هل يحصُل التحريم من الرضاع باللبن المستخرج بواسطة جهاز الرضاعة الصناعية المتوفر في بعض الجمعيات؟
التحريم المترتب على الرضاع بالطريقة العادية حاصل أيضًا في الرضاع الناتج عن الجهاز الصناعي المسؤول عنه إذا تم الرضاع في السن المقررة شرعًا، وكان عدد الرضعات لا يقل عن خمس رضعات متفرقات.
جهاز الرضاعة الصناعي جهاز وظيفتُه استدرارُ اللبن من المرأة، واستخدام المرأة لهذا الجهاز جائز، والتحريم المترتب على الرضاعة العادية حاصل أيضًا في الرضاعة المتسبَّبة عن هذا الجهاز بشروط الرضاع؛ من كونه خمس رضعات متفرقات في الحولين، سواء أكانت متزوجة أم مطلقة أم بكرًا؛ ما دامت في سن الرضاع، وهو تسع سنين قمرية، وما دام أن الخارج من الثدي يَصْدُق عليه كونُه لبنًا؛ إذْ لم يشترط جمهور الفقهاء كَوْنَ الْمُرضِع متزوِّجةً أو ثَيِّبا، ونَصُّوا على أنها لو كانت بِكْرًا أو بدون زوج أو مُسِنَّة فرضاعها محرِّم إذا تحققت فيه الشروط؛ قال العلامة السرخسي في "المبسوط" من كتب الحنفية (5/ 138، 139، ط. دار المعرفة): [وإذا نزل للمرأة لبن وهي بكر لم تتزوج فأرضعت شخصًا صغيرًا فهو رضاع؛ لأن المعنى الذي يثبت به حرمة الرضاع حصول شبهة الجزئية بينهما، والذي نزل لها من اللبن جزء منها، سواء كانت ذات زوج أو لم تكن، ولبنها يغذي الرضيع فتثبت به شبهة الجزئية] اهـ.
وقال العلامة ابن رشد المالكي: [تقع الحرمة بلبن البكر والعجوز التي لا تلد، وإن كان من غير وطء إن كان لبنًا لا ماء أصفر] اهـ. انظر: "مواهب الجليل" للحطاب (4/ 179، ط. دار الفكر).
وقال الإمام أبو إسحاق الشيرازي من الشافعية في "المهذب" (2/ 157، ط. دار الفكر ببيروت): [فإن ثار للبكر لبن، أو لثيب لا زوج لها، فأرضعت به طفلًا، ثبت بينهما حرمة الرضاع؛ لأن لبن النساء غذاء للأطفال] اهـ.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم الزواج من ابنة الخالة وقد رضعت الخالة من أمه؟ فأنا لي أخت شقيقة أرضعتُها وهي صغيرة، ولما كَبُرَت وتزوجَت رُزِقَت ببنت كبرت بعد رابعِ ولدٍ لي، وحيث إني أرغب زواجَ ابنةَ أختي لأحد أولادي، فهل يجوز ذلك الزواج أم لا؟
للسائل بنتٌ تقدم لخطبتها شاب، والشاب المذكور سبق له أن رضع من جدة خطيبته لأمها، وهذه الرضاعة استمرت أكثر من سنتين، وكانت رضاعة كاملة. ويطلب السائل بيان الحكم الشرعي في هذا الموضوع، وهل يحل لهذا الشاب شرعًا أن يتزوج ببنت السائل التي رضع من جدتها والدة والدتها أكثر من سنتين، أم أن هذا الزواج لا يحل شرعًا؟
ما حكم الزواج من فتاة قد رضع من جدتها لأبيها؟ فيوجد شابٌّ أرضعته سيدة على ابنتها الصغرى، وللمرضعة المذكورة ولدٌ أكبر، وقد أنجب بنتًا. فهل للشاب أن يتزوج بنت ابن المرضعة الأكبر؟
أرضعت امرأةٌ بنتًا، ثم ولدت البنت بعد كبرها بنتًا، وولدت المُرضِعة جملة أولاد، فهل لأحد أبناء المرضعة أن يتزوج بالبنت الصغيرة؟
ما حكم زواج شاب من ابنة عمه وتدعي أمها أنها أرضعته؟ فقد خطب شاب ابنة عمه، ولكن بعد مدة قالت أم الفتاة إنها قد أرضعت الفتى، ولما قيل لها: لِمَ سكتِّ عن هذا الأمر طوال هذه المدة؟ قالت إنها لم تكن تعلم أن الرضاعة من أسباب التحريم رغم أنه قد حدث عدة خطبات في الأسرة، وقبل أن يتقدم الشاب إلى ابنة عمه، وفسخت هذه الخطبات بسبب الرضاع، وقد حدثت إحدى هذه الخطبات في بيت ملاصق للمنزل الذي تقيم فيه هذه الأم وهو في الوقت نفسه بيت أخ لزوجها، وقد فسخت هذه الخطبة بسبب الرضاع، وقد علمت هذه الأم بسبب فسخ هذه الخطبة في حينه ألا وهو الرضاع، ولما عرض الأمر على أم الشاب أنكرت ذلك كل الإنكار، وقالت إنها مستعدة أن تحلف على أنها لم ترَ والدة الفتاة ترضع ابنها، ولما طلب إلى أم الفتاة أن تأتي بأدلتها التي تثبت صدق قولها استشهدت بعمات الفتى والفتاة وهن ثلاث سيدات، ولكن العمات أنكرن حصول رضاع أمامهن، وقلن إنهن لم يرين أو يسمعن عن هذا الرضاع إطلاقًا، واستشهدت أيضًا بامرأة أخرى، ولكن هذه المرأة قالت إنها لم ترها ترضع الفتى أبدًا، وأبدت استعدادها لحلف اليمين أيضًا، ولم تستشهد أم الفتاة بأي رجل، ولم يشهد أي رجل بحصول الرضاع. ثم بعد مدة قالت أم الفتاة إنها مستعدة لليمين، وقد سُئِل الفتى عن وقع هذا الكلام في قلبه فقال إني لا أصدقها؛ لأن هناك خطيبًا آخر، ولم يتيسر سؤال الفتاة؛ لأنها في كنف أمها، فهل هناك مانع شرعي من إتمام الزواج، أم لا؟
ما حكم الزواج من أولاد من رضعت معه؟ فامرأةٌ أرضعت صغيرةً على ابنٍ لها، فهل هذه الصغيرة تكون أختًا لمن رضعت معه فقط؟ أو تكون أختًا لجميع أولاد المرضعة السابق واللاحق والذي معها؟ وهل إذا رزقت الصغيرةُ بأولادٍ؛ هل يحلُّ لأحدِ أولاد المرضعة التَّزَوُّج بهم؟ أفيدوا الجواب.