حكم الإفطار في رمضان لمن يداوم على السفر

تاريخ الفتوى: 05 سبتمبر 2007 م
رقم الفتوى: 3285
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الصوم
حكم الإفطار في رمضان لمن يداوم على السفر

ما حكم الإفطار في رمضان لمَن يداوم على السفر نظرًا لطبيعة عمله؟

متى تحقق وصف السفر في الصائم ولم يكن إنشاء السفر بغرض المعصية يجوز له الفطر، والصوم أفضل عند عدم المشقة؛ لقوله تعالى: ﴿وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾ [البقرة: 184].

رخص الله سبحانه وتعالى للصائم المسافر أن يفطر متى كانت مسافة سفره لا تقل عن مرحلتين وتُقَدَّران بنحو ثلاثة وثمانين كيلومترًا ونصف الكيلومتر، بشرط أن لا يكون سفره هذا بغرض المعصية، وأناط الشرع رخصة الفطر بتحقق علة السفر فيه دون نظر إلى ما يصاحب السفر عادة من المشقة؛ فصلح السفر أن يكون علة؛ لأنه وصف ظاهر منضبط يصلح لتعليق الحكم به، والحكم يدور مع علته وجودًا وعدمًا، فإذا وُجد السفر وُجِدَت الرخصة، وإذا انتفى انتفت، أمَّا المشقة فهي حكمة غير منضبطة؛ لأنها مختلفة باختلاف الناس، فلا يصلح إناطة الحكم بها، ولذلك لم يترتب هذا الحكم عليها ولم يرتبط بها وجودًا وعدمًا؛ قال تعالى: ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: 185]، فمتى تحقق وصف السفر في الصائم ولم يكن إنشاؤه بغرض المعصية جاز له الفطر؛ سواء أشتمل سفره على مشقة أم لا، وسواء أتكرر سفرُه هذا أم لا، حتى لو كانت مهنتُه تقتضي سفره المستمر فإن هذا لا يرفع عنه الرخصة الشرعية، وبيَّن الله سبحانه مع ذلك أن الصوم خير له وأفضل مع وجود المُرَخِّص في الفطر بقوله تعالى: ﴿وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾ [البقرة: 184]، والصوم خير له من الفطر في هذه الحالة وأكثر ثوابًا ما دام لا يَشُقُّ عليه؛ لأن الصوم في غير رمضان لا يساوي الصوم في رمضان ولا يُدانيه وذلك لمن قدر عليه، فإذا ظن المسافر الضرر كُرِه له الصوم، وإن خاف الهلاك وجب الفطر.

والله سبحانه وتعالى أعلم.


ما حكم من بدأ الصيام في بلد وسافر إلى بلد اختلف العيد فيه مع البلد الذي صام فيه؟ حيث يوجد شخص بدأ الصيام في مصر طبقًا لتحديد أول شهر رمضان فيها، وسافر إلى بلد آخر اختلف العيد فيه مع مصر، فكيف يفعل في نهاية شهر رمضان، هل يتبع مصر في الإفطار للعيد أم يتبع البلد الذي هو فيه؟ حتى لو أدى ذلك إلى أن يكون صيامه ثمانية وعشرين يومًا أو واحدًا وثلاثين يومًا.


هل لا بد في صيام الستة أيام من شوال أن تكون متتابعة بعد يوم العيد؟ أو أن هناك سعة في ذلك؟ وما حقيقة إنكار المالكية لصيام هذه الأيام مع ثبوت الحديث في ذلك؟


هل يجب تكرار النية في كل يوم في أيام رمضان بالصيام ؟ أو تكفي نية واحدة لصيام الشهر كله؟


ما حكم صيام من كان في بلد غير إسلامي برؤية بلد إسلامي مجاور؟ فأنا أعيش في بلد ذي أقلية مسلمة، ولا أعرف كيفية رؤية الهلال، ولا يوجد عندنا هيئة رسمية لذلك الشأن، لكن هناك بعض الناس يجتهدون في رؤية الهلال، وتختلف أقوالهم كل عام في ثبوت رؤية الهلال وعدم ثبوته، ويجاورنا بلد إسلامي، وبه مؤسسة إفتائية رسمية تقوم باستطلاع هلال شهر رمضان الكريم وتصدر بيانًا بذلك، فهل يجوز لمن يعيشون في مثل بلدنا أن يصوموا بناء على رؤية ذلك البلد الإسلامي المجاور حسمًا للخلاف الموجود في تلك البلد، أو يجب عليهم أن يصوموا برؤية بلدنا؟


ما معنى نزول القرآن الكريم في شهر رمضان وكونه هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان؟ فقد كرَّم الله تعالى وشرَّف شهر رمضان بنزول القرآن فيه، فهل معنى ذلك أن القرآن الكريم كاملا بكل سوره نزل في هذا الشهر المبارك؟ وما معنى قوله تعالى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ﴾ [البقرة: 185]؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 27 مارس 2026 م
الفجر
4 :23
الشروق
5 :50
الظهر
12 : 0
العصر
3:30
المغرب
6 : 11
العشاء
7 :29