ما هو حكم الشرع والدِّين في الزوجة التي تسافر خارج البلاد إلى بلد أجنبية؟ وهل الزوجة بذلك تُعَدُّ ناشزًا؟
الحكم الشرعي في ذلك على العموم لا على حادثةٍ بعينها هو أن خروج المرأة أو سفرها بغير إذن زوجها مع كونه قائمًا بحقوقها عليه يعد مِن النشوز المخالف لحقِّ الزوج في القوامة، وتأثم به الزوجة، ويُسقِط نفقتها الزوجية حتى ترجع، والإسلام بذلك لا يُقَيِّدُ حرية الإنسان في الحركة، ولكن يضعها في منظومة الحقوق والواجبات.
مِن المقرر في الفقه الإسلامي أن الحقوق الزوجية متقابلة؛ فعلى الزوج النفقة وعلى الزوجة الاحتباس في منزل الزوجية وتسليم نفسها لزوجها؛ قال الله تعالى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ﴾ [النساء: 34]، وقال عَزَّ مِن قائلٍ كريم: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾ [البقرة: 228].
وخروج المرأة أو سفرها بغير إذن زوجها هو مِن ضروب النشوز التي تخالف الحقَّ الشرعي للزوج في القوامة في البيت، والتي تجعل الزوجةَ آثمةً مِن الناحية الأُخروية إذا كان الزوج قائمًا بحقوقها مع عدم إذنه لها بالخروج أو السفر، وتُسقِط نفقتها مِن ناحية الحقوق الدينية والتي كانت ثابتةً لها بموجب تسليمها نَفْسَهَا لزوجها، فالسفر بغير إذن الزوج يتعارض مع صحة التسليم التي تَستَعقِب وجوبَ النفقة، فإذا لم يصحَّ تسليمها نفسها لزوجها بنشوزها بسفرٍ بغير إذن زوجها أو بغيره مِن أسباب النشوز لم يجب لها مقابل ذلك مِن نفقة.
والإسلام بذلك لا يُقَيِّدُ حرية الإنسان في الحركة، ولكن يضعها في منظومة الحقوق والواجبات؛ حيث إن موافقة المرأة على الزواج تتضمن موافقتها تَبَعًا على عدم سفرها بغير إذن زوجها، وعلى سقوط نفقتها إذا هي فَعَلَت ذلك.
وقد جاء مصداق ذلك في المادة الحادية عشرة مكررًا ثانيًا مِن القانون رقم واحد لعام ألفين (لعام 2000م)، وهي مضافة بالقانون رقم مائة لعام ألفٍ وتسعمائةٍ وخمسةٍ وثمانين: [إذا امتنعت الزوجةُ عن طاعة الزوج دون حَقٍّ تُوقَف نفقةُ الزوجة مِن تاريخ الامتناع] اهـ.
وتأريخُ الامتناع فيه تفاصيلُ يحملها القانونُ المُنَوَّه عنه.
ونُنَبِّهُ هُنا على ما تَقَرَّرَ مِن أن هناك فارقًا بين قضاء القاضي وفتوى المفتي؛ فالقاضي مَعنِيٌّ بالتحقيق بين الخصوم وحكمه ملزِمٌ لمن تحاكم إليه ينفذ قهرًا، أما المفتي فليس مِن شأنه طلب البَيِّنات واستِشهاد الشهود واستِحلاف أطراف النزاع، ولذلك فإنه يُعَقِّب فتواه بقوله: هذا إذا كان الحال كما ورد بالسؤال، أو يُقَيِّد الفتوى بالقيود التي تَمنع أحدَ أطراف النزاع مِن استغلالها لصالحه واتخاذها تُكَأَةً لتضييع حقِّ الطرف الآخر.
وعلى ذلك فهذه فتوى عامةٌ؛ لا تَعَرُّضَ فيها لحادثةٍ مُعَيَّنَةٍ، ولا يَصِحُّ اتخاذُها حُجَّةً للحكم بنشوز كل زوجةٍ سافَرَت بغير إذن زوجها؛ فإن الحكم بالنشوز مشروطٌ بكون الزوج قائمًا بحقوق الزوجة، والشرط يَلزَمُ مِن عدمه العدم؛ أي إنه إذا كان الزوج مُفَرِّطًا في الحقوق أو مُمْتِنَعًا عن الإنفاق فإن سفر الزوجة حينئذٍ لا يُعَدُّ نشوزًا في ذاته حتى يُعلَمَ غرضُها منه ويُوقَفَ على قَصدِها فيه، وهل له تَعَلُّقٌ باكتسابها لنفقتها أو نفقة أولادها، وهذا هو الذي يُفهَم مِن كون الحقوق الزوجية متقابلة.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم اغتسال الحائض للإحرام بالحج؟ فعندما ذهبت أنا وزوجتي للحج، وافق الإحرام للحج عادتها الشهرية. فهل تغتسل للإحرام؟
جمعية خيرية من ضمن نشاطاتها (الحج والعمرة) ورد إليها جواز سفر لسيدة تريد أن تعتمر مع جدتها، وخال أمها يريد السفر معهما. فهل يعتبر محرمًا لها أم لا؟ مع العلم أن أخته التي هي جدة المَعنِيَّة بالسؤال ستسافر أيضًا لأداء العمرة مع الرحلة.
ما حكم مس المصحف للحائض؛ فإذا كانت السيدة نجسة أيَّ نجاسة كانت، واضطرت للمس المصحف فهل هذا حرام؟ وهل تعاقب عليه؟
ما حكم عمل المرأة كوكيل للنيابة وتوليها القضاء؟ ففتاة حاصلة على ليسانس الحقوق، وعُيِّنتُ معيدةً بكلية الحقوق، ثم عُينت وكيلًا للنيابة الإدارية، وطبيعة عملي أني أحقق مع الموظفين العموميين رجالًا ونساءً، ومعي سكرتير أو سكرتيرة تحقيق، وأحيانًا أقوم بعرض القضايا على رؤسائي في العمل، وأحيانًا يكون الرئيس من الرجال وتكون المناقشة في موضوع القضية فقط؛ حيث إنني ألتزم بالحدود الشرعية، ويكون باب الحجرة في بعض الأحيان مغلقًا مع السماح بالدخول لأي أحد في أي وقت. فما حكم الشرع فيما يأتي:
أولًا: طبيعة عملي كوكيل للنيابة الإدارية.
ثانيًا: في طريقة العمل على النحو السالف البيان.
ثالثًا: رشِّحتُ لتولي منصب القضاء فرفضت ذلك.
سائل يقول: ما مصير النساء المؤمنات القانتات في يوم الحساب؟ وهل يشتركن في الهبة التي يهبها الله لأزواجهم المؤمنين في الآخرة؟
ما حكم حمل المرأة المصحف في حقيبة اليد أثناء مدة الحيض دون أن تمسَّه أو تُمسِكَه بيدها؟