ما حكم الزواج بأخت الأخ من الرضاعة؛ فأخي يريد الزواج مِن ابنة عمي، ولم يرضع مِن أمها ولم ترضع هي مِن أمه ولم يجتمعا في الرضاع مِن امرأةٍ أخرى، لكن لي أخًا غيره رضع مِن أمها، ولها أخٌ رضع مِن أمي؛ فهل يجوز الزواج أم لا؟
يجوز لأخيك الزواج مِن ابنة عمك، ولا يَضُرُّ رضاع أخيه مِن أمها ولا رضاع أخيها من أمه؛ إذ لا يسري التحريم بالرضاع إليهما في هذه الحالة.
مِن المُقرَّر شرعًا أنه يَحرُم مِن الرضاع ما يَحرُم مِن النَّسَب متَى تَمَّ الرضاع في مُدَّتِه الشرعية، وهي سَنَتان قَمَرِيَّتان مِن تاريخ الولادة على المُفتَى به؛ إذ بالإرضاع تَصيرُ المُرضِعةُ أمًّا مِن الرضاع لِمَن أَرضَعَته، ويَصيرُ جميع أولادها -سواء مَن رَضَعَت معه أو مَن هُم قَبلَه أو بَعدَه- إخوةً وأخواتٍ لِمَن أَرضَعَته.
وقد اختَلَفَت كلمةُ الفقهاء في مِقدار الرضاع المُحَرِّم: فذهب أبو حنيفة ومالك وأحمد في إحدى رواياته إلى أنَّ قليلَ الرضاع وكثيرَه في التحريم سواء، وذهب الشافعي وأحمد في أظهَرِ رواياته إلى أنَّ الرضاعَ المُوجِبَ للتحريم هو ما بَلَغ خمسَ رضعاتٍ مُتَفَرِّقاتٍ فأكثر في مُدَّة الرضاع السالِفَة الذِّكر، وهو ما عليه الفتوى والقضاء.
وبِناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فيجوز شرعًا لأخيك المذكور أن يتزوج مِن ابنة عمك المذكورة ما دام لم يرضع مِن أمها ولم ترضع هي مِن أمه ولم يجتمعا في الرضاع مِن امرأةٍ أخرى، ولا يَضُرُّ أن أخاه رضع مِن أمها أو أن أخاها رضع مِن أمه؛ إذ لا يسري التحريم بالرضاع إليهما بشأن زواجهما في هذه الحالة.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
سئل بخطاب وزارة الحقانية بما صورته: نرسل لفضيلتكم كتاب وزارة المالية بشأن زواج رجل كان جاويشًا بمصلحة أقسام الحدود بامرأة عَلَى طريقة العربان، والمرجو الإفادة برأي فضيلتكم في هذا الموضوع لإبلاغه إلى وزارة المالية كطلبها. وتفضلوا بقبول فائق الاحترام.
لي ابنة عم تكبرني رضعَت من والدتي على أختي التي تكبرني أيضًا وأنا في ذاك الوقت لم أولَد بعد، ولِابنةِ عمي هذه ابنةٌ أريد الزواج منها، ولم يُعلم عدد الرضعات، وتقول والدة ابنة عمي بأنها مرة واحدة، وتقول والدتي صاحبة اللبن إنها لا تتذكر مطلقًا؛ أهي مرة واحدة أم أكثر. فهل يجوز الزواج أو يبطل؟
ما حكم الزواج من أخت الأخ في الرضاع؟ لأنه يوجد رجل تزوج بامرأة وأنجب منها ثلاثةَ ذكور، رضع الابنان الأول والثاني من زوجة عمهما، أما الابن الثالث فلم يرضع من زوجة عمه مطلقًا، ويرغب في الزواج من ابنة عمه، فهل يجوز ذلك شرعًا؟
هل يثبت الرضاع بشهادة الشهود وإن كانوا شهود زور، خاصة بعد حصول الزواج المدة الطويلة ووجود عدد من الأولاد؟
رجلٌ تزوج زوجةً، ورُزِقَ منها بابنةٍ وذكرٍ، وتزوجت الأنثى والذكر، وبعدها توفيت والدتهم، فاضطر الوالد أن يتزوج، وفعلًا تزوج ورُزِقَ منها بأولاد، وبعدها توفي، فهل زوجته تَحِلُّ لزوج الأنثى بنت زوجها؟