حكم يمين الاستظهار لإثبات مؤخر الصداق

تاريخ الفتوى: 21 أكتوبر 2014 م
رقم الفتوى: 2869
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
حكم يمين الاستظهار لإثبات مؤخر الصداق

طلبت إحدى محاكم استئناف الأسرة استخراج فتوى من دار الإفتاء المصرية بشأن تعريف يمينِ الاستظهار، ومدى حجيتها في حالة وجود نزاع حول مؤخر الصداق، وأحد الزوجين متوفًّى.

يمين الاستظهار هي يمين يوجهها القاضي للمدعي بعد إتيانه بدليل على ثبوت دعواه، والغرض منها أن يتأكد القاضي أن المدعي لم يستوفِ الدَّين الذي له على المدعى عليه الغائب أو الميت، ومحلُّ اليمين يكون بعد ثبوت الحق بما تثبت به الحقوق في القضاء، وليس موضوعها إثبات أصل الحق، وعليه: فلا حجية ليمين الاستظهار في إثبات مؤخر الصداق أو مقداره.

يمين الاستظهار هي يمينٌ يوجهها القاضي للمدعي بعد إثباته لدعواه بدليلٍ كاملٍ استظهارًا للحقيقة في الدعاوى على الغائب، ويكون الغرض منها أن يتأكد القاضي أن المدَّعي لم يستوفِ الدَّين الذي له على المدعى عليه الغائب أو الميت، ولم يبرئه منه.

قال العلَّامة الشربيني الخطيب في "مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج" (6/ 310، ط. دار الكتب العلمية): [(ويجب) على القاضي (أن يحلفه) أي المدعي يمين الاستظهار (بعد) إقامة (البينة)، أي: وتعديلها وقبل توفية الحق: (إن الحق) الذي لي على الغائب (ثابت في ذمته) إلى الآن، وأنه يجب تسليمه إلي، كما في "الروضة"، وأصلها احتياطًا للمحكوم عليه؛ لأنه لو حضر ربما ادعى ما يبرئه منه، هذا أقل ما يكفي، والأكمل على ما ذكره في أصل "الروضة" أنه ما أبرأه من الدين الذي يدعيه ولا من شيء منه، ولا اعتاض، ولا استوفى، ولا أحال عليه هو ولا أحد من جهته، بل هو ثابت في ذمة المدعى عليه يلزمه أداؤه. ثم قال: ويجوز أن يقتصر فيُحلِّفه على ثبوت المال في ذمته ووجوب تسليمه] اهـ.
وجاء في "مجلة الأحكام العدلية" (ص: 354): [لا يحلف اليمين إلا بطلب الخصم، ولكن يحلف اليمين من قِبل القاضي في أربعة مواضع بلا طلب: الأول: إذا ادعى أحدٌ من التركة حقًّا وأثبته، فيُحلِّفه القاضي على أنه لم يستوفِ هذا الحق بنفسه ولا بغيره من الميت بوجهٍ، ولا أبرأه ولا أحاله على غيره، ولا أوفى من طرف أحد وليس للميت في مقابلة هذا الحق رهن، ويقال لهذا يمين الاستظهار. الثاني: إذا استحق أحدٌ المال وأثبت دعواه، حَلَّفه القاضي على أنه لم يَبِعْ هذا المال ولم يهبه لأحد ولم يخرجه من ملكه بوجه من الوجوه. الثالث: إذا أراد المشتري رد المبيع لعيبه، حَلَّفه القاضي على أنه لم يرض بالعيب قولًا أو دلالةً كتصرفه تصرف الملاك على ما ذكر في المادة (344). الرابع: تحليف القاضي الشفيعَ عند الحكم بالشفعة بأنه لم يُبطِل شفعته يعني لم يسقط حق شفعته بوجهٍ من الوجوه] اهـ.
وقد سبق لدار الإفتاء المصرية أن أصدرت فتوى برقم 136 في السجل رقم 1 المفتي فضيلة الشيخ حسونة النواوي؛ حيث جاء في المبادئ: [قول المدَّعى عليه في شاهدي المدعي: أنه لا يقبل شهادتهما لعدم استقامتهما، وأن كلًّا منهما لَمَّا حضر وسُئِل صدر نفسه بالشهادة، لا يعدُّ طعنًا، وحينئذٍ فبعد التزكية الشرعية ويمين الاستظهار يحكم بالوجه الشرعي] اهـ.
وحيث إن المادة الثالثة من مواد الإصدار للقانون رقم 1 لسنة 2000م مفادها الرجوع إلى مذهب الإمام أبي حنيفة فيما لا نص فيه في قانون الأحوال الشخصية؛ حيث نصت على أنه: [تصدر الأحكام طبقًا لقوانين الأحوال الشخصية والوقف المعمول بها، ويعمل فيما لم يرد بشأنه نص في تلك القوانين بأرجح الأقوال من مذهب الإمام ابى حنيفة] اهـ.

وبناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فموضوع يمين الاستظهار هو التأكد أن المدعِي بالحق لم يتقاضَ حقَّه من الغائب أو الميت ولم يبرئه منه، وذلك فرعٌ عن ثبوت هذا الحق ومقداره ابتداءً، فمحل هذه اليمين إنما يأتي بعد قيام الدليل على ثبوت الحق بما تثبت به الحقوق قضاءً، وليس موضوعها إثباتَ أصل الحق، وعليه: فلا حجية ليمين الاستظهار في إثبات مؤخر الصداق أو مقداره.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم عجز المدعي عن إقامة البينة على زواجه من المدعى عليها؟ فقد سئل بإفادة من قاضي محكمة مديرية الدقهلية الشرعية؛ مضمونها: أنه يرغب الاطلاع على صورة المرافعة المرسلة مع هذه الإفادة، وعلى ما أفاده عليها مفتي المديرية، والإفادة بما يرى، ومضمون الصورة المذكورة: صدور الدعوى الشرعية لديه بعد التعريف الشرعي، من رجلٍ من أهالي أحد الكفور بمحافظة الشرقية، على امرأة بكر رشيدة من مواليد نفس الكفر، بأنها زوجته وفي عصمته، تزوجها بعقد نكاحٍ صحيحٍ شرعي على صداق عيَّنه مقدمًا ومؤخرًا -ووصفه-، وأنها قبضت ذلك المقدّم ليلة العقد عليها وتسلمته بيدها من أخيها وكيلها في العقد المذكور، وأن هذا العقد صدر لدى مأذونٍ، وقيد عنده في تاريخه، وأن هذا المدَّعِي إلى الآن لم يدخل بهذه المدعَّى عليها الدخول الشرعيّ، ولم يحصل بينه وبينها خلوة، وأنها الآن خارجة عن طاعته بغير حق، ويطلب أمرها بالامتثال لطاعته في أمور النكاح الشرعية، ويسأل سؤالها عن ذلك، وبسؤالها أجابت بالإنكار لدعوى هذا المدَّعِي المذكورة، وأنها بكرٌ خالية من الأزواج، ولم تتزوج بأحد أصلًا، وأنها بالغة رشيدة، ولما طُلِبَ من هذا المدعِي إحضار البينة التي تثبت له دعواه الزوجية المذكورة عرف بقوله: إنني لا يمكنني إحضار الشهود التي تشهد لي بزواجي بهذه المدَّعَى عليها إلا بواسطة الحكومة، ولا يمكنني إحضار شهودي إلا بمحكمة مديرية الشرقية الشرعية، فعند ذلك عرف هذا المدعي من القاضي المذكور بأن له عليها اليمين الشرعية حيث عجز عن إحضاره بنفسه شهوده على دعواه المذكورة، فطلب تحليفها اليمين الشرعية، فحلَّفها القاضي المذكور بأنها ما تزوجت بهذا المدّعِي، ولا وكَّلت أحدًا في زواجها به، ولا هي زوجة له الآن، وحلفت كما استحلفت بحضرة هذا المدّعِي، وبإحالة ذلك على مفتي المديرية أجاب عنه بتاريخه بصحة الدعوى، وأن قول المدَّعِي: إنني لا يمكنني إحضار الشهود.. إلخ ليس اعترافًا صريحًا منه بغيبة بينته عن المنصورة حتى يكون التحليف وقع موقعه، وأن اللازم أن يُؤخَذ قولُهُ صريحًا بغيبة بينته عن المنصورة وقت طلبه اليمين، أو بوجودها بالمنصورة وقته، وقد استفهم القاضي المذكور بإفادته المذكورة أنه: إذا كان يحكم بمنع هذا المدعي من دعواه المذكورة لعجزه عن إقامة البينة عليها؛ فللمدَّعَى عليها أن تتزوج بمن تشاء، أم كيف؟


ما حكم الرجوع في الإقرار المتعلق بحقوق العباد؛ فقد كتبَ رجل ورقة تحت عنوان "شهادة"، وفيها: نشهد أنا فلان الفلاني بهذه الشهادة بناءً على عملي في المغرّة وعن معلومات من المرحوم والدي بأن منطقة كذا وما يحيط بها من الجهات الأربع تخص عائلة كذا، وأن جزءًا من هذه المنطقة نفسها يخص عائلة كذا بموجب شراء تم بين العائلتين بموجب هذا المشترى من ذلك التاريخ وإلى الأبد.
ومستعد للوقوف مع هذه الشهادة أمام الجهات القانونية والعرفية، وكما تقر العائلة الأولى بأن الجزء المذكور للعائلة الأخرى دون غيرهم، وهذه شهادة مني بذلك، ثم وقّع عليها باسمه تحت قوله: المِقرّ بما فيه.
ووقع عليها خمسة رجال شهود من العائلة الأولى، وكانت في سنة 1990م، ثم في هذا العام وفي جلسة تحكيم عرفية أقر بأنه كتب ذلك وأن هذا خطه، ولكنه ادعى أن مضمونها مخالف للواقع والحقيقة، وأنه كتبها فقط كيدًا في أولاد عمه، وأن الأرض إنما هي أرضه هو وليست أرض العائلة التي أقر بملكيتها للأرض في الورقة السابقة، وأنه أراد بكتابته للورقة سابقًا أن ينفي ملكيته لها وقتها حتى لا يشاركه فيها أولاد عمه فقط. فهل يجوز له التراجع عما كتبه في الورقة سابقًا؟


ما معنى عضل النساء المذكور في قوله تعالى: ﴿فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ [البقرة: 232]؟ مع بيان حكمه.


أعمل بالمحاماة وأشتغل بفرع من فروعها، وهو فرع التعويضات؛ وهي القضايا التي تُرفع على شركات التأمين بموجب وثيقة التأمين الإجباري على السيارات والمتسببة في حوادث القتل الخطأ والإصابة الخطأ، وتقضي فيها المحكمة بمبلغ تعويض لأسرة المتوفى أو الذي أصابته أضرار مادية أو أدبية نتيجة الإصابة الخطأ وتلزم شركة التأمين بأدائها. فهل هذا التعويض الذي يحكم به القاضي على شركة التأمين جائز؟ وهل ما آخذه من أتعاب عند صرف المبلغ حسب الاتفاق مع أهل المتوفى حلال؟


 هل تسقط الحضانة لامرأة مطلقةٌ تعمل في مكانين مختلفين، وهي حاضنة لطفلها، ولا تذهب إلى البيت إلا في وقت متأخر من الليل، حيث تمكث طوال النهار وجزءًا كبيرًا مِن الليل في العمل؟


سُئل في رجل توفي وتوفيت بعده زوجته، وانحصر إرثها بالمناسخة في أولادهم الثلاثة، وقد رفع أحد هؤلاء الأولاد دعوى أمام المحكمة الشرعية الكلية المختصة على أخويه طلب فيها الحكم له عليهما بوفاة والديهم على التعاقب، وانحصار إرثهما في أولادهما -أي المدعي والمدعى عليهما- من غير شريك، وقد أنكر أخواه الدعوى، فأثبتها بالبينة المعدلة، فحكم القضاة للمدعي على أخويه بوفاة والديه، وبانحصار إرثهما في أولادهم الثلاثة المدعي والمدعى عليهما فقط، ولما استؤنف هذا الحكم إلى المحكمة العليا تَأَيَّد؛ لأنه حكم صحيح.
بعد ذلك رفعت دعوى ممن اشترى نصيب مدعي الوراثة على الورثة وعلى شخص غير وارث لكنه واضع اليد على بعض التركة، فقال واضع اليد: إن حكم الوراثة لم يكن في مواجهته، وأنه ينكر وراثة المدعي الذي هو أحد الأولاد.
فهل حكم المحكمة بنسب المدعي لأبويه ووراثته لهما؛ بناءً على دعوى شرعية أقام عليها بينة زكيت وعدلت شرعًا يكون حكمًا على المدعى عليهما وعلى جميع الناس ومنهم هذا الخصم الآخر، أم يكون مثل هذا الحكم قاصرًا على المدعى عليهما لا يتعداهما إلى غيرهما؟ نرجو الجواب، ولفضيلتكم من الله الثواب.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 22 فبراير 2026 م
الفجر
5 :2
الشروق
6 :28
الظهر
12 : 8
العصر
3:22
المغرب
5 : 49
العشاء
7 :6