اختلاف ميراث ابن العم بسبب اختلاف درجة قرابته

تاريخ الفتوى: 04 نوفمبر 2007 م
رقم الفتوى: 4504
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الميراث
اختلاف ميراث ابن العم بسبب اختلاف درجة قرابته

توفي رجل وترك: أربعةً من أولاد أبناء العم -ذكرين وأنثيين-، وولدي أخت شقيقة -ذكرًا وأنثى-. فمن يرث ومن لا يرث في هذه المسألة؟

بوفاة هذا الرجل عن المذكورين فقط تكون كل تركته للذكرَين فقط من أولاد أبناء عمه -إذا كان شقيقًا أو لأبٍ- مناصفة بينهما تعصيبًا؛ لعدم وجود صاحب فرضٍ ولا عاصبٍ أقرب، ولا شيء للأنثيين منهم، ولا لولدَي أخته الشقيقة ذكرًا وأنثى؛ لأنهم جميعًا من ذوي الأرحام المؤخرين في الميراث عن أصحاب الفروض والعصبات، هذا إذا كان العم شقيقًا لأبيه أو أخًا له لأب.
أما إن كان العم أخًا لأبيه من الأم فإن التركة تكون لولدَي الأخت الشقيقة للذكر منهما ضعف الأنثى؛ لأنهما من الصنف الثالث من ذوي الأرحام؛ وذلك لعدم وجود صاحب فرض ولا عاصب ولا أحد من أصناف ذوي الأرحام المقدمة عليهما، ولا شيء لأولاد العم لأم ذكرَين وأنثيَين؛ لأنهم حينئذ من الطائفة الثانية من الصنف الرابع من ذوي الأرحام، والصنف الثالث من ذوي الأرحام مقدم على الصنف الرابع منهم.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

هل يخصم من التركة مصاريف الزواج لمن لم يتزوج في حياة والده، حيث أنه توفي والدي عن: خمسة أبناء وبنتين، وكان من ضمن الأبناء واحد لم يتزوج بعد، وقد قمنا بتوزيع التركة وأعطينا كلّ ذي حق حقه، ولكن أخي الذي لم يتزوج يريد جزءًا آخر من المال حتى يتزوج به أُسوةً بأننا تزوجنا في حال حياة والدي. فهل له الحق في المزيد من المال؟


أولًا: أما عن بيع الوالد المنزل والمحلات التجارية بيعًا صوريًّا للوالدة بالصورة المذكورة في السؤال فهو بيعٌ نافذٌ قضاءً وشرعًا، وعليه فليس للوالد تركة تقسم على ورثته الشرعيين.
وبوفاة الأخ المتوفى أولًا عن المذكورين فقط يكون لأمه السدس فرضًا؛ لوجود الفرع الوارث، ولزوجته الثمن فرضًا؛ لوجود الفرع الوارث، والباقي للابن والبنت تعصيبًا للذكر مثل حظ الأنثيين؛ لعدم وجود صاحب فرض آخر.
وبوفاة الأخ المتوفى ثانيًا عن المذكورين فقط يكون للأم السدس فرضًا؛ لوجود الفرع الوارث، وللزوجة الثمن فرضًا؛ لوجود الفرع الوارث، والباقي لأولاده تعصيبًا للذكر مثل حظ الأنثيين؛ لعدم وجود صاحب فرض آخر.
وبوفاة الأخ المتوفى ثالثًا عن المذكورين فقط يكون لأمه السدس فرضًا؛ لوجود عدد من الإخوة، والباقي للإخوة الأشقاء تعصيبًا للذكر مثل حظ الأنثيين؛ لعدم وجود صاحب فرض آخر أو عاصب أقرب، ولا شيء لأولاد الإخوة؛ لحجبهم بالإخوة الأقرب منهم درجة بالنسبة للذكور، ولا شيء لبنات الإخوة؛ لكونهن من ذوي الأرحام المؤخرين في الميراث عن أصحاب الفروض والعصبات.
وبوفاة الأم سنة 2003م بعد أول أغسطس 1946م تاريخ العمل بقانون الوصية رقم 71 لسنة 1946م عن المذكورين فقط يكون في ترِكتها لأولاد ابنيها المتوفيين قبلها وصية واجبة بمقدار ما كان يستحقه أصل كل منهم ميراثًا لو كانا على قيد الحياة وقت وفاة أمهما في حدود ثلث التركة، على أن يأخذ كل فرع نصيب أصله.
فبقسمة تركة هذه المتوفاة إلى ثلاثة عشر سهمًا: يكون لأولاد الابنين المتوفيين قبل أمهما أربعة أسهم يأخذ كل فرع نصيب أصله، فيكون لأولاد ابنها المتوفى ثانيًا سهمان يقسمان بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين، ولابن وبنت ابنها المتوفى أولًا سهمان يقسمان بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين، والباقي بعد إخراج الوصية وهو تسعة أسهم هو التركة التي تقسم على الورثة الأحياء للذكر مثل حظ الأنثيين، فيكون لكل ابن سهمان ولكل بنت سهم واحد.
هذا إذا كان الحال كما ورد بالسؤال، وليس هناك وارث آخر بفرض ولا تعصيب ولا فرع يستحق وصية واجبة غير من ذكروا، ولم تكن المرأة المتوفاة قد أوصت لأولاد ابنيها بمثل نصيب والديهما أو أعطتهم شيئًا بغير عوض عن طريق تصرف آخر.
ثانيًا: أما عن قيام الوالد بإيجار محل لأحد أولاده أثناء حياته دون أن يتقاضى منه أية مبالغ على ذلك، فالإنسان ما دام على قيد الحياة ويحسن التصرف في أمواله ولم يكن محجورًا عليه بفلس أو سفه فمن حقه أن يتصرف في ماله كيف يشاء وحسبما يريد من بيع أو شراء أو هبة أو إيجار أو غير ذلك من أوجه التصرف المشروعة، ولا حرج عليه شرعًا في مثل هذا التصرف، وليس لأحد الورثة أو غيرهم الاعتراض على ما فعله صاحب المال في حياته؛ فلعله نظر إلى مصلحة راجحة عنده في هذا الأمر. والله من وراء القصد.
وبالنسبة لقيام الوالدة بإيجار محل لأحد الأبناء فإن كان المحل المشار إليه ضمن ممتلكات الأم سواء تملكته بمالها الخاص أو عن طريق هبة من زوجها أو عن طريق ميراث أو خلافه من أوجه التملك المشروعة فما قيل في إيجار المحل للابن المتوفى ثانيًا يقال هنا.
وإذا لم يكن المحل ضمن ممتلكات الوالدة تكون الإجارة باطلة؛ لأنه تصرف في مال الغير بغير حق، وقد نهى الله تعالى عن ذلك في قرآنه ونهى سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن مثل هذا التصرف، وليس على الوالدين إثم في ذلك إن شاء الله تعالى، والله غفور رحيم، وسعت رحمته كل شيء.
ثالثًا: أما عن وضع الإيجار المحصل من البيت والمحل فإنه حق لكل الورثة يجب على من يقوم بتحصيله أن يوزعه على الورثة الشرعيين كل بحصته كما سبق تفصيله، وليحذر من أكل أموال الناس بالباطل؛ لقول سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا بِطِيبِ نَفْسِهِ» رواه الدارقطني في "سننه"، ولقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ مَظْلَمَةٌ لِأَخِيهِ فَلْيَتَحَلَّلْهُ مِنْهَا، فَإِنَّهُ لَيْسَ ثَمَّ دِينَارٌ وَلَا دِرْهُمٌ، مِنْ قَبْلِ أَنْ يُؤْخَذْ لِأَخِيهِ مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ أَخِيهِ فُطُرِحَتْ عَلَيْهِ» رواه البخاري.
رابعًا: أما عن وضع إدارة المحل... إلخ فإنه يجب أن يُعْطَى الأخ الذي قام بإدارة المحل على مدار هذه الفترة أجرة إدارته للمحل المعبر عنها في الفقه الإسلامي بـ"أجرة المثل"، وأن تقدروها فيما بينكم، وإلا فالمرجعية في تحديدها لأهل الخبرة في هذا المجال، والباقي بعد مصروفات المحل وأجرة إدارة المحل من الربح يكون لكل الورثة كل حسب حصته كما أوضحناه فيما سلف.
أما عن المنزل الذي قام الأخ الصغير ببنائه أثناء إدارته المحل فإنه ينظر فيه: إن كان البناء من مال المحل فهو حق لكل الورثة، وإن كان من ماله الخاص حسب ادعائه فليثبت ذلك بالطرق المشروعة؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «الْبَيِّنَةُ عَلَى مَنِ ادَّعَى، وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ» رواه الدارقطني وغيره. هذا إذا كان الحال كما ورد بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.


ما حكم بيع بعض الممتلكات للزوجة بقصد حرمان الورثة؛ حيث يوجد رجلٌ له أربع بنات، باع لزوجته نصف منزله بقصد حرمان باقي الورثة من الميراث؛ فما حكم الشرع في ذلك؟


أولًا: توفي رجل عن: زوجة، وأم، وابن وثلاث بنات، وأربعة إخوة وأختين أشقاء.
ثانيًا: ثم توفي أخوه الشقيق عن: زوجة، وابن وبنت، وبقية المذكورين.
ثالثًا: ثم توفيت أخته الشقيقة عن: زوج، وابن، وبقية المذكورين.
رابعًا: ثم توفيت أمه عام 2006م عن بقية المذكورين.
فمن يرث؟ ومن يستحق؟


سأل الابن في والده الذي تُوفِّيَ بتاريخ ديسمبر سنة 1956م عن زوجته، وعن ابنه الطالب، وابنَي بنته المتوفاة قبله سنة 1955م فقط، وقد باع له والده قبل وفاته ممتلكاته بعقدين عرفيين:
أحدهما: بتاريخ أول يناير سنة 1952م بمقدار 8 أفدنة، وقيراط واحد و10 أسهم.
وثانيهما: بتاريخ 12 سبتمبر سنة 1954م بمقدار 3 أفدنة، وقيراط و10 أسهم، وكان تصرف والده له بالبيع وهو بكامل صحته؛ لأنه كان موظفًا وقت تحرير العقد الأول وأُحيل للمعاش بعده بسنتين في أول أبريل سنة 1954م، ولأنه سافر لأداء فريضة الحج بمفرده سنة 1955م بعد العقد الثاني، وقد وَقَّعَتْ أخته على العقدين بصحة البيع قبل وفاتها مع آخرين.
وطلب السائل الإفادة عما إذا كان لابنَي أخته المتوفاة شيء في ترِكة جدهما لأمهما بعد هذا التصرف بالبيع الصادر من والده قبل وفاته أم لا؟


رجل توفي عن زوجته، ووالدته، وبنتيه من الزوجة المذكورة، وإخوته ثلاثة أشقاء ذكور.
ثم توفيت إحدى بنتيه عن والدتها، وأختها الشقيقة، وأعمامها الأشقاء الثلاثة الذكور المذكورين.
فكيف تقسم تركة كل منهما بين ورثته؟ أفيدوا الجواب، ولكم الثواب.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 31 مارس 2026 م
الفجر
4 :18
الشروق
5 :46
الظهر
11 : 59
العصر
3:30
المغرب
6 : 13
العشاء
7 :31