الزواج بمن رضع من أمها رضعة واحدة

تاريخ الفتوى: 30 نوفمبر 2015 م
رقم الفتوى: 3934
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الرضاع
الزواج بمن رضع من أمها رضعة واحدة

ما حكم الزواج من فتاة رضعت من أمها رضعة واحدة؛ فأنا أرغب في الزواج بفتاة قامت أمي بإرضاع أختيها رضعتين، كما قامت والدتها بإرضاعي رضعة واحدة، وبسؤال والدة السائل ووالدة الفتاة أقرتا بما ادَّعاه السائل، ووقَّعتا على ذلك.

من المقرر شرعًا أنه "يَحرُمُ مِن الرَّضاعِ ما يَحرُمُ مِنَ النَّسَبِ"، وهو نصّ حديث نبوي شريف أخرجه البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله تعالى عنها، وذلك بشرط أن يكون الرضاع في مدته الشرعية، وهي سنتان قمريتان من تاريخ الولادة على المُفتى به؛ إذ بالإرضاع تصير المرضِعة أمًّا مِن الرضاع لمَن أَرضَعَته، ويصير جميع أولادها -سواء مَن رَضَعَت معه أو مَن هم قبله أو بعده- إخوة وأخوات لمَن أَرضَعَته.

وقد اتفق الفقهاء على أن الرضاع يكون محرِّمًا إذا بلغ خمس رضعات مشبعات في زمن الرضاع، واختلف قولهم فيما كان دون ذلك: فذهب أبو حنيفة ومالك وأحمد في إحدى رواياته إلى أن قليل الرضاع وكثيره في التحريم سواء، وذهب الشافعي وأحمد في أظهر رواياته إلى أن الرضاع الموجِب للتحريم هو ما بلغ خمس رضعات متفرقات مشبعات فأكثر في مدة الرضاع سالفة الذكر. وهذا الأخير هو ما عليه الفتوى والقضاء.

وبناء على ذلك وفي واقعة السؤال: فما دامت أم البنت قد أرضعتك رضعةً واحدةً فإنه يجوز لك الزواج من بنتها ولا تحرم عليك شرعًا.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم زواج رجل من بنت خالته التي رضعت مع أخته؟ فهي في هذه الحالة تعتبر أخت أخته من الرضاع.


طالبٌ بالجامعة كان يرغب في الزواج من بنت ابن خالة والدته، ولكن والدته وعدته بإتمام هذا الزواج بعد التخرج، ولما تخرج وأراد تنفيذ رغبته أخبرته أمه بأنه والبنت المذكورة أخوان في الرضاعة؛ إذ إنها أرضعتها مرة أثناء وجودها مع أمها في منزلهم، ولم يوافق أحدٌ أمَّه على قولها؛ لوجود قطيعة بين والدته وابن خالته من مدة ولادتهما، كما أخبرته بذلك أخته، وطلب عما إذا كان يحلُّ له الزواج من المذكورة، علمًا بأن والدته تقول إنها حينما أرضعتها كانت أمها بالمطبخ ولم تَرَ شيئًا وأن أم البنت تنكر رواية أمه، والسائل يشك في رواية أمه؛ لأنها تريد تزويجَه من فتاةٍ اختارتها والنيلَ من بنت ابن خالتها بقولها: إنها ليست جميلة وإنها عصبية وأخته في الرضاع.


أم لها ولد، ولها بنت. هذه الأم بعد بلوغها سن 55 سنة أرضعت أولاد الابن إلا واحدًا، وأرضعت أبناء البنت، فهل يجوز لحفيدها الذي لم يرضع ثديها أن يتزوج من حَفَدَتها اللائي رضعن من ثديها؟

أرضعت امرأةٌ بنتًا، ثم ولدت البنت بعد كبرها بنتًا، وولدت المُرضِعة جملة أولاد، فهل لأحد أبناء المرضعة أن يتزوج بالبنت الصغيرة؟


ما حكم الزواج من بنت إذا كان أخوها قد رضع معه من أمه؛ فشقيقتي قد رزقت من زوجها بولد، وأنا رزقت من زوجتي بولد وبنت. ثم شقيقتي أرضعت ولدي، فهل يجوز لولد شقيقتي الزواج بابنتي التي لم ترضع من شقيقتي أم لا؟


ما حكم ثبوت الرضاع بين زوجين بعد خمسة عشر عاما من الزواج؟ فقد تزوجتُ إحدى قريباتي من خمسة عشر عامًا، وأنجبتُ منها أولادًا، وعُلِمَ لي أنه كان يوجد مرضعة بالأجرة أرضعَتني، وبعد مضي ثلاث سنوات أرضعَت زوجتي عدة مرات كمرضعة لها تزيد عن شهرين، وقد توفيت المرضعة، وقد ثبت لي ذلك بشهادة عدد من الرجال والنساء بأني أنا وزوجتي اجتمعنا على ثديها في مدة الرضاع، وقد تيقنت ذلك، وقد رضع كل منَّا أكثر من خمس مرات.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 15 أبريل 2026 م
الفجر
3 :57
الشروق
5 :28
الظهر
11 : 55
العصر
3:30
المغرب
6 : 22
العشاء
7 :43