توفي رجل عام 2014م عن ثلاثة أبناء وخمس بنات، وأولاد ابن متوفى قبله: ابنين وبنتين. ولم يترك المتوفى المذكور أي وارث آخر، ولا فرع يستحق وصية واجبة غير من ذكروا. وترك المتوفى المذكور وصية مكتوبة بربع تركته للأعمال الخيرية. فما حكم الوصية المكتوبة؟ وما نصيب كل وارث ومستحق؟
من المقرر شرعًا أن الوصية جائزة للوارث ولغير الوارث في حدود ثلث التركة، وإن زادت الوصية عن الثلث فللورثة أن يجيزوا هذه الزيادة أو لا يجيزوها، فإذا وُجِد نوعان من الوصايا وكان ثلث التركة يسع جميع الوصايا نفذت كلها، فإن ضاق ثلث التركة فلم يسع الوصية الواجبة والوصية الاختيارية فإن الوصية الواجبة مقدمة على الوصية الاختيارية.
وعلى ذلك: فيجب إخراج نصيب أصحاب الوصية الواجبة أولًا، ثم إنفاذ الوصية الاختيارية في حدود تكملة ثلث التركة، ولا تنفذ الوصية فيما يزيد على ذلك إلا بموافقة الورثة، ثم يقسم باقي التركة بين جميع الورثة بالأنصبة الشرعية.
فبوفاة الرجل المذكور بعد الأول من أغسطس سنة 1946م تاريخ العمل بقانون الوصية رقم 71 لسنة 1946م عن المذكورين فقط يكون لأولاد ابنه المتوفى قبله في تركته وصية واجبة بمقدار ما كان يستحقه والدهم ميراثا لو كان على قيد الحياة وقت وفاة والده أو الثلث أيهما أقل؛ طبقًا للمادة 76 من القانون المذكور.
فبقسمة التركة إلى مائة وستة وخمسين سهمًا يكون لأبناء ابنه المتوفى قبله أربعة وعشرون سهمًا تقسم بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين وصية واجبة، وللوصية الاختيارية ثمانية وعشرون سهمًا تكملة للثلث -علمًا بأن ربع التركة لو وافق الورثة على إنفاذ الوصية الاختيارية فيما يزيد على الثلث هو تسعة وثلاثون سهمًا-، والباقي وقدره مائة وأربعة أسهم بعد الثلث -مجموع الوصيتين- يكون هو التركة التي تقسم على ورثته الأحياء وقت وفاته، فتكون جميعها لأولاده للذكر مثل حظ الأنثيين تعصيبًا؛ لعدم وجود صاحب فرض.
هذا إذا كان الحال كما ورد بالسؤال، وإذا لم يكن المتوفى المذكور قد أوصى لأولاد ابنه المتوفى قبله أو لأي منهم بشيء، ولا أعطاهم أو أيًّا منهم شيئًا بغير عوض عن طريق تصرف آخر، وإلا خصم من نصيبه في الوصية الواجبة.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
توفي رجل عن زوجة، وعن أولاده الستة منها.
ثم توفي ابنه عن ابنٍ غائبٍ من إحدى عشرة سنة وبنت وبقية المذكورين.
ثم توفيت زوجته عن بقية المذكورين.
فمن يرث؟ ومن يستحق؟ وإذا حكمت المحكمة بأن ابن ابنه مفقود فمن يرثه؟
توفيت امرأة عن: زوج، وأم، وأخ لأم، وأخت شقيقة، وابني ابن عم شقيق. ولم تترك المتوفاة المذكورة أي وارث آخر غير من ذكروا ولا فرع يستحق وصية واجبة. فما نصيب كل وارث؟
ما هو حق الورثة في أسهم مات والدهم قبل سداد ما عليها من ديون؛ فوالدي استدان مبلغًا من شريكه مقابل نصيبه في المصنع، و لم يتمكن من السداد حتى مات، ولم يترك أيّ مبالغ نقدية تسمح بالسداد، ثم قام أحد الورثة بصفته وكيلًا عنهم بسداد هذا الدين، واسترجع ما كان يملكه والده في المصنع، فدفع بعض الورثة ما يخصّه في الدين، وامتنع بعضهم؛ فهل للورثة الذين لم يساهموا في دفع مبالغ الدين حقّ في هذه الأسهم؟ أو هي عملية بيع خارج قسمة الميراث؟
توفيت امرأة عن: زوج، وجدة لأم، وأب، وإخوة أشقاء: ذكرين وأنثيين. ولم تترك المتوفاة المذكورة أي وارث آخر غير من ذكروا ولا فرع يستحق وصية واجبة. فما نصيب كل وارث؟
ما حكم المستحقات التي تُصرف من جهة العمل بعد الوفاة؟ فإنه بعد وفاة زوجي قامت جهة عمل زوجي بإخراج مستحقات مالية باسمي أنا دون اسم أحد آخر من الورثة، فهل هذا يُعَدّ ميراثًا؟
رجل وهب لابن ابنه المتوفى سُبْعَيِّ تركته من أطيان ومنازل، ووقَّع على ذلك بختمه على أن ينفذ ذلك بعد وفاته.
وبالاطلاع على صورة عقد الهبة تبيَّن أنه صادر بتاريخ 19/ 6/ 1938م، وأن الواهب توفي سنة 1942م عن ورثته وهم زوجته، وأولاده: ذكرين وأنثى، وابن ابنه المتوفى قبله (الموهوب له).
ثم توفيت زوجته سنة 1957م عن ورثتها وهم أولاده: ذكرين وأنثى، وابن ابنها المتوفى قبلها.
وطلب السائل بيان الحكم الشرعي في كيفية تقسيم تركة كل متوفى، ونصيب كل وارث، ومقدار الوصية الواجبة، وهل ما وهبه المتوفى الأول لابن ابنه يعتبر صحيحًا أو لا؟