السؤال عن إنسان أخذ مالًا من صاحبه بدون علم صاحب المال وكان الآخذ صغيرًا، فلما كبر أراد أن يرجع المال الذي أخذه من صاحبه ولكن لا يوجد معه مال. فماذا يفعل لكي يتوب الله عليه؛ لأنه يحس بالذنب؟
إذا كان الذنب متعلقًا بحقوق العباد -كما في السؤال- فإن التوبة منه تكون برد المظالم إلى أهلها مع الندم والإقلاع والعزم على عدم العودة إلى الذنب، فإن تعذر عليه رد الحق إلى صاحبه؛ لضيق ذات اليد فعليه أن يستسمح صاحبه فيه؛ لقول النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: «مَنْ كَانَتْ لَهُ مَظْلَمَةٌ لِأَخِيهِ مِنْ عِرْضِهِ أَوْ شَيْءٍ، فَلْيَتَحَلَّلْهُ مِنْهُ اليَوْمَ، قَبْلَ أَنْ لا يَكُونَ دِينَارٌ وَلا دِرْهَمٌ، إِنْ كَانَ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ أُخِذَ مِنْهُ بِقَدْرِ مَظْلَمَتِهِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ صَاحِبِهِ فَحُمِلَ عَلَيْهِ» رواه البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
يقول السائل: لي دينٌ على شريكي في العمل، ويماطلني في أدائه؛ فهل يحقّ لي استيفاء ديني منه عن طريق أخذ بعض حصته مِن الشركة الحاصلة بيننا أو أن ذلك لا يحقّ لي؟
ما حكم رد الأمانة ناقصة؟ فقد كان لشخصٍ ما على شخصٍ آخر مبلغ ما على سبيل الأمانة، وحينما طالبه برد الأمانة ما كان من الشخص المُؤتمَن إلا أن رده إليه بعد أن خصم منه قيمة أشياء كان قد أعطاها لصاحب الأمانة قبل هذا على سبيل الهدية. فهل يحقُّ له ذلك؟
ما حكم بيع الشيكات الآجلة للبنك؟ حيث نظرًا لمجهوداتكم لإنارة الحق في المسائل التي تخص الأمة الإسلامية، وإيضاح الحلال والحرام؛ عملًا بقوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [الأنبياء: 7]؛ لذلك اطلب من سيادتكم فتوى في تعاملاتنا مع البنوك في الآتي:
القطع على الأوراق التجارية (الشيكات، والكمبيالات) بمعنى: معظم المبيعات في هذا النشاط 95% آجل مقابل شيكات أو كمبيالات آجلة السداد، عند ذلك تقوم الشركة بإيداعها بالبنك للتحصيل؛ ونظرًا لعدم استقرار الدولار (وهذا يؤدي إلى انخفاض القوة الشرائية للجنية المصري)؛ فقد تم الاتفاق مع البنك على أن نقوم بسحب وليكن 80% من قيمة هذه الأوراق التجارية قبل ميعاد استحقاقها؛ لاستخدام هذه السيولة في تمويل شراء البضاعة، وذلك مقابل مصاريف سنوية محددة تدفع للبنك لحين ميعاد استحقاق هذه الأوراق التجارية. ولسيادتكم جزيل الشكر.
ما هي كيفية سداد الدين المرهون بالذهب؟ وما حكم أخذ الأجرة على حفظه؟ فقد اقترض رجلٌ من صاحِبٍ له مبلغًا قدرُه سبعة آلاف جنيه، ورهن بهذا الدَّين مشغولاتٍ ذهبيةً قيمتُها وقت الاقتراض اثنا عشر ألف جنيه، وقبل حلول أجَل الدَّين عَرَض على الدائن أن يدفع ما عليه من الدَّين، فقال له: إن سعر الذهب قد ارتفع كثيرًا، وإنه يريد منه زيادة على المال المقتَرَض بما يساوي نسبته من الذهب وقت الاقتراض، فما حكم ذلك شرعًا؟ وهل يجوز له أن يطلب أجرةً مقابل حفظ الذهب المرهون؟
ما حكم سداد الورثة دينًا ادّعاه رجلٌ على الميت؟ فأخو صديقي متوفًّى، وادَّعى رجلٌ من غير بينة أنَّ له دينًا عليه.
ما حكم استمرار الورثة في دفع ثمن شقة بالتقسيط بعد وفاة صاحبها ومدى براءة ذمته بذلك؟ فقد توفي رجلٌ، وترك لابنه (وارثه الوحيد) شقةً كان قد اشتراها قبل وفاته بالتقسيط، مع التنصيص في العقد على اعتبار العين المبيعة مرهونة إلى حين الانتهاء من سداد آخر قسطٍ من الأقساط المستحقة، وانتظم في دفع أقساطها إلى أن شُغِلَ بالمرض عن السَّدَاد مدَّةً، ثم توفاه الله، فما حكم تلك الأقساط؟ وهل تعد باقي الأقساط دَينًا حالًّا على الأب بمجرَّد وفاته وتدفع مِن التركة على الفورية والتعجيل قبل أجلها المحدد، أو ينتقل الدَّين بآجاله وأقساطه إلى ذمَّة ابنه وارث تركته ويكون عليه أن يلتزم بدفع باقي الأقساط في مواعيدها؟ وفي تلك الحالة هل تبرأ ذمة الوالد المتوفى؟