مدى ضمان الأسرة لما أفسده الطفل الصغير

تاريخ الفتوى: 05 أبريل 2008 م
رقم الفتوى: 4238
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: التعويضات
مدى ضمان الأسرة لما أفسده الطفل الصغير

ما مدى ضمان الأسرة لما أفسده الطفل الصغير؛ فقد أصاب طفلٌ سنُّه ست سنوات العينَ اليسرى لابني البالغ من العمر أربع سنوات بماسورة قذفه بها وضعف إبصارها جدًّا، وتم الصرف عليها لمدة ستة أشهر إلى أن قرر الأطباء أنه ربما يمكن عودة التحسن إليها عن طريق زرع قرنية إن أمكن؟ فما الحكم في ذلك من ناحية تعويضه؟

 

أفعال غير البالغين لا توصف بحِلّ ولا بحُرمة؛ لأنهم غير مكلفين، وقد رُفِع عنهم الخطاب -أي خطاب التكليف-؛ لقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: «رُفِعَ القَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَشِبَّ، وَعَنِ المَعْتُوهِ حَتَّى يَعْقِلَ» رواه أصحاب "السنن" عن علي رضي الله تعالى عنه، وقريبٌ من لفظه عن عائشة رضي الله تعالى عنها.

ولكن هذا ليس معناه أن أفعال الأطفال وغير المكلفين لا تقع مضمونة؛ لأن هذا ليس من خطاب التكليف، وإنما من خطاب الوضع، فهو من ربط الأسباب بمسبباتها، فيكون في أموالهم إن كان لهم مال، أو في ذمتهم إن لم تكن لهم أموال، أو في مال عاقلتهم إن كان المخاطب بالغرامة هم العاقلة كما في ما إذا قتل الطفلُ أو قطع طرفًا أو أفسد عضوًا.

وعليه وفي واقعة السؤال: فإن تكاليف محاولة إنقاذ عين ابنك أو علاجها تكون في مال الطفل الذي أصابه حالّةً إن كان له مال، أو في ذمته عندما يصير له مالٌ يجب أداؤها منه، وكذا تكاليف عملية نقل القرنية إذا أمكن القيام بها؛ تكون في ماله حالًّا أو في ذمته آجلًا.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

 

أفعال غير البالغين لا توصف بحِلّ ولا بحُرمة؛ لأنهم غير مكلفين، وقد رُفِع عنهم الخطاب -أي خطاب التكليف-؛ لقوله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: «رُفِعَ القَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَشِبَّ، وَعَنِ المَعْتُوهِ حَتَّى يَعْقِلَ» رواه أصحاب "السنن" عن علي رضي الله تعالى عنه، وقريبٌ من لفظه عن عائشة رضي الله تعالى عنها.

ولكن هذا ليس معناه أن أفعال الأطفال وغير المكلفين لا تقع مضمونة؛ لأن هذا ليس من خطاب التكليف، وإنما من خطاب الوضع، فهو من ربط الأسباب بمسبباتها، فيكون في أموالهم إن كان لهم مال، أو في ذمتهم إن لم تكن لهم أموال، أو في مال عاقلتهم إن كان المخاطب بالغرامة هم العاقلة كما في ما إذا قتل الطفلُ أو قطع طرفًا أو أفسد عضوًا.

وعليه وفي واقعة السؤال: فإن تكاليف محاولة إنقاذ عين ابنك أو علاجها تكون في مال الطفل الذي أصابه حالّةً إن كان له مال، أو في ذمته عندما يصير له مالٌ يجب أداؤها منه، وكذا تكاليف عملية نقل القرنية إذا أمكن القيام بها؛ تكون في ماله حالًّا أو في ذمته آجلًا.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم تعيين القاضي وصيًّا بدلًا من الوصي الغائب؛ حيث سئل بإفادة من مديرية الفيوم مضمونها أن امرأة أقيمت وصية شرعية على بنتها القاصرة من مطلقها بناحية العدوة بتاريخ 13 رجب سنة 1312هـ، وقبل تسليمها نصيب بنتها القاصرة المذكورة في تركة والدها المذكور لضبطها بمعرفة بيت المال قد تغيبت مع هذه القاصرة، وبالتحري عن جهة غيابهما فلم يعلم مستقرهما، وباستفتاء مفتي المديرية فيما يجريه بيت المال في نصيب هذه القاصرة أفتى بما نصه: "المنصوص إذا غاب الوصي المختار غيبة منقطعة بلا وكيل عنه مع تصريحهم بأن المفقود الذي لا يعلم مكانه ولا موته ولا حياته غيبة منقطعة حكمًا، وقد صرحوا بأن وصي القاضي، كوصي الميت إلا في ثمانٍ ليست هذه منها. فبناء على ذلك فالقاضي في هذه الحالة ينصب وصيًّا في نصيبها وعليها، ويسلم إليه ليتصرف لها، ويخاصم فيما يتعلق بها، وإن كان وقع الاختلاف في جواز نصب القاضي وصيًّا مع غيبة الأيتام؛ لما في ذلك من المصلحة".
وحيث إن نائب محكمة المديرية أجاب بالاشتباه في هذه الفتوى عند تلاوتها بمجلس حسبي المديرية؛ لكونها مذكورًا بها أنه يقام وصي على القاصرة المذكورة وفي نصيبها؛ ليتصرف الوصي المذكور لها، ويخاصم فيما يتعلق بها مع أن القاصرة المذكورة ووصيها مفقودان؛ لغيابهما غيبة منقطعة، ولا تعلم حياتهما من مماتهما، وقال إنه هل يقام وصي على القاصرة المفقودة مع فقد وصيها أيضًا ليتصرف لها كما ذكر بهذه الفتوى، أو يقام قيم لحفظ مالها فقط بمعرفة القاضي الشرعي؟ ولذا رأى مجلس حسبي المديرية بجلسته المنعقدة في 8 أبريل سنة 1896م لزوم الاستفتاء من فضيلتكم عن ذلك. فالأمل إصدار الفتوى عما ذكر.


ما هو ثواب من يدفن الأطفال في مقابره الخاصة؟ حيث يوجد شخص ووالده وإخوته يقومون بدفن الأطفال فقط في مقابرهم الخاصة. ويسأل: هل لهم ثواب من الله على ذلك، أو لا؟ وهل يستمر في ذلك عند عجز والده على أداء هذه المهمة، أو يتركها؟


ما حكم هبة الأب لابنه القاصر؟ فقد سأل كاتب إحدى المحاكم الشرعية في رجل يملك منزلًا، وله ابن قاصر، فباع هذا الرجل المنزل لابنه القاصر وهو في صحته بثمن معلوم سامحه منه، وقَبِل ذلك من نفسه لابنه المذكور، وحرر بذلك كتابة أمضاها بخطِّه، وشهدت بذلك شهود موقعين عليها، ثم حدث ببعض بناء المنزل المذكور خلل، فأزاله الولي البائع، وبنى بدله بناءً جديدًا بالمنزل المذكور بالأنقاض القديمة وبأنقاض جديدة، وأنفق على ذلك من ماله متبرعًا؛ حيث لا مال للقاصر المذكور حاضر ولا غائب.
فإذا مات البائع الولي المذكور، وقام بعض ورثته يعارضون الابن المشترى له المذكور في البناء المذكور الجديد، أو يطالبونه بما أنفقه عليه مورثهم؛ يمنعون من ذلك، ويكون لا حق لهم في ذلك، ويكون الولي متبرعًا بما أنفقه في ذلك، أم كيف؟ أفيدوا الجواب، ولكم الثواب.


ما كيفية توزيع المال المتطوع به لأسرة متوفى؟ فقد توفِّيَ شخصٌ كان يعمل فى نادٍ رياضي، وترك زوجةً، وبنتين، ووالدًا، ووالدةً، وأخًا، وله بالنادي بعض المتعلقات المالية وليس له معاش من النادي. وقد قام النادي بعمل مباراة كرة قدم له ولأسرته التي تشمل الزوجة والبنتين غير المتزوجتين اللتين ما زالتا تدرسان وليس لهما معاش.
برجاء التكرم بالإفادة بالرأي في كيفية توزيع حصيلة المباراة، وهل يستحق الوالد والوالدة من حصيلة مباراة التكريم، أم يقتصر حقهما على المستحقات المالية التي يستحقانها من النادي فقط؟


سئل بخطاب وزارة الداخلية بما صورته: رفعتِ امرأة دعوى شرعية بإحدى المحاكم الجزئية ضد مطلقها تطلب بها تقرير نفقة لولديه منها، ولما حضر الخصمان أمام المحكمة اصطلحا على تنازل المدعية عن نفقة أحد الولدين مقابل تسليمه لوالده، وفرض المدعى عليه على نفسه نفقة للآخر الذي بقي عند والدته، والمحكمة قررت اعتبار هذا الصلح. بعد ذلك حصل الوالد المدعى عليه من المحكمة على صورة تنفيذية من محضر الصلح وقدمها إلى محافظة مصر قائلًا: إن الحكم يقضي بتسليمه الولد، وطلب منها التنفيذ بتسليمه إليه؛ لأنه موجود الآن مع والدته، والمحافظة رأت أن الحكم لم تؤمر فيه المدعية بتسليم الولد، وفقط بني على اعتبار الصلح المتقدم بيانه، ولذلك استعلمت المحافظة من هذه الوزارة عن جواز إجابة طلب التنفيذ من عدمه، ونحن رأينا أن تسليم الولد من والدته لأبيه كان في دعوى طلب نفقة، فكأن الصلح تنازل من المدعية عن نفقة أحد الابنين مقابل تسلم الوالد له، وليس بناءً على طلب منه في الدعوى بصفة دعوى فرعية، وإذن لا يمكن إجراء التنفيذ المطلوب؛ لأن محضر الصلح غير مشتمل على شيء يستدل منه أن التسليم كان اعترافًا أو تسليمًا من الوالدة بحق الوالد في الحضانة. هذا، فضلًا عن كون محضر الصلح المذكور لا يلزم الوالدة بتسليم الولد لأبيه إن هي أخذته منه بعد التسليم الاختياري كما حصل. ومع أننا كنا سنجيب المحافظة بهذا المعنى، غير أنه لوحظ من جهة أخرى أن المحكمة أعطت صورة تنفيذية من الحكم إلى المدعى عليه للتنفيذ بها، وهذا يفيد أن المحكمة تعتبر الحكم أو الصلح واجب التنفيذ لصالح المدعى عليه بتسليمه الولد مع عدم إمكان ذلك للأسباب السالفة الذكر؛ لذلك أردنا معرفة رأي الحقانية في المسألة، وإن كان للمحكمة حق في إعطاء تلك الصورة التنفيذية أم لا، ولما كتبنا إلى الوزارة المشار إليها عن ذلك قد أجابتنا بأن الصلح ملزم لطرفي الخصوم كل خصم بما ألزم به فللمحكمة الحق في إعطاء صورة تنفيذية من هذا الحكم للمدعى عليه ولا مانع من التنفيذ بالطرق المتبعة، وبما أننا للأسباب المتقدم بيانها لا نزال نرى عدم قابلية هذا الصلح للتنفيذ الجبري بتسليم الولد من أمه الحاضنة له شرعًا إلى أبيه، ونفتكر كذا أنه لأجل توصل الوالد إلى غرضه هذا يجب عليه رفع دعوى شرعية، والحصول على حكم ضد مطلقته بتسليمه الولد. فنبعث إلى فضيلتكم بأوراق هذه المسألة رجاء الاطلاع عليها والتكرم لإبداء رأيكم في ذلك.


توفيت امرأة عن: زوج، وابن وثلاث بنات، ولم تترك المتوفاة المذكورة أي وارث آخر غير من ذكروا ولا فرع يستحق وصية واجبة. فما حكم الشيكات التي تخرج من التأمينات والمعاشات، ومصاريف الجنازة؟ وما نصيب كل وارث؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 13 فبراير 2026 م
الفجر
5 :9
الشروق
6 :37
الظهر
12 : 9
العصر
3:18
المغرب
5 : 42
العشاء
7 :0