حكم من طلقها زوجها ثلاثًا وكان قد تزوجها بعد الثانية بغير ولي

تاريخ الفتوى: 22 مارس 1935 م
رقم الفتوى: 2749
من فتاوى: فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم
التصنيف: الطلاق
حكم من طلقها زوجها ثلاثًا وكان قد تزوجها بعد الثانية بغير ولي

ما قولكم دام فضلكم في امرأة خرجت بدون إذن من زوجها، ورآها زوجها راكبة الترام، ومتوجهة إلى جهة لم أعرف أن لها أقارب فيها، فعند نزولي من الترام أظهرت لها نفسي، وفهمتها بعدم عودتها إلى منزل الزوجية، وانصرفت إلى محل عملي، وعند رجوعي إلى المنزل وجدتها واقفة في غرفة النوم تضحك، فقلت لها: "لماذا تضحكين؟ أنت مطلقة"، وبالطبع ناويًا بذلك الطلاق، وهذا الطلاق هو المتمم للثلاث، فالطلقة الأولى بعقد ومهر جديد، والثانية كذلك، غير أنها في الثانية قد باشرت العقد بنفسها والزواج على مذهب الإمام الأعظم أبي حنيفة، فما رأي فضيلتكم: هل تحل تلك الزوجة على مذهب آخر أم انتهت الزوجية بيننا؟

لا تحل هذه المرأة لمطلقها بعد أن طلقها ثلاث تطليقات متفرقات بلا خلاف بين الفقهاء في ذلك، ولا عبرة باحتجاج الزوج بفساد الزواج عند بعض المذاهب بعد الطلقة الثانية إذ باشرت الزوجة الرجوع بغير ولي؛ لأنه كان يستحلُّ وطأها، ولو ماتت لورثها، فهو عاملٌ على صحة النكاح، فكيف يعمل بعد الطلاق الثالث على فساده؟

اطلعنا على هذا السؤال، ونفيد بأننا لا نعلم خلافًا بين أئمة المسلمين في عدم حل تلك الزوجة بعد أن طلقها زوجها ثلاث تطليقات متفرقات وكان الحال كما جاء بالسؤال.
هذا، وقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عن رجل تزوج امرأة من سنين، ثم طلقها ثلاثًا، وكان ولي نكاحها فاسقًا، فهل يصح عقد الفاسق بحيث إذا طلق ثلاثًا لا تحل له إلا بعد نكاح غيره، أو لا يصح عقده فله أن يتزوجها بعقد جديد وولي مرشد من غير أن ينكحها غيره؟ فأجاب رحمه الله بقوله -كما في "الفتاوى الكبرى"-: [الحمد لله، إن كان قد طلقها ثلاثًا فقد وقع به الطلاق، وليس لأحد بعد الطلاق الثلاث أن ينظر في الولي هل كان عدلًا أو فاسقًا ليجعل فسق الولي ذريعةً على عدم وقوع الطلاق؛ فإن أكثر الفقهاء يصحِّحون ولاية الفاسق، وأكثرهم يوقعون الطلاق في مثل هذا النكاح، بل وفي غيره من الأنكحة الفاسدة، وإذا فرع على أن النكاح فاسد وأن الطلاق لا يقع فيه فإنما يجوز أن يستحل الحلال من يحرم الحرام، وليس لأحد أن يعتقد الشيء حلالًا حرامًا، وهذا الزوج كان يستحل وطأها قبل الطلاق، ولو ماتت لورثها، فهو عامل على صحة النكاح، فكيف يعمل بعد الطلاق على فساده، فيكون النكاح صحيحًا إذا كان له غرض في صحته، فاسدًا إذا كان له غرض في فساده، وهذا القول يخالف إجماع المسلمين؛ فإنهم متفقون على أن من اعتقد حل الشيء كان عليه أن يعتقد ذلك سواء وافق غرضه أو خالفه، ومن اعتقد تحريمه كان عليه أن يعتقد ذلك في الحالين، وهؤلاء المطلقون لا يفكرون في فساد النكاح بفسق الولي إلا عند الطلاق الثلاث لا عند الاستمتاع والتوارث، يكونون في وقت يقلدون من يفسده، وفي وقت يقلدون من يصححه بحسب الغرض والهوى، ومثل هذا لا يجوز باتفاق الأمة] انتهت عبارة شيخ الإسلام، ومما أجاب به يعلم حكم الحادثة الواردة في السؤال؛ لأنها نظيرة الحادثة التي سئل عنها.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

هل يجوز لامرأة أن تُعلِّم الرجال علمَ القراءات القرآنية من تلاوةٍ ورسمِ مصحفٍ ومتون وغير ذلك؛ لعدم وجود مختصين من الرجال في هذا العلم في ذلك المكان؟


امرأة أرضعت ابن جارتها من لبنها المخلوط بالماء بواسطة الببرونة، وكان الماء أكثر من اللبن، فهل تثبت المحرمية بينهما في هذه الحالة؟


ما حكم اشتراط الزوجة العصمة بيدها؛ حيث سئل بإفادة من قاضي محكمة شرعية؛ مضمونها: أن امرأة تزوجت برجل على أن عصمتها بيدها تطلق نفسها متى شاءت، وقَبِل الزوج بقوله: "قبلت نكاحها على أن أمرها بيدها تطلق نفسها متى شاءت"، ثم تنازعت مع زوجها نزاعًا استوجب أن قالت لزوجها: "طلقتك".
فهل قولها لزوجها هذا: "طلقتك" لا يعد طلاقًا؛ لأنها لم تقل طلقت نفسي منك؟ وإذا كان طلاقًا، فهل له أن يراجعها؟ وإذا راجعها، فهل لا يعود لها حكم الأمر باليد كما هو المعروف في كتب الفقه من أن ألفاظ الشرط كلها ينحل بها اليمين إذا وجد الشرط مرة، ما عدا (كُلَّمَا) المقتضية للتكرار؟ وهل من حيلة توجب إبطال الأمر من يدها إذا لم يكن هذا الطلاق واقعًا؟ ورغب الإفادة بما يقتضيه الوجه الشرعية، وأرسل الوثيقة.


امرأة تدعي على زوجها أنه حلف لها بأيمان المسلمين مجمع الطلاق والعتاق ألَّا يفعل الأمر الفلاني، وفعله، ولا بينة لها، وهو ينكر دعواها. فهل على تصديقها يكون اليمين المذكور طلاقًا ثلاثًا أم طلقة واحدة رجعية، أم بائنة، أو لا يلزم شيء، وعلى تصديقها يجوز لها أن تمكنه من نفسها مع علمها بحلفه، أو لا، ولو مكنته يكون عليها إثم أم لا؟ أفيدوا الجواب.


ما حكم الشرع في زوجة تركت أولادها الصغار منذ عام 1985م فلم ترعهم، ورفضت الحضور لاستلامهم أو رؤيتهم؟


ما حكم تحمل الزوج مصاريف ولادة زوجته؛ فأنا أعيش مع زوجي في محافظة بعيدة عن المحافظة التي يقيم فيها كلٌّ من أسرتي وأسرة زوجي، وأردت الذهاب للولادة في المحافظة التي تقيم فيها الأسرتان، فأخبرني زوجي أن تكاليف ولادتي ستكون على والدي لأني سوف أقوم بالوضع في بيته، ولن يتحمل الزوج مصاريف الولادة، فهل هذا الكلام صحيح شرعًا؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 06 فبراير 2026 م
الفجر
5 :14
الشروق
6 :42
الظهر
12 : 9
العصر
3:14
المغرب
5 : 36
العشاء
6 :55