ما حكم تقسيم الماشية التي صادرها الأهالي في داغستان؟ حيث تسأل جامعة الإمام أبي الحسن الأشعري بداغستان -بعد شرح موجز لأحوال المسلمين هناك-: ما هو حكم الماشية التي كانت لــ(الكلخوز) هل تُقسم بين أهل القرية بالمساواة، أو أنه يجب أن نتحرى ونبحث عمَّن صادرَتْ الحكومة من أجداده في أول انعقاد (الكلخوز)، فنعطي لكلٍّ منهم نصيبه؛ له إن كان حيًّا، ولوارثيه إن كان ميتًا، ولا سيما مع وجود التفاوت الكبير بين أعداد الماشية التي تمت مُصادَرتُها من كل شخص؛ فهناك من أخذوا منه رأسًا واحدًا، وهناك من أخذوا منه مائة رأس أو أكثر أو أقل، وهناك من لم يكن له شيء حينها؟
إن عرف كل إنسانٍ ما أُخِذ منه تحديدًا أُعطيَ حقه على قدر الإمكان من غير إضرار بالآخرين، وإن لم يعلم كلُّ إنسانٍ نصيبه بالتحديد، أو لم يَعرِف هل أخذ الغاصبون من آبائه أم لم يأخذوا فإنه ينبغي تقسيمها بين أهل القرية وفق قواعد القانون المراعي للمصلحة، فإن تركت الحكومة للمواطنين قسمتها تصالحوا فيما بينهم على تقسيمها على قاعدة يرضونها تراعى فيها المصالح.
الاجتهاد في إزالة آثار الظلم والاستيلاء على الحقوق يجب أن يكون مبنيًّا على علمٍ صحيح وفقهٍ سليم ونظرٍ ثاقب للمصالح والمآلات.
وما تصرف فيه الحاكم ظلمًا ينبغي لإزالته أن لا يرفع بظلم مثله؛ لما تقرر من القاعدة الفقهية أن "الضرر لا يزال بالضرر"، فما وجد مما أخذ من صاحبَي الحقوق فيه خاليًا يُرد لصاحب الحق فيه، وما أصبح منه ملكًا لآخرين ففيه مسلكان:
1) إما أن يُعرَض على مالكه الجديد المال أو البدل مقابل أن يتركه لمن أُخِذ منه وقت الاحتلال، وإن لم يقبل المالك الجديد أن يترك ملكه للمالك الأول فلا يجوز أخذه منه قهرًا مطلقًا؛ لما تقرر من القاعدة الفقهية أن "الضرر لا يزال بالضرر"، وفي هذه الحالة يُلجَأ إلى المسلك الثاني، وهو:
2) أن يُعَوَّض المالك الأول عن ملكه السابق بتعويضٍ مناسب؛ ارتكابًا لأخف الضررين، فإن عرف كل إنسانٍ ما أُخِذ منه تحديدًا أُعطيَ حقه متى كان ذلك ممكنًا من غير إضرار بحقوق الغير.
وإن لم يعلم كلُّ إنسانٍ نصيبه بالتحديد، أو لم يَعرِف هل أخذ الغاصبون من آبائه أم لم يأخذوا فإنه ينبغي تقسيمها بين أهل القرية تقسيمًا جديدًا وفق قواعد القانون المراعي للمصلحة، فإن تركت الحكومة للمواطنين قسمتها تصالحوا فيما بينهم على تقسيمها على قاعدة يرضونها كتقسيمها على أساس الاحتياج، أو التفاضل العلمي أو الفضل التاريخي أو نحو ذلك من القواعد التي تراعي المصالح وتفاضل بين الوظائف على حسب الخصائص.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم ضمان الوديعة التي أوصى بها المتوفى قبل موته ولم توجد في موضعها؟ فهناك رجلٌ أخبر أولادَه قبل وفاته أنَّ ابن عمه قبل أن يسافر خارج البلاد ترك وديعةً عنده ليستردَّها منه عَقِب عودته، وأنَّه قد قَبِل تلك الوديعة من غير أجرٍ ابتغاءً للأجر والمثوبة من الله تعالى، وأخبَرَهم بموضِع حفظها، فلما مات لم يجدوها في الموضِع الذي سمَّاه لهم ولا في غيره، فهل تُضمَن تلك الوديعة من تركته؟
هل يجوز أخذ المال مقابل الإجارة على تعليم بعض العبادات أو القيام بها كإمامة الناس في الصلاة ونحو ذلك؟
تقدم أحد الشباب لخطبة أختي، وتم الاتفاق وتم عقد القران ودفع المهر المتفق عليه، وأصبحت زوجة له، فقام بعض أقاربي بتهديد العريس والاعتداء على إخوته وأجبروه على أن يطلقها ودفعوا له مصاريفه كاملة من مهر وخلافه، وتم الطلاق دون أن يدخل بها. والآن هم يطالبوني بأن أدفع لهم هذه الفلوس، مع العلم بأنني لم أحضر الطلاق، ولم أطلب من العريس أن يطلقها ولم يكن هناك أي تدخل مني في موضوع الطلاق. فما حكم الدين في ذلك؟ وهل عليَّ أن أدفع لهم هذه المبالغ كاملة؟ أم نصفها؟ أم لا أدفع لهم شيئًا؟
سأل رجل قال: إن رجلًا عاملًا بإحدى الشركات بالإسكندرية، قد أصيب أثناء عمله، وتوفي في الحال من أثر هذه الإصابة، فقررت له هذه الشركة تعويضًا عن وفاته في هذا الحادث، كما قررت له مكافأة عن مدة خدمته في الشركة المذكورة، ولم يترك من الورثة سوى زوجته، وإخوته وهم: ذكر وخمس إناث.
ولم يُذكر في السؤال أنهم إخوة أشقاء للمتوفى أو لأب أو لأم. وطلب معرفة الحكم الشرعي في كيفية توزيع كل من مبلغ التعويض ومبلغ المكافأة على ورثته المذكورين.
يقول السائل إنه أخذ من مال شخص دون إذنه، ويريد أن يتوب، فهل يجزئه أن يصوم ويهب ثواب الصوم لصاحب المال، أم لا بد من الأداء؟
سائل يسأل عمَّا يأتي: تُوفّي تاجر عن ورثة، وأوصى قبل وفاته رجلًا بقضاء ديونه وتنفيذ وصاياه، فهل للوصي قضاء الديون الثابتة على المتوفى وتنفيذ وصاياه دون إذن من الورثة؛ اعتمادًا على وصية المتوفى ودفاتره، أو لا بُدّ من إثبات ذلك لدى القضاء؟