حكم الرجوع في الوقف

تاريخ الفتوى: 16 ديسمبر 2010 م
رقم الفتوى: 2909
من فتاوى: أمانة الفتوى
التصنيف: الوقف
حكم الرجوع في الوقف

أنا مسلم ياباني في مدينة ميازاكي -جزيرة كيوشو اليابانية- ونحن كمسلمين هنا أسَّسنا رابطةً تسمى "رابطة مسلمي ميازاكي"، وعلى مدار ما يقرب من عشر سنوات نجمع الصدقات من بعضنا ومن الآخرين لبناء مسجد في مدينتنا، وأسمينا المشروع "مشروع مسجد ميازاكي".
وفي يوم 30 من يونيو عام 2009م كان شخص ما يعيش هنا ورحل إلى أحد البلاد العربية، ومن هناك أرسل تبرعًا قيمته مليون ين -ما يعادل 12.5 ألف دولار أمريكي- وقال: هذا للمسجد.
ومنذ أسبوعين تقريبًا أرسل نفسُ الشخص بريدًا يقول فيه إنه يريد استرجاع المبلغ؛ لأن شخصًا من عائلته يواجه مشكلة مالية.
وعلى هذا اجتمع المسلمون هنا للرد: هل نرد الصدقة أم لا؟ واحتكمنا لرأي الدين والشرع في هذا الموضوع. فهل له حق المطالبة بردِّ الصدقة؟ وهل علينا أن نردَّ له الصدقة أم لا؟ وهل نتحمَّل وزر إرجاع صدقة لأي شخص تبرع بها للمسجد؟ علمًا بأننا ما زلنا نجمع الصدقات والتبرعات لبناء المسجد.

الوقف عقد لازم، فلا يجوز الرجوع فيه بعدما تمَّ خروجُه من ملك صاحبه إلى ملك الله، وإلى هذا ذهب جمهور العلماء من المالكية والشافعية والحنابلة؛ قال العلامة العدوي في "حاشيته على شرح الخرشي لمختصر خليل" من كتب المالكية (7/ 84، ط. دار الفكر): [وإذا أراد الرجوع في الوقفية فليس له ذلك؛ لأن الوقف يلزم بالقول] اهـ.
وقال الشيخ زكريا الأنصاري في "شرح البهجة" من كتب الشافعية (3/ 382، ط. الميمنية): [(والوقف عقد لازم) فلا يصح الرجوع عنه، ولا يتوقف على حكم حاكم، ولا على تسليمه إلى الموقوف عليه] اهـ. وانظر: "المغني" لابن قدامة الحنبلي (5/ 348، ط. دار إحياء التراث العربي).
ودليله ما رواه الشيخان عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: أصاب عمر رضي الله عنه بخيبر أرضًا، فأتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: أصبتُ أرضًا لم أُصِب مالًا قطُّ أنفس منه، فكيف تأمرني به؟ قال: «إِنْ شِئْتَ حَبَسْتَ أَصْلَهَا وَتَصَدَّقْتَ بِهَا»، فتصدق عمر أنه لا يباع أصلها ولا يوهب ولا يورث.

وعليه وفي واقعة السؤال: فإن هذا التبرع المسؤول عنه يعد وقفًا، فلا يجوز الرجوع فيه ما دام تمَّ خروجُه من ملك صاحبه إلى ملك الله تعالى.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

الناظرُ إذا مات مجهلًا لمال الوقف. ما الحكم في ذلك؟


طلبت محافظة قنا الإفادة عن الحكم الشرعي في إزالة جبانة؛ للأسباب الواردة بمذكرة المجلس القروي المرافقة، وقد تبين من الاطلاع على مذكرة المجلس القروي المشار إليها أن التفكير في إزالة هذه الجبانة كان بناءً على طلب موظف بنفس الناحية؛ لأنها تجاور منزله، وأن هذه الجبانة قديمة تُرِك الدفن فيها، وأن جثث الموتى المدفونين بها لا تزال باقية، وأن من هذه الجثث جثثًا لبعض الصالحين، وأن المجلس القروي ولجنة المرافق طلبا الحصول على رأي دار الإفتاء في إزالة الجبانة من الوجهة الشرعية، وهل في الإمكان حفظ الرفات في باطن الأرض الصلبة؟


ما حكم إخراج جثة الميت بعد دفنه؟ فقد سأل رجلٌ في أُنَاسٍ بنوا حوشًا لدفن موتاهم في قرافة الإمام الليث على أرض موقوفة لدفن الموتى، وقد أذن بعضهم لآخر بأن يدفن في تربة عملت له في ذلك الحوش من مال ذلك الآخر، وفعلًا دفن فيها منذ ثلاث سنوات، فهل للبعض الذي لم يأذن بذلك إخراج الجثة بعد دفنها متعللًا بعدم الإذن منه أم كيف الحال؟ أفيدونا الجواب، ولكم الثواب.


ما حكم أخذ المصاحف الموقوفة بالمساجد بدون إذن مسؤول المسجد؟


ما حكم عمل وديعة من أموال التبرعات؟ فقد تشرفت مؤسسة خيرية لخدمة وتنمية المجتمع بإنشاء مركز نموذجي لتحفيظ القرآن الكريم بالجهود الذاتية على نفقتها الخاصة، بهدف تعليم أطفالنا تعاليم الدين الإسلامي الحنيف، وتحفيظهم القرآن، وتجويده، إلى جانب اللغة العربية، والعلوم، والرياضيات، واللغات وكل ذلك مجانًا، وتفتح المؤسسة باب التبرع لأهل الخير، وإيداع تبرعاتهم في حساب المؤسسة في صورة وديعة، يتم استخدام عائدها في الإنفاق على تشغيل المركز للرعاية العلمية لأكثر من (300) طفل بالطاقم الإداري والتعليمي وكل متطلبات تشغيل المركز. برجاء التكرم من فضيلتكم بإبداء رأي الدين في هذا الإجراء؟


ما حكم نقل الأثاث الموقوف من مسجد إلى آخر؟ فالمسجد الذي نصلي فيه جُدِّد سَجَّادُه ومصابيحُه وغيرُ ذلك، فهل يجوز نقل ما استُغني عنه من هذه الأشياء إلى مسجدٍ آخَر في حاجة إليها؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 07 فبراير 2026 م
الفجر
5 :13
الشروق
6 :41
الظهر
12 : 9
العصر
3:14
المغرب
5 : 37
العشاء
6 :56