حكم الاتفاق بين المعامل والأطباء على عمولات مادية

تاريخ الفتوى: 12 ديسمبر 2010 م
رقم الفتوى: 3291
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الكسب
حكم الاتفاق بين المعامل والأطباء على عمولات مادية

ما حكم الاتفاق بين المعامل والأطباء على عمولات مادية؟ فأنا عضو مجلس إدارة في شركة تقدم خدمات طبية -مركز أشعة-، وحيث إن المرضى يأتون بتحويل من أطباء الجراحة والباطنة، فإن الزبون الحقيقي للمركز هو الطبيب الذي يحول المرضى، وقد ظهر في الآونة الأخيرة تعامل معظم مراكز الأشعة والتحاليل الطبية مع الأطباء بتقديم مرتبات أو عمولات أو هدايا نظير تحويل المرضى لمراكز الأشعة بالاسم؛ حيث إنه يوجد أمام الطبيب عشرات المراكز التي تقدم نفس الخدمة تقريبًا بنفس مستوى الجودة.
أرجو من فضيلتكم إفادتي إن كان هذا النوع من التعامل والاتفاق بين مراكز الأشعة والأطباء الذين يحولون المرضى مقابل عمولات مادية جائز شرعًا أو لا؟

هذا النوع من التعامل الوارد بالسؤال غير جائز شرعًا؛ لمخالفته لوائح المهنة، ولما فيه من تقديم الطبيب مصلحتَه على حساب مصلحة المريض.

لا يجوز للطبيب أن يخالف آداب مهنته، وعليه أن يضع نصب عينيه الأمانة في نصحه للمريض ومشورته له، وأن يدله على ما هو أنفع له في علاجه وأحفظ له في ماله، ولا يجوز له أن يُقَدِّم مصلحته في ذلك على حساب مصلحة المريض، فإن خالف ذلك فهو آثم شرعًا؛ لأنه مستشار في ذلك، وقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «الْمُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ» رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه وغيرهم.

وإذا أشار الطبيب على المريض بشيء من ذلك فله أن يأخذ بهذه النصيحة، وله أن لا يأخذ بها لأي سبب كان، إلا أن يثق بالطبيب ولم يكن هناك أي إثقال على المريض.

وبالجملة: فعلى الطبيب أن يتوخى مزيد الحرص التام والشامل والدائم على مصلحة المريض وأن يجعلها أولًا في ترتيب الأولويات.

وقد جاء في المادة رقم (8) من "لائحة آداب المهنة" الصادرة بقرار وزير الصحة والسكان رقم (238) لسنة 2003م: [لا يجوز للطبيب أن يأتي عملًا من الأعمال الآتية: ...، طلب أو قبول مكافأة أو أجر من أي نوع كان نظير التعهد أو القيام بوصف أدوية أو أجهزة معينة للمرضى، أو إرسالهم إلى مستشفًى أو مصحٍّ علاجي أو دور للتمريض أو صيدلية أو أي مكان محدد لإجراء الفحوص والتحاليل الطبية، أو لبيع المستلزمات أو العينات الطبية] اهـ.

وبناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فهذا النوع من التعامل الوارد في السؤال غير جائز شرعًا.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم تحديد مبلغ الربح في المضاربة؟ حيث أعطى رجلٌ لآخر مبلغًا من المال على سبيل الاستثمار ليعمل به في تجارته، ويحدد له التاجر مبلغًا ثابتًا منسوبًا إلى رأس المال، وليس إلى الأرباح؛ كأن يكون 70 جنيهًا في كل ألف، مع تحمُّل التاجر للخسارة إن حدثت، وذلك بالتراضي بينهما. فهل هذا حلالٌ أم حرام؟


ما حكم العمل في الأحجار الكريمة وزكاتها؟ فنحن المسلمين من منطقة شنجيانغ الواقعة في شمال غرب الصين، نعيش في مدينة صغيرة تعد من أفقر المدن، إلا أن الله سبحانه وتعالى وهبها ثروة طبيعية معدنية وهي الأحجار الكريمة، فلذا من البديهي أن يوجد من يتاجر بها، وبالتالي يصل عدد المزاولين من المسلمين إلى عشرين ألف شخص أو يزيد عن ذلك، هذا ما عدا المنتفعين منها، وعلى هذا نستطيع أن نقسمهم إلى ثلاثة أقسام:
1- الأيدي العاملة: ويقوم هؤلاء بالحفر والتنقيب عن المعادن مقابل أجور لمالكي المعادن.
2- الوسطاء: ويقوم هؤلاء بشراء الأحجار المستخرجة من المعادن ويبيعونها للناقلين.
3- الناقلون: يقوم هؤلاء بشراء الأحجار من الوسطاء وأحيانًا من المعادن مباشرة، وبعدما تصبح لديهم كمية كبيرة من الأحجار يذهبون بها إلى المدن الصينية الأخرى البعيدة ويبيعونها إلى غير المسلمين من النحاتين والنقاشين الذين ينحتون منها بنسبة 70 % أشكالًا مجسمةً مثل: الأصنام والتماثيل والحيوانات، وبنسبة 30% أشكالًا غير مجسمة مثل: الأَسْوِرَة والخواتم.
علمًا بأن الأحجار بحسب أسعارها تنقسم إلى قسمين:
1- الأحجار ذات الأسعار الغالية، وهي تحتل نسبةً ضئيلةً جدًّا لا يصنع منها النحات شيئًا بل يحتفظ بها للتباهي والتفاخر.
2- الأحجار ذات الأسعار الرخيصة، وهي تحتل النسبة الكبيرة منها التي ينحت منها النحَّات الأشكال المجسمة وغير المجسمة كما ذُكر بعاليه.
ونفيدكم بأن أغلبية المزاولين من خيرة الرجال الذين يتفانون في بذل ما عندهم للأمور الخيرية ومساعدة الفقراء، وهم كذلك من المتمسكين بالعقيدة الصحيحة.
ومما تجدر الإشارة إليه بأن عمدة اقتصاد المسلمين في أيدي مزاولي هذه التجارة، وإذا لم يزاولها المسلمون فمن المؤكد جدًّا أن يستولي عليها غير المسلمين، وبالتالي يضعف اقتصاد المسلمين، وفي هذه الحالة فما على المسلمين إلا أن يقفوا مكتوفي الأيدي تجاه الأمور الخيرية.
والسؤال الآن هو: ما حكم هذه التجارة؟ وكيف تؤدى زكاتها؟ وإذا كانت حرامًا فكيف تُصرف الأموال المكتسبة منها؟ أفتونا مأجورين بالتفصيل مع ذكر الأدلة.


سائل يقول: لدي أرض وأقوم بزراعتها. فهل قيامي بغرس النخل وزراعة الأرض ونحو ذلك له فضل في الشرع وأنال عليه أجراً عند الله تعالى؟


سائل يقول: أعمل في مجال شراء الفواكه، وأقوم بعمل عقد لشراء محصول الموز، وذلك وفق إحدى الصيغتين الآتيتين: الصيغة الأولى: يتفق فيها الطرفان البائع والمشتري على بيع محصول الموز عندما يحين وقت نضجه وحصاده بعد فترة زمنية لا تقل عن أربعة شهور بالشروط الآتية المتفق عليها: يدفع المشتري حين توقيع العقد مبلغًا قدره 30000 جنيهًا لكلِّ فدان كتأمين.

يحق للمشتري دون غيره الاستحواذ على المحصول وشراؤه، والذي يتصف بالسلامة والخلو من العيوب المتعارف عليها؛ مثل: الطفرات أو المتأثرة بالصقيع أو الجراد وما شابه.

يمنح المشتري خصم قدره: جنيه واحد عن كل كيلو من الثمار عند حصاده وبعد وزنه وذلك من سعر الموز المتداول والمتعارف عليه يوم تقطيع السبايط.

تراضى الطرفان عن هذه الشروط وعلى المخالف شرط جزائي قدره 50000 جنيهًا.
  وهذه الصيغة من العقود هي الشائعة والمتداولة حاليًّا بين تجار الموز.

الصيغة الثانية: يتفق فيها الطرفان (أ) البائع والطرف (ب) المشتري على بيع محصول الموز من الطرف (أ) إلى الطرف (ب) والذي يبدأ حصاده بعد مرور أربع شهور، وذلك على الشروط الواردة والمتفق عليها، وهي:

يدفع المشتري (ب) للبائع (أ) مبلغًا قدره 30000 جنيهًا عن كلِّ فدان موز؛ بصيغة مقدم مالي، وتأمين نقدي لغرض الشراء.

يلتزم المشتري (ب) بعدة مهام هي: تقطيع وجمع سبايط الموز وتحمل مصاريف ذلك، وحمل سبايط الموز من الأرض للسيارة وتحمل مصاريف ذلك. وتولي مهمة تسويق وبيع المحصول لنفسه أو للغير. ويحق للبائع (أ) مشاركة المشتري (ب) في مهمة تسويق المحصول وبيعه وتحديد سعر البيع وصفة المشتري؛ لغرض تحقيق أحسن الأسعار، وجودة الأداء والتنفيذ. ويحق للمشتري (ب) ما هو قدره 1 جنيه عن كل كيلو موز يتم وزنه بعد حصاده لجميع المحصول، وذلك مقابل ما تم من عون ومهام من الطرف المشتري للطرف البائع. وعلى المخالف لأي من شروط العقد شرط جزائي قدره 50000 جنيهًا.

فما حكم هذا العقد؟ وهل يوجد هناك فرق مؤثر في الحكم بين الصيغتين؟


كيف يتصرف الخيَّاط في الملابس التي يقوم بتفصيلها ويتأخر أصحابها في تسلمها عن موعدها المحدد؟ فهناك رجلٌ يعمل خياطًا، ويقوم الزبائن بإحضار أقمشةٍ إليه لتفصيلها وملابس لإصلاحها، ويواجه مشكلة أحيانًا؛ حيث يترك بعضُهم تلك الملابس مدةً طويلةً، قد تبلغُ السنةَ وأكثر، مما يُسبب له حرجًا وضيقًا في محلِ العمل، فما التصرف الشرعي المطلوبُ في مثل هذه الحالة؟


ما حكم التحايل والغش في البضاعة المتفق على توريدها في المناقصات؟ حيث أعمل في مجال تجارة واستيراد الأجهزة الطبية، وعندما أذهب للاشتراك في أي مناقصة عامة لتوريد هذه الأجهزة أجد من شروط توريد الأجهزة أن يكون بلد المنشأ إنجلترا أو أمريكا أو ألمانيا فقط، مع العلم بأن هذه الأجهزة تُصَنَّعُ في الصين وبنفس الجودة وبسعر أقل بكثير من هذه الدول، إلا أن شروط المناقصة تستبعد هذه الأجهزة؛ لعدم تصنيعها في هذه الدول، فدَلَّني أحد الأصدقاء من العاملين في هذا المجال بأن أقوم باستيراد هذه الأجهزة من الصين وإدخالها إلى إحدى هذه الدول المنصوص عليها في شروط المناقصات، ومن ثَمَّ أقوم باستيرادها مرة أخرى من هذه الدولة وإدخالها إلى هنا، وبذلك تحصل الأجهزة على ختم هذه الدولة، وفي هذه الحالة لا تكون هناك مشكلة في دخول المناقصات العامة والاستفادة من عطاءاتها، مع العلم أني أبيعها بسعر أقل بكثير من سعر الأجهزة المصنوعة بالفعل في الدول المنصوص عليها في شروط المناقصة. فما حكم الشرع فيما أقوم به؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 25 مارس 2026 م
الفجر
4 :26
الشروق
5 :53
الظهر
12 : 1
العصر
3:30
المغرب
6 : 9
العشاء
7 :27