ما الحكم الشرعي في النفقة الزوجية المقررة على الزوج لزوجته؟ وهل يحق للقاضي أن يلزم الزوج بهذه النفقة حال إعساره؟
من المقرر شرعًا أن الزوجة إذا ما سَلَّمت نفسها لزوجها -ولو حكمًا- وجب على الزوج الإنفاق عليها، حيث إنها قد حبست نفسها للزوج، فإن أَبَى الإنفاق عليها كان للزوجة أن تطلب من القاضي فرض نفقتها على زوجها بأنواعها الثلاثة: المأكل والملبس والمسكن، فإذا ثبت إعسار الزوج وعدم قدرته على الإنفاق على زوجته بأنواعها الثلاثة كان للزوجة أن تطلب من القاضي فرض نفقتها على زوجها، ويأمر القاضي في نفس الوقت مَن تجب نفقة الزوجة عليه لو لم تكن متزوجة من أب أو أخ ونحوهما بأدائها للزوجة على أن يرجع المنفق بما أنفق على الزوج إذا أيسر بعد ذلك.
وللزوجة أن تطلب فرض نفقتها على زوجها مع إذن القاضي لها بالاستدانة من الغير على حساب زوجها المعسر، وفي هذه الحالة إذا استدانت الزوجة نفقتها كان لدائنها الرجوع على الزوج مباشرة بذلك الدين.
أما إذا لم يأذن لها القاضي في الاستدانة فيكون رجوع الدائن عليها لا على الزوج، وترجع هي على الزوج.
وفي واقعة السؤال: فإذا ثبت لدى القاضي بطريقة ما إعسار الزوج فله أن يحكم بالنفقة على من تجب عليه نفقة المرأة إذا لم تكن متزوجة، ثم تعود بذلك على الزوج إذا أيسر، أو يسمح لها إذا رأت ذلك بالاستدانة من الغير بحيث يثبت الدين في ذمة الزوج مباشرة، وللدائن مقاضاة ذلك الزوج مباشرة بعد إذن القاضي. ومما تقدم تتضح الإجابة.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم نفقة الأم إذا لم يقدر الأب على الإنفاق؟ فقد أرسلنا لفضيلتكم مع هذا الأوراق الواردة إلى الحقانية بمكاتبة الداخلية الخاصة بالاستعلام عن مرتبة نفقة الوالدة والوالد، وأيهما مقدمة على الأخرى.
نظارة الداخلية أرسلت للحقانية خطابًا يتضمن أن أحد الأشخاص الذين يعالجون في مستشفى مديرية جرجا استحق عليه مبلغ في نظير أجرة معالجته، وبمطالبته به ظهر عدم قدرته على السداد؛ ولكون والده من ذوي اليسار طُلب منه هذا المبلغ فتوقف في الدفع، ولهذا رغبت الوقوف على ما إذا كان الوالدُ مكلفًا شرعًا أو قانونًا بنفقات علاج ولده أو لا؟ وإذا كان مكلفًا فلغاية أي سن يبلغه الولد؟ وما هي الأحوال التي تقضي بإعفائه منها أو بإلزامه بها؟ فالأمل الإفادة عن الحكم الشرعي في هذا الموضوع.
هل للعم على أولاد أخيه نفقة مع وجود ابنه الموسر؟حيث يوجد رجلٌ له ابن، وابن ابن، وكلاهما موظف، وله أيضًا ابن بنت موظف، وهذا الرجل يطلب من أولاد أخيه ترتيب نفقة شرعية له بما أن زوجته طالبة منه الانفصال؛ لفقره وشيخوخته. فهل الشريعة الغراء تجيز ترتيب نفقة للعم على أولاد أخيه مع وجود ابن له وابن ابن وابن بنت راشدين مقتدرين كما توضح؟ أرجو التكرم بالإفادة بالجواب، وأدام الله فضيلتكم.
شخص مغترب يبعث بجميع دخله إلى أهله في بلده الذي قدم منه، ثم يعيش معتمدًا على دخل زوجته، فهي تدفع أجرة المنزل وتكاليف الطعام والشراب والملبس. هل يجوز له ذلك؟
ما حكم نفقة الزوجة مع أولادها الصغار وكبار غير أشقاء؛ فرجل تقررت عليه نفقة زوجية لزوجته وأولادها منه بحكم نهائي، وتنفذ بها على ربع مرتبه، وصرفت لها، وبعد ذلك بوقت تقررت عليه نفقة أخرى صلحًا لبنتيه البالغتين من زوجة سابقة، فحجزت البنتان على ربع مرتبه أيضًا، وأوقف الصرف للطرفين في ربع مرتبه؛ لعدم كفايته لتنفيذ الحكمين معًا، فهل الزوجة وأولادها الصغار أحق وأفضل من بنتيه الكبيرتين أم الحكمان سواء؟ مع العلم بأن البنتين البالغتين موسرتان، ولهما أطيان عن والدتهما. وهل إذا كان ربع المرتب المحجوز عليه لنفقة الزوجة والولدين والبنت الصغار أولادها منه لا يفي بنفقتهم جميعًا تكون نفقة الزوجة مقدمة على أولادها، أم كيف الحال؟
ما حكم إنفاق العمة الموسرة على ابن أخيها العاجز المحتاج؟ فقد أصبتُ في حادث فصرت عاجزًا عن الكسب مع فقري وحاجتي، وليس لي أقارب إلا عمي وعمتي، وعمي فقير لا يستطيع تحمل نفقتي وعمتي غنية موسرة. فهل يجب عليها نفقتي؟