حكم علاج مرضى الكبد من الصدقة والزكاة

تاريخ الفتوى: 17 مايو 2018 م
رقم الفتوى: 4387
من فتاوى: أمانة الفتوى
التصنيف: الزكاة
حكم علاج مرضى الكبد من الصدقة والزكاة

ما حكم المساهمة في علاج مرضى معهد الكبد القومي -جامعة المنوفية- غير القادرين من الأعمال الخيرة ومن مصارف الزكاة والصدقات؟

المساهمة في علاج مرضى معهد الكبد القومي هي من أعمال الخير، وتجوز من الصدقات، كما تجوز أيضًا من الزكاة؛ لدخولها في مصرف "الفقراء والمساكين" وفي مصرف "سبيل الله".

المحتويات

 

عناية الشرع الشريف بحاجة الفقراء والمساكين

الزكاة ركن من أركان الإسلام، نظم الشرع الشريف كيفية أدائها بتحديد مصارفها في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: 60]؛ فجعلت الشريعة كفاية الفقراء والمساكين هو آكد ما تصرف فيه الزكاة؛ حيث كانوا في صدارة مصارف الزكاة الثمانية للتأكيد على أولويتهم في استحقاقها، وأن الأصل فيها كفايتهم وإقامة حياتهم ومعاشهم؛ إسكانًا وإطعامًا وتعليمًا وعلاجًا وتزويجًا، وخصَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم الفقراء بالذكر في حديث إرسال معاذ رضي الله عنه إلى اليمن: «فَإن هُم أَطاعُوا لَكَ بذلكَ فأَخبِرهم أَنَّ اللهَ قد فَرَضَ عليهم صَدَقةً تُؤخَذُ مِن أَغنِيائِهم فتُرَدُّ على فُقَرائِهم» متفق عليه.
وهذا يعني أن الزكاة مشروعة لبناء الإنسان وكفاية حاجته، وما يتصل بأمور معيشته وحياته، كالزواج والتعليم وغير ذلك من ضروريات الحياة وحاجياتها؛ أي: أنها للإنسان قبل البنيان، وللساجد قبل المساجد.

حكم علاج مرضى الكبد من الصدقة والزكاة

لا يخفى أن القضاء على الأمراض والأوبئة الفتاكة من أهم مقومات حياة الإنسان ومعيشته، وفيه تحقيق لأعظم المقاصد الكلية العليا للشريعة الغراء وهو حفظ النفس.
يقول الإمام الشاطبي في "الموافقات" (3/ 121، ط. دار ابن عفان): [إن المقصود بمشروعيتها: رَفْعُ رَذِيلَةِ الشُّحِّ، وَمَصْلَحَةُ إِرْفَاقِ الْمَسَاكِينِ، وَإِحْيَاءُ النفوس المعرضة للتلف] اهـ.
فعلاج المرضى غير القادرين وتوفير الرعاية المتكاملة لهم حتى الشفاء: يصح دخوله في مصارف الزكاة دخولًا أوليًّا من أكثر من جهة:
فهو من جهةٍ أُولَى: داخلٌ في مصرف الفقراء والمساكين؛ لأن أغلب المرضى هم من المحتاجين الذين يفتقدون الرعاية الصحية المناسبة والتغذية السليمة التي تحول دون وصول هذه الأمراض إليهم، وهم المستفيد الأعظم من خدمات هذا البرنامج القومي المتكامل، وهو وإن لم يكن فيه تملُّكٌ مباشر لأفرادهم إلّا أن الدولة تتصرف فيه عنهم بما هو أنفع لهم، وفائدته الأساسية تعود على ذلك القطاع العريض من المجتمع الذي يحتاج احتياجًا أوَّليًّا إلى رفع مستواه العلاجي.

واشتراط التمليك للزكاة من الشروط المختلف فيها بين الفقهاء، ومن يشترطونه إنما يجعلونه حيث يتصور التمليك، أما حيث يتعسَّر أو يتعذر فلا يُشتَرَط؛ كما في قضاء الديون، وكما في مصرف ﴿في سبيل الله﴾، وكما في المؤسسات والهيئات الاعتبارية.

وهو من جهةٍ ثانيةٍ: داخلٌ في مصرف ﴿في سبيل الله﴾؛ لأنه علاج قطاع كبير من المواطنين الذين يؤدي تحسُّنُ مستواهم الصحي إلى تَطَوُّر معدلات التنمية المجتمعية، وزيادة القوة الاقتصادية للدولة؛ فإن العقل السليم في الجسم السليم، وكل ذلك يساهم في إعداد القوة المأمور به شرعًا، وتطوُّرُ العصر وتنوع آليات القوة فيه يستتبع تطوُّرَ أسباب الإعداد وتنوع جهاته وتعدد وسائله، كما هو الشأن في تحسين منظومة التعليم والبحث العلمي؛ فإن موازين القُوَى لم تَعُدْ محصورة في وسائل الحرب، كما أن بناء القوة يبدأ مِن بناء الفرد وقدرته على الإنتاج.

الخلاصه

بناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فإن المساهمة في علاج مرضى معهد الكبد القومي هي من أعمال الخير، وتجوز من الصدقات، كما تجوز أيضًا من الزكاة؛ لدخولها في مصرف "الفقراء والمساكين" وفي مصرف "سبيل الله".

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم إخراج زكاة الفطر مالًا؟ فقد سمعت في أحد البرامج أن زكاة الفطر يمكن أن تخرج مالًا، وكان معي صديقي فاعترض على ذلك وقال: إنها  لا بد أن تخرج حبوبًا كما جاء في الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهل ما قاله صحيح؟ وهل أحد من الفقهاء أجاز إخراجها مالا؟ أو أن الفقهاء كلهم يرون عدم جواز إخراجها مالا؟ أرجو الإفادة وجزاكم الله خيرا.


للسائل رصيدٌ من المال يستحق الزكاة، ويقوم السائل بمساعدة أسرته بمبلغ من المال شهريًا؛ نظرًا لوفاة والده.
وطلب السائل الإفادة عما إذا كان يمكن احتساب هذا المبلغ من الزكاة، أو لا بُدَّ من إخراج زكاة المال أيضًا، وإذا كان لا بد من إخراج الزكاة، فهل يمكن إعطاؤها أيضًا لأسرته؟


ورد إلينا السؤال التالي: جمعية خيرية لديها مركز طبي لعلاج غير القادرين، وتريد أن تنفق في تشغيل هذا المركز من زكاة المال؛ فما حكم الشرع في ذلك؟


هل هناك زكاة على أراضٍ للشركة استأجرتها لمدة محددة، والأراضي يتم زراعتها محاصيل خضروات (طماطم، فلفل، وغيرها من المحاصيل)؟

 


ما حكم إخراج الزكاة على المال المدخر لشراء شقة للأسرة؟ فأنا لديَّ مبلغ من المال يستحق أداء الزكاة عنه أودعته في البنك؛ لشراء شقة نعيش فيها أنا وزوجي وأولادي تليق بمركز زوجي الاجتماعي، مع العلم أن مرتب زوجي لا يكفي الأسرة لآخر الشهر في الاحتياجات العادية جدًّا. فهل أُخرِج الزكاة على هذا المال؟


نرجو منكم كيفية حساب زكاة الشركات فيما يتعلق بمحاسبة زكاة الشركات للنقاط التالية:
أولًا: مخصص إهلاك الأصول الثابتة عروض القنية:
من المتعارف عليه في معظم كتب فقه الزكاة للشركات وعروض التجارة أنه يتم حسمه من الموجودات الزكوية، وبعض الكتب يرجح عدم حسم هذا المخصص من الموجودات الزكوية بل يوجب الزكاة في هذا المخصص؛ لأنه قبل إنفاقه فعلًا لصالح عروض القنية يعتبر مالًا زكويًّا ولا عبرة برصده لذلك الغرض فيخضع للزكاة. والسؤال: أيهما نتبع؟
ثانيًا: إحدى شركات المجموعة تتعامل في بيع بضائع بالتقسيط وتحصل القيمة الأصلية بالإضافة إلى مبلغ إضافي بالتقسيط على ثلاث أو خمس سنوات بأقساط شهرية بكمبيالات ويظهر بحساب الميزانية في نهاية العام رصيدان:
الأول: رصيد الكمبيالات التي تستحق خلال سنة لاحقة لسنة محاسبة الزكاة افتراض سنة المحاسبة 2008م والرصيد يستحق عن عام 2009م.
الثاني: رصيد الكمبيالات التي تستحق خلال سنوات لاحقة للسنة اللاحقة لسنة محاسبة الزكاة افتراض سنة المحاسبة 2008م والرصيد يستحق للأعوام من 2010م. السؤال: بافتراض أن جميع هذه الديون جيدة فما هو الحكم الشرعي للرصيدين عند حساب الزكاة؟ وما هو حكم باقي الشيكات والكمبيالات الآجلة عن مبيعات بضائع الشركة جملة وتجزئة لنفس الرصيدين إذا أمكن فصل الكمبيالات المستحقة عن العام اللاحق وبعد اللاحق؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 09 يناير 2026 م
الفجر
5 :20
الشروق
6 :52
الظهر
12 : 2
العصر
2:53
المغرب
5 : 12
العشاء
6 :34