الثلاثاء, 27 أكتوبر 2026 – 16 جُمادى الأولى 1448 هـ

تفريط الوكيل في الوكالة ومدى الضمان عليه في ذلك

تاريخ الفتوى: 11 مارس 1996 م
رقم الفتوى: 6441
من فتاوى: فضيلة الدكتور محمد سيد طنطاوي
التصنيف: البيع
تفريط الوكيل في الوكالة ومدى الضمان عليه في ذلك

تقول السائلة: نظرًا لغيابي في عملي بالخارج فقد كنت أسندت وكالة قانونية إلى شقيقي منذ أكثر من عشرين عامًا وذلك للقيام بتيسير شؤوني أثناء غيابي، وبعد عشر سنوات من إسنادي الوكالة لشقيقي اشتركت في عضوية جمعية تعاونية للإسكان وخصّصت لي وحدة سكنية بها، وكان شقيقي المذكور يقوم بتسديد أقساطها المستحقة من مالي الخاص للجمعية، وبعد وفاة شقيقي -الوكيل- أبرزت زوجته عقد بيع يُشير إلى أنه باعها هذه الوحدة منذ عشر سنوات قبل وفاته وذلك دون علمي. وتطلب السائلةُ حكم الشرع في عقد البيع المشار إليه من حيث الصحة والبطلان.

 الوكالةُ عقدٌ من العقود الجائزة؛ فلا تصحّ إلا باستيفاء أركانها من الإيجاب والقبول، ومتى تمَّت الوكالة كان الوكيل أمينًا فيما وُكِّل فيه، فلا يضمن إلا بالتّعدِّي أو التفريط، ومن صور التفريط أن يبيع السلعة ويسلّمها قبل قبض الثمن، أو أن يستعمل العين استعمالًا خاصًّا، وإذا كانت الوكالة مطلقة كما في مثل هذه الحالة فليس للوكيل أن يتصرَّف بما فيه غَبْنٌ فاحشٌ، وإذا فعل ذلك كان تصرّفه غير نافذ في حق الموكل.
وفي واقعة السؤال: حيث إنَّ شقيق السائلة كان قد تصرَّف بالبيع في الوحدة السكنية المخصصة للسائلة إلى زوجته دون علم المُوكِّلة بعشر سنوات، علمًا بأنَّه استمر في دفع الأقساط من مالها كما ورد بالسؤال- فإنَّ هذا التصرف يُعْتَبَرُ صورةً من صور التفريط التي تندرج تحت قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ [النساء: 29]، كما وأنَّه يُعتبر خائنًا للأمانة المنهيّ عنها بقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: «آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلاَثٌ.. -وعدَّ منها- وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ» رواه البخاري، وإذا تحقَّق كلّ ذلك أمام الجهات المختصة كان تصرف الوكيل غيرَ نافذ شرعًا في حق المُوكّلة. هذا إذا كان الحال كما ورد بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم قيام البائع ببيع المنتجات التي بها عيوب في الصناعة دون إظهار هذه العيوب عند البيع؟


سأل أحد المحضرين بمحكمة مصر الأهلية في رجل وصِيّ على ابن أخيه القاصر، بلغ ابن الأخ المذكور سفيهًا، ثم بعد ما بلغ عمره ثماني عشرة سنة ذهب إلى المجلس الحسبي وادَّعى أنه رشيد، وأتى بشاهدين شهدا له بحسن السير واستقامته، فبناءً على ذلك أثبت المجلس الحسبي رشده -على خلاف الواقع- بشهادة الشاهدين المذكورين، ثم إن الوصيّ المذكور اشترى منه ثمانية أفدنة وكسورًا بملبغ مائتي جنيه إنكليزي باسم ولده المراهق بغبن فاحش بالنسبة لثمن مثل الأطيان المذكورة، مع غروره لابن أخيه المذكور بقوله له: إن تلك الأطيان لا تساوي أكثر من ذلك، ولم يعطه من الثمن المذكور إلا خمسة عشر جنيهًا، ثم لمَّا علم بعض أقاربه بحالته التي اتصف بها ذهب إلى المجلس الحسبيّ وأوقع الحجر عليه رسميًّا، فهل هذا البيع الصادر من الولد المذكور يكون فاسدًا ويجب فسخه حيث كان بغبن فاحش مع التغرير، خصوصًا وقد أثبت بعض أقاربه الحجر عليه بعد ذلك؟ وهل إذا علم الوصي قبل الحجر عليه بسفهه لا يجوز تسليمه أمواله؟ أفيدوا الجواب ولفضيلتكم الأجر والثواب. أفندم.


ما حكم البيع الإلكتروني بعد الأذان لصلاة الجمعة وقبل الوصول للمسجد؟


ما حكم من اشترى عقارا من الجهات المختصة ويريد التنازل عنه لغيره مقابل مال؟ فهناك رجلٌ تقدَّم للحصول على وحدة سكنية بأحد مشروعات الإسكان الاجتماعي، وبعد تخصيص وِحدة سكنية بِاسْمِهِ يُريد التنازلَ عن حقِّ التخصيص لشخصٍ آخَر مقابِلَ مال، فما حكم ذلك شرعًا؟


ما حكم عدم رؤية السلعة قبل الشراء، مع تأجيل دفع الثمن ليوم التسليم؟ فقد اشترى أخي شاشة عرض، وبعد أن أحضرها تبين أن حجمها لا يناسب المكان، فعرضها داخل الأسرة للبيع، فطلبت منه شراء هذه الشاشة، وتم البيع هاتفيًّا بيننا، على أن يرسل إليَّ الشاشة في موعد محدد، وحينها أسلمه الثمن، فأخبرني أحد الأشخاص أن هذا البيع غير صحيح؛ لأنني لم أر الشاشة، فهل ما قاله صحيح؟ وما حكم هذا البيع؟


ما حكم المشاركة في دعوات الامتناع عن التجارة في أوقات الغلاء؟ فأنا صاحب نشاط تجاري وسمعت أنَّ هناك دعوات ومبادرات لبعض أصحاب المحلات التجارية التي تبيع المواد الغذائية وكذا محلات جزارة اللحوم والطيور لغلق النشاط والامتناع عن ممارسة التجارة بسبب غلاء الأسعار مدعين أن هذا هو مصلحة الفقير، فما حكم المشاركة في تلك المبادرات؟ وما التصرف الشرعي تجاه ذلك؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 27 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :37
الشروق
7 :5
الظهر
12 : 39
العصر
3:48
المغرب
6 : 12
العشاء
7 :30