حكم التهرب من الخدمة العسكرية

تاريخ الفتوى: 23 نوفمبر 2014 م
رقم الفتوى: 2886
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: مستجدات ونوازل
حكم التهرب من الخدمة العسكرية

ما حكم التهرب من الخدمة العسكرية؟

يحرم شرعًا على من انتُدِبَ إلى الخدمة العسكرية أن يتهرب منها؛ فالخدمة العسكرية وإن لم يكن فيها قتالٌ مباشرٌ للعدو بأن كانت الدولة في حال السِّلم، إلَّا أن فيها إظهارًا للقوة ورباطًا واستعدادًا دائمًا لمواجهة العدو، وهو أمرٌ واجبٌ لذاته؛ قال تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمْ اللهُ يَعْلَمُهُمْ﴾ [الأنفال: 60]، كما أن فيها حمايةً لحدود الدولة مِن العدو وغيره، وكلها أمورٌ واجبةٌ تأخذ حكم مواجهة العدو في ساحة القتال؛ قال صلى الله عليه وآله وسلم: «عَيْنَانِ لَا تَمَسُّهُمَا النَّارُ: عَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ، وَعَيْنٌ بَاتَتْ تَحْرُسُ فِي سَبِيلِ اللهِ» رواه الترمذي.

التهرب مِن تأدية الخدمة العسكرية حرام لا يجوز شرعًا؛ فإن الأمنَ مِن أهمِّ أركان المجتمع المسلم، ومِن واجب الحاكم حِراسة الأمة مِن عدوٍّ أو باغٍ على نفسٍ أو مالٍ أو عِرضٍ، وهذا يقتضي تكوين جيشٍ قويٍّ لهذه المُهِمَّة.

وقد أقر الشرع فريضة الجهاد وحث عليها رغم ما فيها من إمكانية فقد النفس أو ما هو أقل منها؛ وما ذلك إلَّا لوجود مصلحةٍ أعظم تترتب عليه وهي صد العدوان وعدم تمكين العدو مِن الأرض والعِرض.

قال الله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهوا شَيْئًا وهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ [البقرة: 216]، وقال تعالى: ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ الله﴾ [التوبة: 41].

كما حذَّر تعالى مِن التقاعس عن الجهاد فقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيل اللهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ * إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضَرُّوهُ شَيْئًا﴾ [التوبة: 38-39].

والأصل أن الجهادَ فرضُ كفايةٍ؛ إذا قام به البعض سقط عن الباقين، إلَّا أن فرض الكفاية يتحول إلى فرضِ عينٍ في أحوال، منها: هجوم العدو علينا، ومنها: تعيين الإمام شخصًا بعينه فيتحول فرض الكفاية في حقه إلى فرض عين، والانتداب إلى الخدمة العسكرية مِن هذا القبيل؛ فيكون واجبًا على المُنتَدَب أن يؤدي الخدمة، ويحرم عليه التهرب منها، وهو بتهربه قد جمع بين مخالفة الواجب الشرعي، والفرار من الواجب الوطني.

والخدمة العسكرية وإن لم يكن فيها قتالٌ مباشرٌ للعدو بأن كانت الدولة في حال السِّلم إلَّا أن فيها إظهارًا للقوة، ورباطًا واستعدادًا دائمًا لمواجهة العدو، وهو أمرٌ واجبٌ لذاته؛ قال تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمْ اللهُ يَعْلَمُهُمْ﴾ [الأنفال: 60].

كما أن فيها حراسةً لحدود الدولة مِن تسلل ما يضر الدولة مِن عدوٍّ وغيره، وكلها أمورٌ واجبةٌ تأخذ حكم مواجهة العدو في ساحة القتال؛ فأخرج الترمذي في "سننه" عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «عَيْنَانِ لَا تَمَسُّهُمَا النَّارُ: عَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ، وَعَيْنٌ بَاتَتْ تَحْرُسُ فِي سَبِيلِ اللهِ».

وقد جَرَّم القانون المصري التهرب مِن الخدمة العسكرية؛ فنص في المادة 49 مِن قانون الخدمة العسكرية والوطنية رقم 127 لسنة 1980م على أنه: [مع عدم الإخلال بحكم المادة (36) يعاقَبُ كُلُّ متخلِّفٍ عن مرحلة الفحص أو التجنيد جاوَزَت سِنُّهُ الثلاثين أو الحادية والثلاثين؛ حسب الأحوال، بالحبس مدةً لا تقل عن ستين يومًا وغرامةٍ لا تقل عن ألفي جنيهٍ ولا تزيد عن خمسة آلاف جنيهٍ أو بإحدى هاتين العقوبتين] اهـ.

وبناءً على ذلك: فإن التهرب من الخدمة العسكرية أمر محرم، وصاحبه آثم شرعًا.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

تناقلت وسائل الإعلام هجوم بعض المتصدرين على الإمام البخاري رحمه الله تعالى واتهامه بالجهل في الحديث وقلة التمييز بين الصحيح والباطل، بل صرَّح بعضهم بأنه هدم علم الحديث! فنرجو من فضيلتكم بيان حكم ذلك، مع توضيح منزلة الإمام البخاري بين المحدثين.


هل يجوز صلاة الغائب على من مات بسبب وباء كورونا المستجد ولم يُصَلَّ عليه؟


ما حكم إفطار مرضى الشيخوخة وأصحاب الأمراض المزمنة في ظروف الوباء؟ أو ما موقف مرضى الشيخوخة وأصحاب الأمراض المزمنة (السكر، والقلب، والضغط، والربو) من الصيام؟ هل يترخَّص لهم الفطر في هذه الظروف الوبيئة؟


ما حكم صلاة الجنازة على الجثث المفقود بعض أجزائها في الكوارث والنوازل؟ فقد حدث إعصارٌ في إحدى البلاد الإسلامية، وعلى إثره مات الكثير، وقد أسرعَت الجهاتُ المعنية في انتشال جثث الضحايا من تحت الأنقاض، فبعض الجثث انتُشِلَت كاملةً، وبعض الجثث عُثِر على أجزاء منها ولم يُعثَر على باقيها، فهل يُغَسَّل ما عُثر عليه من أجزاء الجثث التي لم يُعثَر على باقيها، ويُصلَّى عليه؟


ما حكم ترقيع الجلد التالف للإنسان الحي بجلد الميت؟ حيث تعرضتُ لحادث تسبب في تهتك وتشوه أجزاء كبيرة من جلدي وفي أماكن متفرقة، ولشدة التهتك وعمقه يصعب تجدُّد الجلد في هذه الأماكن مرة أخرى؛ بسبب تلف الخلايا التي تعمل على تجدُّده، وذلك مما يعرضني  لمشاكل صحية ومخاطر كبيرة؛ خاصة أنه قد وصل هذا التهتك إلى الأوعية الدموية والعضلات، إضافة إلى الضرر النفسي الذي يصيبني حال رؤية هذا التشوه في جسدي، وقد قال لي الطبيب المعالج إنه لا وسيلة للتداوي من هذا التهتك والتشوه، إلا بزراعة طبقة من الجلد تغطي الجزء المصاب، وبعد إجراء فحوصات عديدة تبين أنه لن يتناسب معي إلا زراعة جلد بشري مناسب لطبيعة جلدي حتى تغلب نسبة نجاح هذه الزراعة، ويتعذر مع ذلك أخذ ذلك الجلد مني لكبر وتعدد الأماكن المصابة، إضافة لسوء حالتي الصحية التي لا تسمح بمزيد من الجروح والآلام، فهل يجوز لي في هذه الحالة الانتفاع بجلد مَن مات حديثًا خاصة من الأشخاص الذين يبيحون التبرع بأعضائهم بعد وفاتهم؟


ما حكم تأخير دفن الميت للتطهير من فيروس كورونا؟ فأنا رجل مسلم أعمل في إحدى الدول الأوروبية، وقد اجتاح فيروس كورونا المنطقة التي أعمل بها، وقد توفي معنا شخص مسلم بهذا الفيروس الوبائي، ولكن فوجئنا بأن السلطات هنا لم توافق على خروجه لتغسيله ودفنه، وقرَّرت أن يمكث داخلَ ثلاجة المستشفى فترة من الوقت هي المدة التي يظلُّ فيها فيروس الكورونا داخلَ جسم المصاب، فما حكم الشرع في تأخيره عن الدفن هذه المدَّة، ومن المعلومِ في الشريعة الإسلامية أن إكرام الميت دفنه؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 13 يناير 2026 م
الفجر
5 :20
الشروق
6 :52
الظهر
12 : 4
العصر
2:56
المغرب
5 : 15
العشاء
6 :37