حكم تعيين المرأة في وظيفة مأذون

تاريخ الفتوى: 19 يناير 2004 م
رقم الفتوى: 2172
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: النكاح
حكم تعيين المرأة في وظيفة مأذون

ما الحكم في تعيين المرأة في وظيفة مأذون، وذلك من الناحية الشرعية؟

ذهب الفقهاء إلى أن الحاكم له أن يزوِّج بدلًا عن الولي عند فقده أو غيابه، حتى قالوا: "الحاكم وليُّ من لا وليَّ له"، ومعلوم أن المأذون إنما قد أُذِنَ من الحاكم -ولي الأمر أو القاضي- فهو يقوم مقامه، وبذلك لا يقتصر عمل المأذون على التوثيق فقط، بل يمتد في بعض الأحيان إلى بعض أعمال الولاية.

ولما كان أصل الاعتماد في الديار المصرية لضبط الأحوال الشخصية وأحكامها الشرعية مبنيًّا على الراجح من مذهب الإمام أبي حنيفة النعمان رضي الله تعالى عنه، ولما كان المقرر في ذلك الفقه أن للمرأة الرشيدة أن تُزَوِّجَ نفسها وأن تُزَوِّجَ غيرها وأن توكل في النكاح؛ لأن التزويج خالص حقها، وهي عندهم من أهل المباشرة كبيعها وباقي تصرفاتها المالية؛ وذلك لأن الله أضاف النكاح والفعل إليهن، وذلك يدل على صحة عبارتهن ونفاذها في قوله تعالى: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: 234]، وفي قوله تعالى: ﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ﴾ [البقرة: 232]، وفي قوله تعالى: ﴿حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة: 230].
وفي قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «الْأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا» رواه مسلم، وكذلك ما أخرجه البخاري: "أن خنساء بنت خذام أنكحها أبوها وهي كارهة، فرَدَّ النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم ذلك"، وما روي: "أن امرأة زوَّجت بنتها برضاها، فجاء الأولياء فخاصموها إلى عليٍّ رضي الله عنه، فأجاز النكاح"، وما روي: "أن عائشة رضي الله عنها زوجت بنت أخيها عبد الرحمن من المنذر بن الزبير".
فما دامت المرأة في ذلك الفقه لها الولاية على نفسها وعلى غيرها، يجوز أن يأذن لها القاضي بإنشاء عقد النكاح إذا احتاج إليها كولي، ومن باب أَوْلَى أن يأذن لها بتوثيقه؛ لأن التوثيق يرجع إلى العدالة والمعرفة، وهما يتوافران في المرأة العدل العارفة، وهذا من قبيل الحكم الشرعي، على أنه ينبغي لوليِّ الأمر إذا أراد أن يصدر قانونًا بذلك الحكم الشرعي أن يراعي ملائمة ذلك للواقع المعيش بنواحيه المختلفة بحساب المنافع والمضار التي تترتب على ذلك.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم عقد الزواج بالتوكيل العام؛ فامرأة تمَّت خِطبتها على رجل يعمل بالخارج، ولما أراد أن يعقد عليها طلب اسم أحد أقاربها وأرسل باسمه توكيلًا رسميًّا عامًّا ليكون وكيلًا عنه في العقد عليها، وتمَّ العقد بعد أن وكَّلت عنها خالها لِيَلِيَ عقد نكاحها، وعندما ذهب المأذون لتسجيل العقد رفضت المحكمة تسجيله؛ لأنه تمَّ بموجب توكيل رسمي عام شامل لا يصلح لإتمام عقد الزواج، فطلب المأذون من العاقد أن يرسل توكيلا خاصًّا بالزواج أو يعقد هو بنفسه عليها، لكن الرجل رفض عمل توكيل خاص بحجة أنه ليس لديه وقت وأنه سوف يعود ليعقد بنفسه، وعندما نزل في إجازته لم يذهب للمأذون، وبدأ يماطلها في العقد عليها بنفسه وفي أثاث الزوجية، بل تجاوز ذلك إلى طلب حقوقه كزوج، ولما أرادت منه أن يتركها بالمعروف أخبرها أنه سوف يتركها معلَّقة، ثم سافر. فهل هي زوجة له أم أن هذا العقد ليس صحيحًا؟ خاصة أنها ليس لديها وثيقة زواج أو أي شيء يثبت أنها زوجة له.


رجل عقد على امرأة، ثم طلَّقها قبل أن يدخلَ بها، وكان قد أعطاها مهرًا، فماذا تستحق من ذلك؟ وهل لها نفقة متعة؟


هل زوجة الجد محرَّمة على الأحفاد أم لا؟


ما  حكم تكفين المرأة وتجهيزها من مال والدها، حيث أن امرأة توفيت عن زوج لها، وأم، وأب، وتركت مؤخر صداقها ومنقولات لها، وجهزها والدها للدفن أي للقبر. المرجو بيانُ مَن يلزمه مؤن التجهيز، ومَن لا يلزمه؟ وهل مؤخر الصداق تستحقه الزوجة بعد وفاتها أو لا تستحقه؟ وكيفية ميراث هذه التركة؟


ما حكم الشبكة والهدايا عند فسخ الخطبة؟ فهناك شاب خطب فتاة، ثم حدثت خلافات بينهما وفُسِخَت الخطبة. فهل الشبكة والهدايا من حق الخاطب أو المخطوبة؟


ما الشروط الواجب توافرها في الحاضنة -أم الأطفال- في حالة الانفصال؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 21 فبراير 2026 م
الفجر
5 :2
الشروق
6 :29
الظهر
12 : 8
العصر
3:22
المغرب
5 : 48
العشاء
7 :6