حكم البيع والهبة في مرض الموت

تاريخ الفتوى: 03 ديسمبر 1928 م
رقم الفتوى: 5039
من فتاوى: فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم
التصنيف: البيع
حكم البيع والهبة في مرض الموت

ما حكم البيع والهبة في مرض الموت؛ حيث أصيب رجل بمرض صمامات القلب، وازداد مرضه حتى منعه من القيام بأعماله، ومكث مريضًا أربع سنوات، في خلال هذه المدة كلّ يوم في ازدياد، ولم يُرجَ برؤُه، ولم يخرج من منزله إلا للتداوي محمولًا على دابّة، وانتهى هذا المرض بوفاته كما كان منتظرًا، هل في هذه الحالة يعتبر هذا المرض مرض موت أم لا؟ كما وأنه إذا باع أو وهب فهل يعتبر تصرفه وصية أم لا؟ أفيدونا بالجواب، ولكم الثواب.

حيث كان الحال كما ذكر في السؤال: فمرض هذا الرجل مرض موت، فحكم تصرفاته حكم تصرفات المريض؛ فإذا باع لوارث لم يجز بيعه إلا برضاء الورثة وإن كان بمثل القيمة على مذهب الإمام أبي حنيفة وهو الصحيح، وإن باع لأجنبي؛ فإن لم يكن عليه دين وكان الثمن لا غبن فيه فاحش صحّ البيع ولا شيء على المشتري، وإن كان عليه دين مستغرق لا تجوز المحاباة ويصحّ البيع، وإن كانت المحاباة بغبن فاحش أو يسير فالمشتري يتم القيمة أو يفسخ البيع؛ لأن وفاء الدين مقدم على المحاباة. وإن لم يكن الدين مستغرقًا وخرجت المحاباة من الثلث سلم له المبيع بغير شيءٍ كالوصية لأجنبي كذا في "الحامدية".
وإذا وهب وقبض الموهوب له الموهوب قبل الموت جازت الهبة، وتعتبر من الثلث؛ لما قاله في "الحامدية" (2/ 88، ط. دار المعرفة) نقلًا عن "المبسوط" ونصه: [ولا تجوز هبة المريض إلا مقبوضة، فإذا قبضت جازت وتعتبر من الثلث.. -وفيها عن "العمادية"-: وهب في مرض الموت، ولم يسلم حتى مات تبطل الهبة؛ لأن الهبة في مرض الموت وإن كانت وصية لكنها هبة حقيقية، فتفتقر إلى القبض، ولم يوجد] اهـ.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم رجوع الوالد عن عقد بيع لأولاده، حيث أنه قد اشترى رجل قطعة أرض وسجلها بعد أن اشتراها بعشرة أعوام، فكتب لنفسه ثمانية قراريط، ولكل من أولاده القصر أربعة قراريط، وأقام عليها عمارة، وبعد اثنين وعشرين عامًا من تسجيل الأرض تعدى عليه أولاده بالسب والضرب والادعاءات الكاذبة، وكان هذا التعدي والجحود نكرانًا للجميل؛ ولذلك يريد الرجوع فيما وهبه -كتبه- لأولاده، فهل من حقه ذلك أم لا؟ فما الحكم الشرعي في ذلك.


ما حكم من اشترى عقارا من الجهات المختصة ويريد التنازل عنه لغيره مقابل مال؟ فهناك رجلٌ تقدَّم للحصول على وحدة سكنية بأحد مشروعات الإسكان الاجتماعي، وبعد تخصيص وِحدة سكنية بِاسْمِهِ يُريد التنازلَ عن حقِّ التخصيص لشخصٍ آخَر مقابِلَ مال، فما حكم ذلك شرعًا؟


ما حكم بيع الصقر المدرب على الصيد؟ فأحد المواطنين من دولةٍ عربيةٍ حصل على ترخيص من الدولة بعمل مزرعة لتربية الصقور وتدريبها على الصيد وبيع نتاجها، وقد طلب من صاحبٍ له أن يشاركه بحصة في هذا النشاط، ويسأل هذا الصاحب: هل يجوز شرعًا بيع الصقور وأخذ ثمنها؟


ما حكم الاستفادة من نقاط الخصم التي تهديها إحدى المحلات التجارية للمشتري عند قيامه بعملية الشراء ؟ فهناك رجلٌ حصل على مجموعةٍ مِن نقاط الخصم مِن أحد المتاجر، مما يُتيح له شراء السِّلع مِن ذلك المتجر بتخفيض يكافئ تلك النقاط عند الطلب، فما حكم الشراء بهذه النقاط؟


أرجو من سيادتكم التكرم بإفادتنا حول هذا الموضوع:
جرت العادة من مئات السنين بين الفلاحين وغيرهم في قياس الأراضي أن يكون القياس بجمع كل ضلعين متقابلين، ثم قسمة حاصل الجمع لهذين الضلعين على 2، ثم ضرب الناتج من متوسط جمع كل ضلعين في بعضهما؛ ليكون ناتج الضرب هو مساحة هذه الأرض، وهذه الأراضي أغلبُها مسجل في الشهر العقاري والمحاكم من يوم أن قُنِّنَ بصحة التوقيع.
ومنذ ست عشرة سنة بعت أرضًا زراعية مساحتها 12 قيراطًا لرجل وأخيه، وكما جرت العادة تم قياس هذه المساحة في وجودي ووجود المشترييَن معًا، وتم وضع العلامات (الحديد) على الجوانب الأربعة لقطعة الأرض، وعليه فتسلمت الثمن واستلما الأرض.
ومنذ سنة تقريبًا اشترى مني نفس المشتري "قيراطين" بجوار الأرض السابقة ليضيفوها إلى مساحتها، ففوجئت بأنه يقيس بشكل مختلف عن سابقه، ولما سألته قال لي: القياس حديثًا يقاس بما يُسمَّى قياس "الوتر"، ولَمّا سألتُه عن الفرق بين القديم والحديث قال: قياس الوتر لمساحة ما يزيد عن القياس القديم بفرقٍ ما، وإذ بالمشتريين يطلبون منه إعادة القياس بالوتر للمساحة التي اشتروها مني منذ ست عشرة سنة، واندهشت من هذا الطلب الذي يلغي تمامًا قاعدة العرف الذي جرى عليها الناس في السنوات الماضية ومئات السنين، لكن لم يسمعا وجهة شرح الموضوع، وفرضا عليَّ القياس مرة أخرى، وعلى أساسه طلع الفرق 90 مترًا بين القديم والحديث، فقلت لهم: معنى ذلك أن كل العقود من مئات السنين يرجع فيه المشتري على البائع بهذا القياس، ويطالبوا بهذا الفرق بالمساحات، أو بأثمانها بالأسعار الجارية.
فنرجو من فضيلتكم إبداء الرأي الشرعي في هذه المسألة بما يفيد، ولكم جزيل الشكر.


ما حكم التجارة في السلع بشرائها لمن يطلب وبيعها له بالتقسيط مع زيادة في الربح؟ حيث يوجد بعض الأشخاص يريدون شراء بعض السلع والأجهزة، فأقوم بشرائها لهم من الشركة أو من البائع، ثم أبيعها لهم بالتقسيط، مع وضع نسبةِ ربحٍ لي على ذلك؛ فهل هذا النوع من التجارة جائزٌ شرعًا؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 31 مارس 2026 م
الفجر
4 :18
الشروق
5 :46
الظهر
11 : 59
العصر
3:30
المغرب
6 : 13
العشاء
7 :31