصورة المعتادة للمستريح قيامه بجمع الأموال بحجة الاستثمار، وظهرت نماذج جديدة عن طريق شراء المواشي والحيوانات بأعلى من سعرها في السوق، غير أنَّه لا يُسلِّم للبائع كامل الثمن، وإنما يعطيه عربون، وباقي الثمن يُسدِّده في خلال ثلاثة أسابيع، ثم يبيع هذه المواشي بأقل مِن سعرها في السوق، والبعض يقوم بمثل هذه المعاملة في السيارات، أو في الفاكهة والخضروات ونحو ذلك؛ فما حكم الشرع في هذه الظاهرة؟