ما حكم المطالبة بخصم الهبة من الميراث؛ فقد وهب لي والدي قيراطًا ونصف القيراط من الأرض؛ وذلك من أجل تجهيزي للزواج، فهل من حقِّ أخي بعد وفاة والدي أن يأخذ مثل ما وهب لي أبي؟ علمًا بأن أخي قاصر ولم يتزوج بعد؟
يجوز للإنسان أن يتصرَّف في ملكه في حال كمال أهليته بالبلوغ والعقل والاختيار وعدم الحجر عليه أو كونه في مرض الموت بشتَّى أنواع التصرفات المشروعة كما يشاء حسبما يراه مُحقِقًا للمصلحة، فإذا فعل ذلك ثم مات فإنَّ هذه التصرفات -سواء أكانت هبات أم تنازلات أم بيوعًا أم غير ذلك- هي عقود شرعية صحيحة نافذة يُعمل بها، ولا تدخل الأشياء التي تَصَرَّف فيها بهذه العقود ضمن التركة، بل تكون حقًّا خالصًا لمن كُتِبَت له لا يشاركه فيها غيره من ورثة الميت، ولا حقَّ لهم في المطالبة بشيءٍ منها، وقد يَختَصُّ بعضَ مَن يصيرون ورثته بشيءٍ زائدٍ عن غيرهم لمعنىً صحيحٍ معتبرٍ شرعًا؛ كمواساةٍ في حاجةٍ أو مرضٍ أو بلاءٍ أو كثرةِ عيالٍ أو لضمانِ حظِّ صغارٍ أو لمكافأةٍ على بِرٍّ وإحسانٍ أو لمزيدِ حُبٍّ أو لمساعدةٍ على تعليمٍ أو زواج أو غير ذلك، ولا يكون بذلك مرتكبًا للجَور أو الحَيف؛ لوجود علَّة التفضيل، وبهذا يُعَلَّل ما وُجِد من تفضيل بعض الصحابة رضي الله تعالى عنهم لنفرٍ من ورثتهم على نفرٍ آخر، كما رُوِي ذلك عن أبي بكر وعائشة رضي الله تعالى عنهما وغيرهما، وبهذا يُفهَم اختيارُ الجمهورٍ لاستحباب المساواةِ بين الأولاد في العطيَّة وعدم قولهم بالوجوب.
وعليه وفي واقعة السؤال: فما فعله أبوكِ صحيحٌ شرعًا، وما وهبه لكِ يكون مِلكًا خالصًا لك وقد خرج من ماله، ولا يُعَدّ جزءًا من تركته التي تورث عنه، وأما ما بقي على مِلك أبيكِ وقت وفاته فهو فقط الميراث الذي يقسَّم على ورثته -وأنتِ وأخوكِ منهم- بحسب القسمة الشرعية، وليس من حقِّ أخيك ولا غيره أن يأخذ فوق نصيبه من القسمة الشرعية شيئًا في مقابل ما وهبه أبوكِ لكِ.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
يجوز للإنسان أن يتصرَّف في ملكه في حال كمال أهليته بالبلوغ والعقل والاختيار وعدم الحجر عليه أو كونه في مرض الموت بشتَّى أنواع التصرفات المشروعة كما يشاء حسبما يراه مُحقِقًا للمصلحة، فإذا فعل ذلك ثم مات فإنَّ هذه التصرفات -سواء أكانت هبات أم تنازلات أم بيوعًا أم غير ذلك- هي عقود شرعية صحيحة نافذة يُعمل بها، ولا تدخل الأشياء التي تَصَرَّف فيها بهذه العقود ضمن التركة، بل تكون حقًّا خالصًا لمن كُتِبَت له لا يشاركه فيها غيره من ورثة الميت، ولا حقَّ لهم في المطالبة بشيءٍ منها، وقد يَختَصُّ بعضَ مَن يصيرون ورثته بشيءٍ زائدٍ عن غيرهم لمعنىً صحيحٍ معتبرٍ شرعًا؛ كمواساةٍ في حاجةٍ أو مرضٍ أو بلاءٍ أو كثرةِ عيالٍ أو لضمانِ حظِّ صغارٍ أو لمكافأةٍ على بِرٍّ وإحسانٍ أو لمزيدِ حُبٍّ أو لمساعدةٍ على تعليمٍ أو زواج أو غير ذلك، ولا يكون بذلك مرتكبًا للجَور أو الحَيف؛ لوجود علَّة التفضيل، وبهذا يُعَلَّل ما وُجِد من تفضيل بعض الصحابة رضي الله تعالى عنهم لنفرٍ من ورثتهم على نفرٍ آخر، كما رُوِي ذلك عن أبي بكر وعائشة رضي الله تعالى عنهما وغيرهما، وبهذا يُفهَم اختيارُ الجمهورٍ لاستحباب المساواةِ بين الأولاد في العطيَّة وعدم قولهم بالوجوب.
وعليه وفي واقعة السؤال: فما فعله أبوكِ صحيحٌ شرعًا، وما وهبه لكِ يكون مِلكًا خالصًا لك وقد خرج من ماله، ولا يُعَدّ جزءًا من تركته التي تورث عنه، وأما ما بقي على مِلك أبيكِ وقت وفاته فهو فقط الميراث الذي يقسَّم على ورثته -وأنتِ وأخوكِ منهم- بحسب القسمة الشرعية، وليس من حقِّ أخيك ولا غيره أن يأخذ فوق نصيبه من القسمة الشرعية شيئًا في مقابل ما وهبه أبوكِ لكِ.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم البناء في حريم القرية للشباب؟ حيث تسأل جامعة الإمام أبي الحسن الأشعري بداغستان -بعد شرح موجز لأحوال المسلمين هناك-: ما حكم حريم القرية الذي يضم غابةً وكلأً واسعًا حول القرية؛ هل يجوز لأهل القرية إذا ضاقت بهم القرية لزيادة سكانها بالتوالد أن يخصصوا لكل من يتزوج أو لكل عائلةٍ قطعةً من أرض حريم القرية؟
هل يجوز أن يتبرع غير المسلمين لكفالة أطفال المسلمين وبناء المساجد وإقامة المشاريع الخيرية كإنشاء المستشفيات ومعاهد التعليم وغير ذلك من أبواب التكافل الاجتماعي؟
ما حكم استرداد الهبة بعد تصرُّف الموهوب له وبعد موته؟ فقد أهدت ابنتي الكبرى لأمها -زوجتي- سلسلةً ذهبية، فقامت أمها بإهدائها لابنتي الصغرى في مناسبة دراسية لها، وتوفيت زوجتي، والآن تَدَّعِي ابنتي الكبرى أن السلسلة من حقِّها وأنها أهدتها لأمها وفي نيتها أن تعود إليها مرة أخرى بعد موتها، وأن لا عِلم لها بإهداء أمها السلسلة لأختها الصغرى. فما الحكم في ذلك؟
زعم بعض الناس أن السنة النبوية المطهرة ليست وحيًا من قِبلِ الله تعالى؛ فهل هذا الكلام صحيحٌ؟
يريد السائل التبرع بقطعة أرض يمتلكها لبناء معهد ديني عليها، ويسأل عن شروط الهبة والوصية.
يقول السائل: وهبتُ قطعةَ أرضٍ ليُقَام عليها مسجدٌ لله سبحانه وتعالى، يتمّ بناؤه على ثلاثة أدوار، وتمَّ جمع التبرعات من الأهالي، وَبُنِيَ المسجد فعلًا عدا الدور الأخير، فهل يحقُّ لي أن أبني فوق المسجد مسكنًا خاصًّا بي؟