تبنَّى السائلُ ابنَ شقيق زوجته منذ ولادته، وكبر الطفل وأصبح يقرب من العاشرة من عمره، ويرغب في تسمية الطفل باسمه، ووالدا الطفل لا يمانعان في ذلك. وطلب السائل الإفادة عما إذا كان هذا العمل جائزًا شرعًا أو لا؟
التبني هو: استلحاق شخص معروف النسب إلى غير أبيه، أو: استلحاق مجهول النسب مع التصريح بأنه يتخذه ولدًا وليس بولدٍ حقيقيٍّ له، هذا التبني كان معروفًا في الجاهلية، فلما جاء الإسلام أبطله وقضى عليه، وفي ذلك يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز: ﴿وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ﴾ [الأحزاب: 4]، ويقول سبحانه في آية أخرى: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [الأحزاب: 5]، والتبني بهذا المعنى غير الإقرار بالنسب المستوفي للشروط الشرعية.
ولما كان الظاهر أن السائل قد تبنى ابن شقيق زوجته منذ ولادته، فإن هذا التبني وقع باطلًا ولا يثبت به نسب هذا الصبي إليه؛ لأنه معروف النسب فعلًا، والمقرر شرعًا أن النسب حقُّ الله تعالى لا ينفسخ ولا يرتد بالرد بعد ثبوته.
والتبني بهذا الوصف الوارد بالسؤال محرَّمٌ في الشريعة الإسلامية بنص القرآن الكريم في الآيات المشار إليها، ولا يترتب عليه أية آثار شرعًا ولا قانونًا؛ لأنه باطلٌ، ومن أضراره أنه يُدخل على الأسرة من ليس منها، وفي هذا اختلاط الأنساب وضياع لحرمات الله.
وإذا كان السائل يريد تربية الطفل والإنفاق عليه من ماله الخاص فهذا عملٌ عظيمٌ وخيرٌ كبيرٌ، وإذا أراد الاستزادة من هذا الخير فَلْيَهَبْ لهذا الولد ما يشاء من أمواله هبةً نافذةً بشروطها، أو يوصي له بجزءٍ منها وصيةً صحيحةً شرعًا وقانونًا، كل ذلك دون تغيير نسب الولد مع بقائه منسوبًا لأبيه. ومما ذكر يعلم الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم رجوع الأب في هبته لأولاده؟ حيث يقول السائل: وهبت لأولادي الثلاثة ثلاثة قراريط زراعية، وكتبت في عقد الهبة بأني تنازلت عن القدر من تاريخه. ولكنني الواضع اليد الفعلي على هذا القدر، وقائم للآن بالإنفاق على أولادي المذكورين. فهل يجوز لي الرجوع في هذه الهبة؟
إحدى المؤسسات الوطنية أنشأت نظاما لصندوق التأمين الخاص للعاملين بها يقضي بصرف مبلغ معين عند وفاة أحد العاملين المنضمين للصندوق للمستفيدين الذين يحددهم العضو في حال حياته، وقد توفي أحد العاملين، وعند مراجعة بيان المستفيدين الذين كان قد حددهم العضو تبين أنه قد خص المبلغ لزوجته ولابنته ولابنه، دون أن يحدد نسبة التوزيع التي يتم على أساسها في هذه الحالة طبقا للشريعة الإسلامية، وتقدمت الزوجة بعد وفاة زوجها المستفيد وأفادت بأنها قد وضعت مولودًا ثالثا بعد وفاة زوجها العضو المستفيد، وبعد شهر تقريبا من وفاته طلبت إضافة المولود الجديد ضمن المستفيدين بمبلغ الصندوق، وطلبت إدارة الصندوق الرأي بالنسبة لميراث المولود الجديد في مشاركته الورثة من عدمه.
في سنة 1953 توفيت امرأة وهي في حالة الوضع، وأنجبت طفلًا يبلغ من العمر الآن ستة شهور، ووالده موجود على قيد الحياة، وجدته لأمه صالحة للحضانة شرعًا، وجدته لأبيه على قيد الحياة وكبيرة في السن عن جدته لأمه. فهل الطفل المذكور يكون في حضانة الجدة للأم؟ أم الجدة لأب؟
ما حكم الزواج بعد الوقوع في الزنا؟ لأنه يوجد رجل زنى بامرأة وحملت منه، ثم تزوجها قبل الولادة. ما حكم هذا الولد في المذاهب؟
أرجو بيان الحكم الشرعي في التبني؟
يدَّعي بعض الناس في قريتنا أن تحفيظ القرآن للفتيات بعد سن البلوغ على يد محفظ من الرجال مع عدد من الحفظة من غير خلوة لا يجوز. فما حكم الشرع في ذلك؟