ما الشروط الواجب توافرها في الحاضنة -أم الأطفال- في حالة الانفصال؟
الأصل في الحاضنة والأم على وجه الخصوص أنها صالحة لحضانة الصغير؛ وذلك لأن الله تعالى جبلها على وفور الشفقة وكمال الرعاية لطفلها، وقد عاينت في ولادته الموت، فهي حريصة عليه كحرصها على نفسها أو أشد، وعلى من يدعي خلاف ذلك عِبء إثباته بما تثبت به الدعوى قضاءً؛ لأنه ناقل عن الأصل.
ومن المقرر شرعًا وعليه جرى العمل إفتاءً وقضاءً أنه يشترط في الحاضنة من النساء: البلوغ؛ ويكون بالحيض أو ببلوغ خمس عشرة سنة، والعقل: فلا حضانة لمجنونة؛ وذلك لأن كلًّا من الصغير والمجنون لا يستطيع القيام بشئون نفسه، فأولى ألا يستطيع القيام بشئون غيره، والقدرة على القيام بشئون الصغير: فلا تصلح المرأة الطاعنة في السن أو المشلولة لحضانة الصغير، والأمانة: ومعناها ألا تسلك الحاضنة سلوكًا يضيع معه نفس الصغير أو دينه أو أدبه؛ كأن تكون فاسقة فسقًا يضيع معه الصغير، أو تهمل في تربيته إهمالًا يخرج عن المسموح به عرفًا في تربية الصغار، وألا تقيم الحاضنة بالمحضون مع مُبْغِضٍ له، وألا تكون متزوجة بغير ذي رحم محرم للصغير؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «أَنْتِ أَحَقُّ بِهِ مَا لَمْ تَنْكِحِي» أخرجه أبو داود في "سننه".
والذي عليه المحققون من الحنفية: أن زواج الحاضنة بغير ذي رحم محرم للمحضون لا يُسقط بمجرده حضانتَها عنه حتى يثبت للقاضي أن زواجها يضر بمصلحة المحضون؛ لأن مدار الحضانة على نفع الولد؛ قال العلامة ابن عابدين الحنفي في حاشيته "رد المحتار على الدر المختار" (3/ 565، ط. دار الفكر): [فينبغي للمفتي أن يكون ذا بصيرة ليراعي الأصلح للولد، فإنه قد يكون له قريب مبغض له يتمنى موته ويكون زوج أمه مشفقًا عليه يعز عليه فراقه فيريد قريبه أخذه منها ليؤذيه ويؤذيها، أو ليأكل من نفقته أو نحو ذلك، وقد يكون له زوجة تؤذيه أضعاف ما يؤذيه زوج أمِّه الأجنبي، وقد يكون له أولاد يخشى على البنت منهم الفتنة لسكناها معهم، فإذا علم المفتي أو القاضي شيئًا من ذلك لا يحلُّ له نزعه من أمه؛ لأن مدار أمر الحضانة على نفع الولد، وقد مر عن "البدائع": لو كانت الإخوة والأعمام غير مأمونين على نفسها، أو مالها لا تسلم إليهم] اهـ.
ويشترط في الحاضنة أيضًا: أن تكون خالية من الأمراض المعدية؛ مثل الجذام والبرص، ويُرجَع للمختصين في تحديد الأمراض التي فيها خطر على المحضون من غيرها، ويشترط إسلام الحاضنة إذا بلغ المحضون سنًّا يُخشَى عليه فيها أن يألف الكفر أو يعتاد عليه.
غير أننا ننبه إلى أن إثبات عدم صلاحية الحاضنة لفقدها شرط الحضانة هو أمر موكول إلى القاضي؛ فلا يصح لإنسان أن يحكم بنفسه بعدم صلاحية حاضنة لحضانة طفلها ثم يبني على ذلك أحكامًا دون أن يستند إلى حكم قضائي.
ولا يجوز له أن يتَّخذ حكمه الشخصي تُكَأَةً ولا أن يستند حتى إلى فتوى أو رأي فقهي لنزع المحضون من حاضنته دون قضاء القاضي؛ إذ ليس من مهمة المفتي أو العالم التثبت من صحة الوقائع، واستشهاد الشهود، واستجلاب البينات والقرائن، وإنما ذلك شأن القاضي.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما الشروط الواجب توافرها في الحاضنة -أم الأطفال- في حالة الانفصال؟
الطلب الوارد من إحدى المحاكم لشؤون الأسرة عن بدء احتساب العدة بالنسبة للمطلقة؛ حيث حضر الزوجان بتاريخ 16/ 6/ 2018م، بمكتب المأذون الشرعي وأقرا بوقوع الطلقة الثالثة بتاريخ 21 /3/ 2018م شفويًّا بلفظ "أنت طالق" بقصد الطلاق، وحضرا لإثبات الطلاق رسميًّا على يد المأذون الشرعي، ثم تزوجت بتاريخ 1 /7/ 2018م، رسميًّا على يد المأذون الشرعي.
ما حكم تكفين المرأة وتجهيزها من مال والدها، حيث أن امرأة توفيت عن زوج لها، وأم، وأب، وتركت مؤخر صداقها ومنقولات لها، وجهزها والدها للدفن أي للقبر. المرجو بيانُ مَن يلزمه مؤن التجهيز، ومَن لا يلزمه؟ وهل مؤخر الصداق تستحقه الزوجة بعد وفاتها أو لا تستحقه؟ وكيفية ميراث هذه التركة؟
توفيت امرأة عام 2007م عن: ثلاث بنات، وأولاد ابن متوفى قبلها: ابن وثلاث بنات، وأولاد بنت متوفاة قبلها: خمسة أبناء وبنتين. ولم تترك المتوفاة المذكورة أي وارث آخر ولا فرع يستحق وصية واجبة غير من ذكروا. فما نصيب كل وارث ومستحق؟
ما حكم ترك المرأة المسكن في فترة العدة بسبب عدم الأمن؟ فأنا كنت متزوجة، وبعد 20 يومًا من زواجي توفي زوجي، وكنت أعيش معه في منزل العائلة، وكان يسكن معنا إخوته الشباب، ولهذا السبب تركت المنزل قبل أن أُتمَّ عِدَّتي. فهل عليَّ إثم؟ وما كفارة ذلك؟ وبالنسبة لقائمة الأثاث ومؤخر الصداق ما حقي الشرعي فيهما؟
أنا متزوج حديثًا، وقد اعتدت أن أُقبِّل زوجتي قبل أن أخرج من المنزل، وقد نويت هذا العام أن أعتكف في عشر رمضان الأخير، ولا أريد أن أقطع عادتي معها؛ فهل يُفسد الاعتكافَ أن أُقبِّل زوجتي إن ذهبت لمنزلي أثناء الاعتكاف لحاجة؟