ما حكم إتمام الوكيل للوقف بعد إلغاء التوكيل؟ فسيدة وكلت وكلاء في بيع ثمانية أفدنة من ملكها يُخَصَّصُ ثمنها لبناء جامع على قطعة الأرض التي سَتُشْتَرى من الثمن المذكور، ثم وقفها ووقف المسجد باسمها، فباع الوكلاء ثمانية الأفدنة واشتروا قطعة الأرض المذكورة، وهنا أبلغت الموكلة المذكورة النيابة طالبة كل ما لها لدى الوكلاء المذكورين، وقررت في التحقيقات أنها عدلت عن بناء المسجد ولم تقف هي ولا وكلاؤها المذكورون هذه الأرض بعد شرائها، ثم عزلتهم من التوكيل، فتجاهلوا العدول والعزل واتفقوا مع مقاول على بناء مسجد على هذه الأرض، فأنذرت هذا المقاول رسميًّا بعدم ارتباطها بتعاقدهم معه على بناء هذا المسجد لعدولها عنه وعزلها لهم، وباعت الأرض فعلًا، ورغم هذا سار المقاول في البناء، وفي أثناء إقامة الأسوار توفيت، ولكن المقاول رغم هذا استمر في إتمام الأسوار ووضع السقف بناءً على طلب الوكلاء بعد علمهم بالعزل. فهل ما كان منها من مبدئه إلى نهايته يعد وقفًا للمسجد ويكون ملزمًا لها ولورثتها من بعدها، أو لا يكون وقفًا ولا تكون هي ولا ورثتها ملزمين بقيمة هذه المباني؟ وما حكم الصلاة في هذه الأرض بعد بنائها على هذا النحو؟
الأرض في هذه الحالة ملك للمرأة، ويجب ردها إلى ورثتها من بعدها، وتصرف الوكلاء فيها بالبناء عليها بعد علمهم بالعزل من الوكالة يعد غصبًا فلا يجوز شرعًا، وعليه تكون الصلاة في هذا المسجد مكروهة شرعًا.
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، والجواب: أن الظاهر من الوقائع المذكورة بالسؤال ومن عبارة التوكيل إذا كانت صيغته كما ذكر بالسؤال أن صيغته تضمنت التوكيل في بيع الأرض المملوكة للموكلة، وشراء قطعة أرض أخرى مُعينة من الثمن، ووقف هذه القطعة من إقامة مسجد عليها من الثمن ووقفه، وأن الوكلاء قد نفذوا الأمرين الأولين فقط، وعزلتهما الموكلة، وعلموا بالعزل قبل مباشرة ما عداهما مما وكلوا فيه، بل نهتهم عن ذلك بمقتضى الشكوى المقدمة منها للنيابة التي جرى فيها التحقيق، فيكون ما فعله الوكلاء قبل العلم بالعزل صحيحًا نافذًا، وما فعلوه بعد العلم بالعزل من إقامة بناء المسجد على هذه القطعة بواسطة مقاول مع نهيها عن ذلك غير جائز ولا نافذ، وبذلك تكون القطعة المذكورة ملكًا للموكلة في حياتها ولورثتها بعد وفاتها وليست وقفًا؛ لعدم صدور ما يفيد وقفها من جهتها لا بإشهاد بوقفها مسجدًا ولا بالأمر بإقامة الصلاة فيها، وعدم صدور ما يفيد ذلك من جهة وكلائها قبل العلم بالعزل كما يفيده السؤال، وعبارة التوكيل لا تفيد وقف الأرض وقفًا منجزًا كما هو ظاهر؛ لأن الأرض لم تكن مملوكة للموكلة حين صدور التوكيل، ولا يصح أن يعتبر وقفهًا وقفًا معلقًا على ملكيتها؛ لأن تعليق الوقف على الملكية لا يجوز، قال في "الفتح": وشرطه أن يكون مُنْجَزًا لا معلقًا بشرط غير كائن؛ لأن الوقف لا يحتمل التعليق بالخطر فلا يجوز التعليق إلا بكائن. اهـ بتصرف.
وفي "الإسعاف": [لو قال: إن كانت هذه الأرض في ملكي فهي صدقة موقوفة، فإنه ينظر إن كانت في ملكه وقت التكلم صح الوقف، وإلا فلا؛ لأن التعليق بالشرط الكائن تنجيز] اهـ. فتعيَّن أن تكون الأرض ملكًا للموكلة، ثم لورثتها، ولا يصح للوكلاء أيُّ تصرف فيها بوقف أو غيره بعد أن علموا بالعزل، فإقامتهم البناء عليها بغير إذنها يُعَدُّ غصبًا، ويجب عليهم ردُّها إلى الورثة من بعدها بإجماع الفقهاء، وبناؤهم عليها مستحق للنقض شرعًا، والصلاة فيها ما دامت مغصوبة مكروهة شرعًا. وهذا إذا كان الحال كما ذكر بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم الشرع في أخذ الأجرة لناظر الأموال الموقوفة؟
ما حكم صرف الفائض من وقف المسجد إلى مسجد آخر؟ فهناك رجلٌ أوقف وقفًا على مسجدٍ خاص وسجَّل وقفيته على يد القاضي في المحكمة الشرعية، وعيَّن عليه ناظرًا عنه ليقوم برعاية شؤون الوقف وصرف رِيعه على المسجد المذكور، وقام الناظر بأداء ما وُكِّل إليه بدقة وأمانة، غير أنه اتضح له بعد مرور فترة من الزمن ازدياد ريع الوقف أكثر بكثير من اللازم وعن المتطلبات الشهرية والسنوية للمسجد، وأن المسجد أصبح الآن ليس بحاجة أكثر مما يصرف عليه، وظلت دراهم ريع المسجد تزداد سنة بعد سنة ويجمع له في البنك.
ما حكم الوصية بوقف الأرض الزراعية على جهات البر والخير؟ فقد أوصى رجل حال حياته بما يملكه من أطيان زراعية مساحتها فدان و16 قيراطًا و20 سهمًا، وهذه المساحة قد آلت إليه بالميراث الشرعي من والده، وقد أقام عليها وصيًّا متصرفًا في الأطيان المذكورة بعد وفاته فله حق التصرف فيها بزراعتها واستغلالها وتأجيرها وأن يتصرف في قيمة الريع لهذه الأطيان بالصرف منها على أنواع البر الخيري بكافة أنواعها والصرف على فقراء العائلة، وله حق الاحتفاظ لنفسه بمقدار أتعابه والصرف على نفسه، وأن يكون هو المشرف الوحيد على الأطيان وإدارتها، ولأرشد أولاد الموصي أو أسرته من بعد وفاته حتى يرث الله الأرض ومن عليها.
ويطلب السائل بيان التكييف الشرعي والقانوني لهذه الوصية ومدى مضمونها وجوهرها.
ما حكم إصلاح الوقف من ريعه؟ فقد سُئِل في واقفٍ شَرَطَ في وقفه شروطًا؛ منها: أن الناظر على ذلك يبدأ من ريع الوقف بإصلاحه وما يلزم له مما فيه البقاء لعينه والدوام لمنفعته ولو صرف في ذلك جميع غلته، ثم جعل أخو الناظر على هذا الوقف مشرفًا عليه بدون ثبوت خيانة قِبَل الناظر، بل جعل مشرفًا بناءً على طلب بعض المستحقين، ثم إن جانبًا من البناء الموقوف تخرَّب وانهدم، والناظر أعاده مثل ما كان عليه زمن الواقف من ريع الوقف بأجر المثل، وقد ادَّعى المشرف الآن أمام المحكمة الأهلية عدم الإذن للناظر المذكور بذلك، وقال إنه أعاده لنفسه، وأنه لا يلزم الوقف بذلك، وحيث إن ما أعاده الناظر من البناء المنهدم هو لمنفعة الوقف، وأن تعمير الوقف من الأشياء التي يختص بها الناظر بدون إذن المشرف، فهل والحالة هذه يُقبَل قولُ المشرف أو لا يقبل، ويكون دعواه ذلك مع علمه بذلك غير معتبر شرعًا، ويكون ما صرفه الناظر في إعادة البناء المذكور إلى الحالة التي كان عليها زمن الواقف ساريًا على جميع المستحقين الذين من ضمنهم المشرف المذكور، أم كيف الحال؟ أفيدوا الجواب.
ما حكم استعمال سيارة العمل في الأغراض الشخصية؟
هل يجوز هدم مسجدٍ لبنائه مِن جديد على مساحة أكبر في نفس مكانه القديم مع إضافة ما حول المكان القديم؛ إذ إنَّه يصعب التوسعة دون هدم الجدران القديمة؟