ما حكم دفع الزكاة إلى الأخ المدين؟ فللسائل أخٌ تعثر في تجارته، وأصبح مدينًا بمبالغ طائلة ومهددًا بالسجن لإصداره شيكات بدون رصيد. ويطلب السائل بيان الحكم الشرعي في إعطاء زكاة المال له؟
يقول الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ﴾ [التوبة: 60]، فقد بينت هذه الآية المصارف التي تصرف إليها الزكاة، وأنها على سبيل الحصر ثمانية مصارف، وذكر من بينها الغارمين، وهم الذين عملوا الديون وتعذر عليهم أداؤها، روى أبو داود وابن ماجه والترمذي عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَصْلُحُ إِلَّا لِذِي فَقْرٍ مُدْقِعٍ، أَوْ لِذِي غُرْمٍ مُفْظِعٍ، أَوْ لذي دَمٍ مُوجِعٍ».
وفي واقعة السؤال: فإنه يجوز شرعًا للسائل أن يعطي أخاه المدين من أموال زكاته، كما يجوز لباقي إخوته وسائر أقاربه إعطاء زكاتهم إليه لسداد ما عليه من ديون ما دام محتاجًا؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «الصَّدَقَةُ عَلَى الْمِسْكِينِ صَدَقَةٌ وَهِيَ عَلَى ذِي الرَّحِمِ اثْنَتَانِ: صَدَقَةٌ وَصِلَةٌ» رواه أحمد والنسائي والترمذي.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
سائل يقول: عليّ زكاة وأريد أن أخرجها لأقاربي المحتاجين ولكن لا أعرف شروط إخراج الزكاة لهم. فنرجو منكم بيان ذلك.
هل يجوز دفع زكاة المال أو الزروع أو المواشي كلها إلى قريب نزلت به كارثة أو كان مدينًا أو كان محتاجًا لزواج أو غيره مما يعجز عن القيام بتكاليفه؟
هل يجوز إرسال زكاة الفطر إلى محافظة أخرى أو بلد آخر غير مكان إقامة المزكي؟
هل تجوز الزكاة لبناء المساجد أو لا؟
ما حكم الصرف على علاج الأيتام من الأموال المتبرع بها لهم؟ حيث تقول مؤسسة خيرية إن لديها -بدار الأيتام التي تقوم عليها- طفلةً تعاني من تآكل المادة البيضاء في المخ، وهو الأمر الذي يؤدي إلى تدهور حالتها الصحية يومًا بعد يوم، ويؤدي في نهاية الأمر إلى الوفاة -والأعمار بيد الله تعالى-، وبعدَ فَحْصِهَا من استشاري الدار أكد أن هناك علاجًا لهذه الحالة عن طريق عملية جراحية يمكن إجراؤُها في تشيكوسلوفاكيا، وشأن أي عملية جراحية هناك نسبة نجاح وأيضًا نسبة فشل، كما أن في كل الأحوال الشفاء بيد الله تعالى. ولذلك فسؤالنا: هل يجوز أن تقوم الجمعية بالموافقة على سفر البنت لإجراء العملية الجراحية، أم أن هذا يعد إهدارًا لمال الأيتام الذي تؤتمن عليه؟ والأفضل أن نساعد به أيتامًا آخرين؟ علمًا بأن الجمعية مواردها تسمح لها أن تعالج البنت خارج البلاد.
يقول السائل: لو نترك الناس في مدينتنا وهم مستحقون للزكاة ونعطي الزكاة للذين يسكنون في مدينةٍ أخرى ونحن لا نعرف إلا هم؛ الذين قالوا: إننا مستحقون، فهل في هذه الصورة تبرأ ذمَّتنا من الزكاة؟