ما حكم صلاة المرأة بالبنطلون وعليه بلوزة طويلة؟
من المقرر شرعًا أن ستر العورة شرط من شروط صحة الصلاة، فلا تصح الصلاة بدون سترها؛ فعن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لَا تُقْبَلُ صَلَاةُ حَائِضٍ إِلَّا بِخِمَارٍ» رواه الإمام أحمد في "المسند"، والحاكم في "المستدرك"، والمقصود (بحائض) أنها بلغت المحيض.
ويشترط في الثوب الساتر للعورة داخل الصلاة ألَّا يكشف العورة أو يشفها، أما ما يصفها من الملابس الضيقة؛ كالبنطلون الضيق ونحوه، فتصح الصلاة فيها مع الكراهة؛ قال العلامة الطحطاوي الحنفي في "حاشيته على مراقي الفلاح شرح نور الإيضاح" (ص: 210): [وَلَا يَضُرُّ تَشَكُّلُ الْعَوْرَةِ بِالْتِصَاقِ السَّاتِرِ الضَّيِّقِ بِهَا، كما في "الحلبي"] اهـ.
وقال العلامة الصاوي المالكي في "حاشيته على الشرح الصغير" (1/ 284): [وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ السَّاتِرُ كَثِيفًا، وَهُوَ مَا لَا يَشِفُّ فِي بَادِئِ الرَّأْيِ، بِأَنْ لَا يَشِفَّ أَصْلًا، أَوْ يَشِفَّ بَعْدَ إمْعَانِ النَّظَرِ، وَخَرَجَ بِهِ مَا يَشِفُّ فِي بَادِئِ النَّظَرِ، فَإِنَّ وُجُودَهُ كَالْعَدَمِ، وَأَمَّا مَا يَشِفُّ بَعْدَ إمْعَانِ النَّظَرِ فَيُعِيدُ مَعَهُ فِي الْوَقْتِ كَالْوَاصِفِ لِلْعَوْرَةِ الْمُحَدِّدِ لَهَا بِغَيْرِ بَلَلٍ وَلَا رِيحٍ؛ لِأَنَّ الصَّلَاةَ بِهِ مَكْرُوهَةٌ كَرَاهَةَ تَنْزِيهٍ عَلَى الْمُعْتَمَدِ] اهـ.
وقال الخطيب الشربيني الشافعي في "مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج" (1/ 398): [(وَشَرْطُهُ) أَيِ: السَّاتِرِ (مَا) أَيْ: جَزَمَ (مَنَعَ إدْرَاكَ لَوْنِ الْبَشَرَةِ) لَا حَجْمِهَا، فَلَا يَكْفِي ثَوْبٌ رَقِيقٌ، وَلَا مُهَلْهَلٌ لَا يَمْنَعُ إدْرَاكَ اللَّوْنِ، وَلَا زُجَاجٌ يَحْكِي اللَّوْنَ؛ لِأَنَّ مَقْصُودَ السَّتْرِ لَا يَحْصُلُ بِذَلِكَ، أَمَّا إدْرَاكُ الْحَجْمِ فَلَا يَضُرُّ، لَكِنَّهُ لِلْمَرْأَةِ مَكْرُوهٌ، وَلِلرَّجُلِ خِلَافُ الْأُولَى] اهـ.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
هل يجوز شرعًا بناء مصلى للسيدات أعلى المدفن؟
ما حكم الدعاء داخل الصلاة بقضاء حاجة من حوائج الدنيا، وهل تبطل الصلاة بذلك؟
ما أقل ما يكفي لصحة خطبة الجمعة؟ لأنه في أحد مساجد القرى لم يجد الناس من يخطب ويصلي بهم الجمعة، فصعد المنبر شاب، فناداه البعض، بأن ينزل، وقال له: أنت حلاق وصلاتك غير صحيحة، ويسأل عن حكم ما حدث، وهل صلاة الحلاق بالناس لا تصح؟
هناك حديث لابن عمر رضي الله عنهما بمقتضاه يعتبر المرء مسافرًا إذا كان يبعد عن المنزل مسافة ميل، وأنا قد قرأت في أكثر من فتوى لكم أنه يجوز للمرء عند اختلاف الرأي أن يقلد من أجاز، فهل يجوز لي أن آخذ به في خصوص أقل مسافة للسفر وأقصر وأجمع الصلاة إذا كان محل عملي يبعد عن البيت بحوالي 15 كم؟
الأذان يوم الجمعة هل هو أذان واحد عندما يصعد الخطيب المنبر أم أنه أذانان أحدهما عند أذان الظهر والآخر بعد صعود الإمام إلى المنبر؟
سائل يقول: نمت عن صلاة الفجر واستيقظت بعد طلوع الشمس؛ فما حكم قضاء سنة الفجر بعد طلوع الشمس مع صلاة الفريضة؟