حكم المطالبة بعدم تطبيق الشريعة

تاريخ الفتوى: 26 سبتمبر 2005 م
رقم الفتوى: 4139
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: مستجدات ونوازل
حكم المطالبة بعدم تطبيق الشريعة

ما حكم من يطالب بعدم تطبيق الشريعة الإسلامية؟

الإسلام هو كلمة الله الأخيرة إلى العالمين، والشريعة الإسلامية هي الشريعة التي ختم الله بها رسالاته إلى الثقلين، والمطالبة بعدم تطبيقها خروج عن طاعة الله ورفض لأمره سبحانه، وقد قال تعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤۡمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيۡنَهُمۡ ثُمَّ لَا يَجِدُواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيۡتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسۡلِيمًا﴾ [النساء: 65]، وينبغي أن يُعلَم أن الشريعة الإسلامية فيها الثابت والمتغير، وفيها القطعي والظني، وفيها المتفق عليه والمختلف فيه، وفيها اعتبار المآلات، وفيها الموازنة بين المصالح والمفاسد؛ ولذلك كانت صالحة لكل زمانٍ ومكانٍ لجميع الأشخاص وعلى كل الأحوال، فالمطالبة بعدم تطبيقها جحدًا لها أو إنكارًا لصلاحية الدين الإسلامي أو أحقيته في الحكم بين الناس هي خروج عن الإسلام.

أما إن كان المقصود بذلك إرجاء تطبيق بعض الأحكام الشرعية لسقوط محلّها مثلًا، أو لعدم توفر شروط إقامتها بين الناس، أو لأن في إقامتها في زمن أو مكان معين ضررًا يفوق ضرر تركها -كما كانت حال المسلمين قبل الهجرة وكما فعل سيدنا عمر رضي الله عنه في عام الرمادة- فإن هذا ليس خروجًا عن الشريعة، بل هو من الشريعة؛ إذ من المقرر أنه "حيثما كانت المصلحة فثَمَّ شرعُ الله"؛ فإن الداعيَ إلى ذلك مقر بصلاحية الشريعة وأحقيتها في التطبيق، غاية الأمر أنه يرى أن بعض أحكام الشريعة لم يتحقق مناط تطبيقها ولم تستكمل شروط الحكم بها، وهذا أمر اجتهاد لا تكفير فيه، بل الحاكم المجتهد في معرفته إذا أصاب فله أجران وإذا أخطأ فله أجر واحد، ومن المقرر شرعًا أن "للحاكم أن يتخير في الأمور الاجتهادية ما يراه محققًا للمصلحة"، وأن "له تقييد المباح"، وأن "حال السياسة الشرعية كحال الفتوى؛ تتغير بتغير الزمان والمكان والأشخاص والأحوال".

والله سبحانه وتعالى أعلم.

أفاد المتخصصون أن جسمَ المتوفى بفيروس كورونا يظلُّ حاملًا لفيروس مدَّة بعد وفاته، ولذلك فإن عمليةَ تجهيزه يقومُ بها متخصصون من وزارة الصحَّة، ولا يسلمون المتوفى لأهله إلا بعد إتمام التعقيم والتغسيل والتكفين، ومما يقومون به في التكفين أنهم يضعون المتوفى في كيس مُعَدٍّ غير منفذ للسوائل، فهل هذه الطريقة كافية في تكفينه شرعًا؟


ما حكم نشر آيات من القرآن على مواقع التواصل وترشيح صديق يكمل بعد وهكذا؛ فقد انتشر في وسائل التواصل الاجتماعي وضع آية من آيات القرآن الكريم، واختيار أحد الأشخاص لنشرها بين أصدقائه، ويختار هو صديقًا غيره لينشرها، ومن يختار يختار غيره (تحت شعار: لا تجعلها تتوقف عندك)، وذلك كشبكة متواصلة لنشر هذه الآية أو الدعاء بقصد عموم الذكر بين الناس في شهر رمضان، فما حكم فعل ذلك؟


في ظل ما يعيشه العالم من انتشار فيروس الكورونا الوبائي، وبعد دخول الفيروس لمصر، وما اتخذته الدولة من إجراءات احتياطية وقرارات وقائية بتقليل التجمعات البشرية في المدارس والمساجد وغيرها، للحد من انتشار هذا الفيروس عن طريق العدوى والمخالطة، فهل والحالة هذه يجوز ترك صلاة الجماعة في المسجد؟ وهل يسري هذا على صلاة الجمعة أيضًا؟ 


هل من لازم بيته وقت الوباء له أجر شهيد؟ وهل يشترط ذلك فيمن مات به، أم يشمل من مات بغيره؟


امتازت الشريعة الإسلامية السمحة بمبادئ والتزامات حياتية أوجدها الله سبحانه وتعالى لتيسير أمور البشر وتنظيم أحوالهم، ومعروف لدى الجميع مدى صرامة الإسلام بكل ما يتعلق بحفظ واحترام حقوق المسلم، وقد جاءت النصوص القرآنية الكريمة والأحاديث النبوية الشريفة بتحريم جريمة السرقة وتجريم مرتكبها، وتضمنت عقوبات رادعة في حق السارق.
وبهذا الصدد لا يخفى أن سرقة الملكية الفردية، والعلامات التجارية الأصلية المسجلة، أو الاحتيال عليها لا تقل خطورة عن السرقة بالأساليب والأنماط التي اعتدنا رؤيتها؛ فهي تضر بمصالح أصحابها، وتفوت عليهم فرصة النمو والتطور، فضلًا عن الأضرار التي تلحق بسمعتهم مِن جراء قيام سارقها بخداع المستهلك مع سابق نية.
فما هو الحكم الشرعي في سرقة الملكية الفكرية والعلامات التجارية الأصلية المسجلة من أصحابها؟
وما حكم فتح محلات تجارية والمتاجرة بها، وخداع المواطنين والمستهلكين بأنها العلامة الأصلية؟
وما حكم العمل في تلك المحلات بالنسبة للموظفين؟
وما هو الحكم الشرعي للذين يتعاملون مع سارقي العلامات التجارية؟
وما هي العقوبات التي ترون وجوب اتخاذها بحق سارقها؟


ما حكم الاعتكاف في رمضان في زمن الوباء؟ ففي هذه الظروف التي يمرُّ بها العالم جرَّاء وباء كورونا أُغلقت المساجد وأُرجئت الجُمَع والجماعات ضمن القرارات العامَّة التي قرَّرتها الدول الإسلامية حفاظًا على أرواح الناس من الإصابة بالعدوى. فهل يجوزُ الاعتكافُ في البيوت في هذه الحالة للرجال أو النساء؟ وهل يأخذ الإنسان في هذه الحالة ثواب الاعتكاف؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 12 فبراير 2026 م
الفجر
5 :10
الشروق
6 :37
الظهر
12 : 9
العصر
3:17
المغرب
5 : 41
العشاء
6 :59