حكم صلاة الجمعة في الزوايا

تاريخ الفتوى: 09 أغسطس 2017 م
رقم الفتوى: 4095
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الصلاة
حكم صلاة الجمعة في الزوايا

ما حكم صلاة الجمعة في الزوايا؟

المحتويات

 

اشتراط المسجد لصلاة الجمعة

صلاة الجمعة شرعت في أول الهجرة عند قدوم النبي صلى الله عليه وآله وسلم المدينة، وثبتت فرضيتها بقوله تعالى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَوٰةِ مِن يَوۡمِ ٱلۡجُمُعَةِ فَٱسۡعَوۡاْ إِلَىٰ ذِكۡرِ ٱللهِ وَذَرُواْ ٱلۡبَيۡعَۚ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٌ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ﴾ [الجمعة: 9]، وصلاة الجمعة لا يشترط فيها المسجد، بل تجوز في الفضاء، والبنيان، وليس من شروط صحتها المسجد، فتجوز صلاة الجمعة في الزوايا، والمصلَّى.
قال العظيم آبادي في "عون المعبود" (3/ 281، ط. دار الكتب العلمية): [وذهب البعض إلى اشتراط المسجد، قال: لأنها لم تقم إلا فيه، وقال أبو حنيفة والشافعي وسائر العلماء: إنه غير شرط، وهو قوي إن صحَّت صلاته صلى الله عليه وآله وسلم في بطن الوادي، وقد روى صلاته صلى الله عليه وآله وسلم في بطن الوادي ابن سعد وأهل السير، ولو سلم عدم صحة ذلك لم يدل فعلها في المسجد على اشتراطه] اهـ.
وقال الإمام الشوكاني في "نيل الأوطار" (3/ 278، ط. دار الحديث): [وذهب الهادي إلى اشتراط المسجد؛ قال: لأنها لم تقم إلا فيه، وقال أبو حنيفة والشافعي والمؤيد بالله وسائر العلماء: إنه غير شرط، قالوا: إذ لم يفصل دليلها.
قال في "البحر": (قلت: وهو قوي إن صحت صلاته صلى الله عليه وآله وسلم في بطن الوادي) اهـ. وقد روى صلاته صلى الله عليه وآله وسلم في بطن الوادي ابن سعد وأهل السير، ولو سلم عدم صحة ذلك لم يدل فعلها في المسجد على اشتراطه] اهـ.
قال الإمام النووي في "المجموع شرح المهذب" (4/ 501، ط. دار الفكر): [قال أصحابنا: ولا يشترط إقامتها في مسجد، ولكن تجوز في ساحة مكشوفة بشرط أن تكون داخلة في القرية أو البلدة معدودة من خطتها، فلو صلوا خارج البلد لم تصح بلا خلاف، سواء كان بقرب البلدة أو بعيدًا منه، وسواء صلوها في ركن أم ساحة؛ ودليله أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «صَلُّوا كَمَا رَأيتُمُوني أصَلِّي»، ولم يُصلِّ هكذا] اهـ.
قال الحافظ زين الدين عبد الرحيم بن الحسين العراقي في "طرح التثريب في شرح التقريب" (3/ 190، ط. دار الفكر العربي): [مذهبنا -أي: مذهب الشافعية-: أن إقامة الجمعة لا تختص بالمسجد، بل تقام في خطة الأبنية] اهـ.
وقال العلامة المرداوي الحنبلي في "الإنصاف" (2/ 378، ط. دار إحياء التراث العربي): [ويجوز إقامتها في الأبنية المتفرقة، إذا شملها اسم واحد، وفيما قارب البنيان من الصحراء وهو المذهب مطلقًا. وعليه أكثر الأصحاب، وقطع به كثير منهم] اهـ.

تعدد الجمعة عند الحاجة

هناك مسألة أخرى تتعلق بالسؤال، وهي: أن الجمهور على عدم جواز تعدد الجمعة إلا عند الضرورة، والضرورة تقدر بقدرها، وقد خالفهم عطاء؛ كما أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (3/ 170، ط. المكتب الإسلامي، بيروت): [عن ابن جريج قال: قلت لعطاء: أرأيت أهل البصرة لا يسعهم المسجد الأكبر كيف يصنعون؟ قال: لكل قوم مسجد يجمعون فيه، ثم يجزئ ذلك عنهم. قال ابن جريج: فأنكر الناس ذلك أن يجمعوا إلا في المسجد الأكبر] اهـ.
قال العلامة ابن قدامة في "المغني" (2/ 248، ط. مكتبة القاهرة): [فصل: فأما مع عدم الحاجة فلا يجوز في أكثر من واحد، وإن حصل الغنى باثنتين لم تجز الثالثة، وكذلك ما زاد، لا نعلم في هذا مخالفًا، إلا أن عطاء قيل له: إن أهل البصرة لا يسعهم المسجد الأكبر. قال: لكل قوم مسجد يجمعون فيه، ويجزئ ذلك من التجميع في المسجد الأكبر.
وما عليه الجمهور أولى؛ إذ لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وخلفائه أنهم جمعوا أكثر من جمعة؛ إذ لم تدع الحاجة إلى ذلك، ولا يجوز إثبات الأحكام بالتحكم بغير دليل] اهـ.

الخلاصة

عليه: فإن صلاة الجمعة في الزوايا جائزةٌ ولا حرج فيها، لكن الأولى عدم فعل ذلك إلا لضرورةٍ؛ خروجًا من خلاف الجمهور.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم نسيان الإمام سجدة التلاوة في الصلاة؟ فقد كنت أصلي خلف إمام المسجد، وقرأ آية فيها سجدة، لكنه نسي السجود لها، وأتم صلاته، وبعد الصلاة اختلف المصلون؛ فقال بعضهم: لو تذكَّر في الركوع كان عليه أن يعود ويسجد لها، وقال بعضهم الآخر: هي سُنَّة، ولا شيء في تركها؛ فما الصواب في هذه الحالة؟


نرجو منكم بيان فضل الأذان للصلاة وأجر المؤذنين.


تعلمون فضيلتكم أنه قد يضطر القائمون على المساجد إلى إضافة أدوار عليا فوق المسجد نظرًا لضيق الأماكن، ولكن تقابلنا مشكلة تبزغ من وقت لآخر، وهي: أن المصلين في هذه الأدوار العليا لا يتمكنون من رؤية الإمام ولا المصلين خلفه بالدور الأرضي، وإنما يتابعون الصلاة عن طريق السماع فقط (بمكبرات الصوت)، ولا يخلو الأمر أحيانًا من وجود سهو في الصلاة كأن يقوم الإمام بدلًا من الجلوس للتشهد أو تكون هناك سجدة تلاوة أو سجود للسهو، وغير ذلك مما لا يفطن إليه المصلون بالأدوار العليا، فيستمرون في صلاتهم حتى يكتشفوا الخطأ فيحدث ارتباك في المسجد، بل وقد ترتفع الأصوات ويشك الناس في صلاتهم.
وقد فكرنا في الاستفادة من الأجهزة الحديثة في التغلُّب على هذه المشكلة قياسًا على الاستفادة من مكبرات الصوت والإضاءة الحديثة وقبل أن نقدم على ذلك نودُّ أن نتعرَّف على الحكم الشرعي في ذلك حتى لا نفتح بابًا للبدع في المساجد بغير قصد، لذلك نعرض على فضيلتكم اقتراحنا أولًا، ونسأل الله أن يوفقكم في الإجابة وفق ما يُحبُّه ويرضاه. وهذا الاقتراح يتمثل في الآتي:
1- تثبيت عدسة مراقبة (كاميرا تصوير) خلف الإمام فقط لمتابعة حركته من قيام وركوع وسجود، ولا تستعمل إلا عند إقامة الصلاة وتغلق عند انتهاء التسليمتين (على غرار الكاميرات المستعملة للمراقبة في الشركات والهيئات).
2- اتصال هذه الكاميرا بشاشة عرض صغيرة (كمبيوتر أو تلفزيون) أو فانوس إسقاط -بروجكتور- توضع في قِبلة الأدوار العليا بالمسجد ليتمكن المصلون من متابعة الإمام بين الحين والآخر.
فيرجى التكرم بالإفادة عن مدى شرعية هذا الأمر قبل تنفيذه.


ما حكم دعاء الاستفتاح؟ فقد سمعت بعض الناس على وسائل التواصل الاجتماعي يقول: إن دعاء الاستفتاح واجب، واعتقدت صحة هذه المعلومة منذ هذا الوقت، بعدها صليتُ وراء بعض الأفاضل ولاحظت أنه لم يقرأ دعاء الاستفتاح بعد تكبيرة الإحرام، فأنكرت عليه، فرد عليَّ أن الصلاة صحيحة ولا شيء فيها، وأرجو الإفادة بالرأي الصحيح في ذلك؟


نرجو منكم بيان ألفاظ التشهد الواردة في الصلاة.


كنت أصلي وابني الصغير يلعب أمامي وتركت شيئًا على موقد النار (البوتاجاز) فذهب ابني ناحيته فخشيت عليه من الخطر، فقطعت صلاتي لإنقاذه؛ فما حكم ذلك؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 01 فبراير 2026 م
الفجر
5 :16
الشروق
6 :45
الظهر
12 : 8
العصر
3:10
المغرب
5 : 32
العشاء
6 :52