الشروط الواجب توفراها في الأم الحاضنة

تاريخ الفتوى: 20 سبتمبر 2011 م
رقم الفتوى: 2685
من فتاوى: أمانة الفتوى
التصنيف: الحضانة
الشروط الواجب توفراها في الأم الحاضنة

ما الشروط الواجب توافرها في الحاضنة -أم الأطفال- في حالة الانفصال؟

الأصل في الحاضنة والأم على وجه الخصوص أنها صالحة لحضانة الصغير؛ وذلك لأن الله تعالى جبلها على وفور الشفقة وكمال الرعاية لطفلها، وقد عاينت في ولادته الموت، فهي حريصة عليه كحرصها على نفسها أو أشد، وعلى من يدعي خلاف ذلك عِبء إثباته بما تثبت به الدعوى قضاءً؛ لأنه ناقل عن الأصل.

ومن المقرر شرعًا وعليه جرى العمل إفتاءً وقضاءً أنه يشترط في الحاضنة من النساء: البلوغ؛ ويكون بالحيض أو ببلوغ خمس عشرة سنة، والعقل: فلا حضانة لمجنونة؛ وذلك لأن كلًّا من الصغير والمجنون لا يستطيع القيام بشئون نفسه، فأولى ألا يستطيع القيام بشئون غيره، والقدرة على القيام بشئون الصغير: فلا تصلح المرأة الطاعنة في السن أو المشلولة لحضانة الصغير، والأمانة: ومعناها ألا تسلك الحاضنة سلوكًا يضيع معه نفس الصغير أو دينه أو أدبه؛ كأن تكون فاسقة فسقًا يضيع معه الصغير، أو تهمل في تربيته إهمالًا يخرج عن المسموح به عرفًا في تربية الصغار، وألا تقيم الحاضنة بالمحضون مع مُبْغِضٍ له، وألا تكون متزوجة بغير ذي رحم محرم للصغير؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «أَنْتِ أَحَقُّ بِهِ مَا لَمْ تَنْكِحِي» أخرجه أبو داود في "سننه".

والذي عليه المحققون من الحنفية: أن زواج الحاضنة بغير ذي رحم محرم للمحضون لا يُسقط بمجرده حضانتَها عنه حتى يثبت للقاضي أن زواجها يضر بمصلحة المحضون؛ لأن مدار الحضانة على نفع الولد؛ قال العلامة ابن عابدين الحنفي في حاشيته "رد المحتار على الدر المختار" (3/ 565، ط. دار الفكر): [فينبغي للمفتي أن يكون ذا بصيرة ليراعي الأصلح للولد، فإنه قد يكون له قريب مبغض له يتمنى موته ويكون زوج أمه مشفقًا عليه يعز عليه فراقه فيريد قريبه أخذه منها ليؤذيه ويؤذيها، أو ليأكل من نفقته أو نحو ذلك، وقد يكون له زوجة تؤذيه أضعاف ما يؤذيه زوج أمِّه الأجنبي، وقد يكون له أولاد يخشى على البنت منهم الفتنة لسكناها معهم، فإذا علم المفتي أو القاضي شيئًا من ذلك لا يحلُّ له نزعه من أمه؛ لأن مدار أمر الحضانة على نفع الولد، وقد مر عن "البدائع": لو كانت الإخوة والأعمام غير مأمونين على نفسها، أو مالها لا تسلم إليهم] اهـ.

ويشترط في الحاضنة أيضًا: أن تكون خالية من الأمراض المعدية؛ مثل الجذام والبرص، ويُرجَع للمختصين في تحديد الأمراض التي فيها خطر على المحضون من غيرها، ويشترط إسلام الحاضنة إذا بلغ المحضون سنًّا يُخشَى عليه فيها أن يألف الكفر أو يعتاد عليه.

غير أننا ننبه إلى أن إثبات عدم صلاحية الحاضنة لفقدها شرط الحضانة هو أمر موكول إلى القاضي؛ فلا يصح لإنسان أن يحكم بنفسه بعدم صلاحية حاضنة لحضانة طفلها ثم يبني على ذلك أحكامًا دون أن يستند إلى حكم قضائي.

ولا يجوز له أن يتَّخذ حكمه الشخصي تُكَأَةً ولا أن يستند حتى إلى فتوى أو رأي فقهي لنزع المحضون من حاضنته دون قضاء القاضي؛ إذ ليس من مهمة المفتي أو العالم التثبت من صحة الوقائع، واستشهاد الشهود، واستجلاب البينات والقرائن، وإنما ذلك شأن القاضي.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

شاب في الثانية والثلاثين من عمره متزوج منذ خمس سنوات من زميلته بالمدرسة، ولزوجته أختان أكبر منها ومنه متزوجتان وفاضلتان إحداهما محجبة -ترتدي الحجاب-، والأخرى منتقبة، إلا أنهما عندما يزورهما زوج أختهما -السائل وغيره من أزواج أخواتهما- يظلَّان على حالهما كما هما مرتديتين ملابس البيت من غير حجاب ولا نقاب، وأحيانًا تكونان عاريتي الرأس وبملابس نصف كم، وعندما ناقشهما في هذا الأمر قالت له كل منهما: إنك أخونا الصغير ونحن محرمات عليك، ويريد أن يعرف الحكم الشرعي في ذلك، كما أن لزوجته أختين إحداهما في مثل سنه ومتزوجة وتعمل في السعودية ومنتقبة -تلبس النقاب كاملًا وجوانتي في يديها وجوربًا في رجليها-، وتلبس نظارة سوداء حتى لا يرى أحد منها شيئًا، وجاءت من السعودية وهي على هذا الحال، لا تتكلم مع أحد من الرجال حتى من أزواج أخواتها وإذا اجتمعت مع الأسرة في مكان فإنها تُسلِّم على الرجال أزواج أخواتها باللسان فقط وعلى بعد منهم، ولا تتحدث مع أحد منهم، أما الأخرى فهي طالبة جامعية وهي أصغر منه بحوالي عشر سنوات وحملها كثيرًا وهي صغيرة ويعتبرها في منزله بنته، والآن هي محجبة، وإذا زارهم أحد من أزواج أخواتها ومنهم السائل فإنها ترتدي الحجاب والملابس الطويلة الساترة لجسمها ولا تُسلِّم أيضًا على أحد منهم أي لا تصافح أحدًا، ويريد السائل معرفة الحكم الشرعي في هذه التصرفات، وهل أخوات زوجته المحجبات والمنتقبات على صواب أم لا؟


هل يحتسب ما يدفع للأخت المحتاجة من الزكاة؛ فأنا لي أخت تجاوزت السبعين من عمرها، وهي مريضة لا تقدر على الحركة، وتقيم بمفردها بمنزل الأسرة بالقرية؛ حيث لا زوج لها ولا أبناء، ويقوم على خدمتها خادمة، وأنا أسافر إليها كل عشرين يومًا، وأدفع لها مبلغًا يفي بثمن الدواء ويضمن لها حياة كريمة، كما أدفع أجرة الخادمة التي تقوم على خدمتها، وقد يصل المبلغ الذي أدفعه على مدار العام ثلث ما أخرجه عن ذات المدة من زكاة المال، علمًا بأنه لا دخل لها، ولا يساعدها بقية إخوتي إلا بالقليل. فهل يعتبر ما أنفقه عليها من زكاة المال؟ وهل يعد ما أدفعه على الوجه السابق كثيرًا مقارنًا بالثلثين التي توجه إلى مصارف شرعية أخرى؟


توفيت امرأة عن: زوج، وأم، وثلاث أخوات شقيقات. ولم تترك المتوفاة المذكورة أي وارث آخر غير من ذكروا ولا فرع يستحق وصية واجبة. فما نصيب كل وارث؟


لدي بعض المال في البنك، زوجي يأخذ بعض أمواله للزكاة والصدقة ويخرجها عن ماله هو، فهل هذا يعد زكاة عنه هو أم عن ماله ومالي؟


ما الحكم الشرعي في رؤيتي أنا وزوجتي لحفيدنا ابن ابننا الذي حصل على حكم قضائي بالرؤية ينفذ على مطلقته الحاضنة؟ وابنُنا أبو الطفل هذا دائم السفر.


هل تصح كفالة الأخرس في الديون؛ فأتشرف بأن أستطلع رأي فضيلتكم عن حكم الشريعة الإسلامية الغراء في المسألة الآتية:
امرأة أمية من أوساط الفلاحين بالغة تميز بالإشارة ما تفهمه من ظواهر الأمور العادية، وهي صماء بكماء، وقَّعت على صك يتضمن دينًا جسيمًا على أمها بأنها ضامنة لها على وجه التضامن، وذكر في صك الدين أن هذه المرأة أفهمها زوجها بالإشارة موضوع العقد، فهل تصح كفالتها شرعًا؟ وهل يمكن أن يصح عقد الكفالة بالتضامن بالإشارات؟ نرجو التفضل بإفادتنا في ذلك. مع قبول أسمى عبارات الإجلال والإعظام.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 06 أبريل 2026 م
الفجر
4 :10
الشروق
5 :38
الظهر
11 : 57
العصر
3:30
المغرب
6 : 17
العشاء
7 :36