ما حكم إجهاض الجنين لخطورة الحمل على صحة الأم؟ فزوجتي حاملٌ في جنينٍ في الشهر الثامن، وقد أرفقتُ تقريرًا طبيًّا بخط الطبيب المتابِع لحالتها يفيد بأن الجنين يعاني مِن عدم وجود مريءٍ وقِصَرٍ في العظام وبعض التشوهات التي توحي بأنه طفلٌ منغوليٌّ مصاحب بزيادةٍ رهيبةٍ في كمية السوائل حول الجنين؛ ممَّا يعرِّض الأمَّ لضيقٍ في التنفس واحتمالِ إصابتها بانفجارٍ في الرحم لعملِية قيصريةٍ سابقةٍ. برجاء الإفتاء لنا؛ هل مِن الممكن إنهاء الحمل لمصلحة الأمِّ وخطورة الحالة عليها؟ مع جزيل الشكر، فما حكم إجهاض الجنين في هذه الحالة؟
المحتويات
اتفق الفقهاء على أنه إذا بلغ عمر الجنين في بطن أمه مائة وعشرين يومًا وهي مدة نفخ الروح فيه فإنه لا يجوز إسقاط الجنين ويحرم الإجهاض قطعًا في هذه الحالة؛ لأنه يعتبر قتلًا للنفس التي حرَّم الله قتلها إلا بالحق؛ لقول الله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكَمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ﴾ [الأنعام: 151]، ولقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ [الإسراء: 33].
إذا لم يبلغ عمر الجنين في بطن أمه مائةً وعشرين يومًا فقد اختلف الفقهاء في حكم الإجهاض: فبعضهم قال بالحُرمة، وهو المُعتَمَد عند المالكية والظاهرية. وبعضهم قال بالكراهة مطلقًا، وهو رأي بعض المالكية. وبعضهم قال بالإباحة عند وجود العذر، وهو رأي بعض الأحناف والشافعية.
والراجح المختار للفتوى في ذلك أنه يَحرُمُ الإجهاضُ مطلقًا؛ سواء قبل نفخ الروح أو بعده، إلَّا لضرورةٍ شرعية؛ بأن يقرر الطبيبُ العدلُ الثقةُ أن بقاء الجنين في بطن أمه فيه خطرٌ على حياتها أو صحتها، فحينئذٍ يجوز إسقاطه؛ مراعاةً لحياة الأم وصحتها المستقرة، وتغليبًا لها على حياة الجنين غير المستقرة.
وقد جاء في قرار المجمع الفقهي الإسلامي لرابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة ما يلي: [إذا كان الحمل قد بلغ مائةً وعشرين يومًا فلا يجوز إسقاطه ولو كان التشخيص الطبي يفيد أنه مُشَوَّه الخِلقة، إلَّا إذا ثبت بتقرير لجنةٍ طبيةٍ مِن الأطباء المختصين أن بقاء الحمل فيه خطرٌ مؤكَّدٌ على حياة الأم، فعندئذٍ يجوز إسقاطه، سواء أكان مشوهًا أم لا؛ دفعًا لأعظم الضررين] اهـ.
بِناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فما دام أن تقرير الطبيب يفيد أن في استمرار الحَمْل خطرًا على صحة الأمِّ الحامِل بحيث يضُر بها ضررًا بالغًا، فإنه يتجه القول بمشروعية الإجهاض في هذه الحالة، ولا مانع مِن ذلك شرعًا.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
نرجو بيان الرأي الشرعي في الآتي: نحن أطباء نعمل في مجال علاج العقم وتأخر الحمل وأطفال الأنابيب، وقد يحدث أن تحمل المرأة أكثر من جنين، وذلك أحيانًا بدون أن يكون لنا تدخل في عدد الأجنة مثل التلقيح الصناعي بوضع نطفة الزوج داخل الرحم، وأحيانًا بأن نضع داخل الرحم عددًا كبيرًا من الأجنة مثل أربع أو خمس أجنة وذلك لزيادة فرص الحمل، حيث إننا لا نعلم أيّها سوف يَعلَق في الرحم، وإذا قلَّلنا عددَ الأجنة قلَّت بالتالي فرص الحمل.
والسؤال هو: إذا حملت المرأة في أكثر من جنين، فهل يجوز شرعًا شفط عدد من الأجنة لتقليل العدد إلى واحد أو اثنين في الخمسين يومًا الأولى من حدوث الحمل، أو حقن مادة كيمائية في صدر عدد من الأجنة ليوقف النبض في المدة من الخمسين إلى المائة اليوم الأولى في الحمل؟ مما يعطي فرصة للأجنة المتبقية لتواصل الحمل إلى نهايته.
ما حكم زيارة الزوجة قبر زوجها؟ فقد تُوفِّيَ والدي، وتريد زوجته الذهاب إليه لتزوره في المقابر، فهل يجوز لها ذلك؟
ما حكم مطالبة الزوجة المطلقة بنفقة أولادها بعد سن الحضانة وانتقالهم إلى والدهم؟ فقد تزوج رجل من امرأة وأنجب منها ولدين، ثم طلقت هذه الزوجة وبقي الولدان في حضانتها، وحكم على الزوج بنفقة شرعية لهما، بعد ذلك جاوز الولدان سن الحضانة، فأخذ الوالد حكمًا شرعيًّا بكف مطلقته عن حضانة الولدين، وعن مطالبة الأب بالنفقة المفروضة لهما، وفعلًا قد استلم الوالد ولديه وحكمت له المحكمة بأن أمرت المطلقة بالكف عن الحضانة، وعن مطالبة الزوج بالنفقة المفروضة، بعد ذلك توصلت هذه المطلقة لأخذ ولديها ثانية بطريق الاغتصاب وبغير رضاء والدهما واستمرا معها من أكتوبر سنة 1937م إلى الآن، وهي تنفق عليهما بغير قضاء ورضاء، فهل لها في هذه الحالة أن تطالب والدهما بالنفقة التي أنفقتها عليهما من مأكل ومشرب ومسكن إلى غير ذلك من ضروريات الحياة، أم يعتبر هذا تبرعًا منها لا يجوز لها المطالبة به؟ مع العلم بأن سن أحد الولدين اثنتا عشرة سنة، والثانية في الحادية عشرة، ولم يبلغا بالاحتلام. نلتمس حكم الشرع الحنيف في هذه الحالة.
امرأة توفي عنها زوجها وما زالت في العدة، وحضرت من كندا ابنتها وتريد اصطحابها لتعيش معها، ولكن تحدد موعد سفر الابنة قبل انتهاء العدة بأربعة أيام، علمًا بأنها لا تستطيع السفر بمفردها، وتخشى السفر قبل انتهاء العدة خوفًا من مخالفة الشرع، علمًا بأنها سوف تذهب للإقامة في بيت ابنتها على الأقل ستة شهور وليس للتنزه. ما هو موقف الشرع، هل تسافر أم تبقى في القاهرة؟
امرأة توفيت، وانحصر ميراثها الشرعي في ذريتها وهم: بنت، وأولاد ولديها وهم: ثلاثة ذكور، وستة إناثٍ. وتركت لورثائها المذكورين تركة. فما يخص كل واحد من هؤلاء في ترِكتها؟ أفيدونا بالجواب، ولكم الأجر والثواب.
ما حكم زواج المرأة الثيب دون ولي؟ فقد تزوَّجت من امرأة تحمل جنسية مختلفة وهي ثيِّبٌ وتبلغ من العمر سبعة وثلاثين سنة، وتم عقد الزواج بعقدٍ عند محامٍ بشهودٍ ومهرٍ ومكتمل الشروط، عدا أن الولي لم يكن موافقًا على هذا الزواج بحجَّة اختلاف الجنسية، وبعد كتابة العقد قمت برفع قضية صحة توقيع وحكمت المحكمة فيها، ثم وثَّقت هذا الحكم في الجهات المختصة، ثم أشهرتُ الزواج للجميع حتى أهل الزوجة، ولكن الأب لجأ إلى المحكمة في الدولة التابعة إليها الزوجة مدعيًا عدم شرعية هذا الزواج؛ لعدم توافر شرط الولي. فهل هذا الزواج شرعي؟ وما رأي الشرع في ذلك؟