السائل قام بتربية أولاده من زوجته الأولى وعلّمهم وزوجهم، ولظروف خاصة كان متزوجًا بزوجة ثانية أنجب منها أربعة أولاد منهم اثنان بمرحلة التعليم، وأصابه مرض هو وزوجته الثانية، وتراكمت عليه الديون، ومعاشه لا يكفيه، ويحتاج إلى نفقة من أولاده الكبار من زوجته الأولى وهم لا ينفقون عليه. ويطلب السائل بيان الحكم الشرعي.
قال الله تعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ [الإسراء: 23]، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «..أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ» رواه ابن ماجه في "سننه" وأحمد في "مسنده"؛ لأن الولد كسب أبيه، فكسبُ الولد كسبٌ له، وعن طارق المحاربي رضي الله عنه قال: قدمنا المدينة، فإذا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قائمٌ على المنبر يخطب الناس ويقول: «يَدُ الْمُعْطِي الْعُلْيَا، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ: أُمَّكَ وَأَبَاكَ وَأُخْتَكَ وَأَخَاكَ، ثُمَّ أَدْنَاكَ فأَدْنَاكَ» رواه النسائي وصححه ابن حبان والدارقطني.
وقد روي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: "لو أصاب الناسَ السَّنَةُ -أي الشدة أو المجاعة أو الأزمة- لأدخلت على أهلِ كلِّ بيتٍ مثلهم؛ فإن الناس لم يهلكوا على أنصاف بطونهم". "تاريخ المدينة" لابن شبة.
فمن هذه النصوص يتضح أن نفقة الأب واجبةٌ على الأبناء ما دام الأب فقيرًا وعاجزًا عن الكسب أو له دخلٌ من معاشٍ أو راتبٍ ولا يكفيه، ففي هذه الحالة من حقه أن يطالب أبناءه الكبار باستكمال نفقته بالطرق الودية، فإن امتنع الأولاد عن الإنفاق على أبيهم كان من حقه اللجوء للقضاء لمطالبتهم بالنفقة. ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال إذا كان الحال كما ورد به.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
تزوجتُ من شاب مصري يعمل صحفيًّا في إحدى وكالات الأنباء وذلك بتاريخ 29/ 11/ 2003م، وكان عقد الزواج غير مشروطٍ بأي شرطٍ للسفر في أماكن محددةٍ بذاتها، وسافرتُ إلى زوجي بتاريخ 21/ 1/ 2004م، ولكنني رجعت بعد خلاف شديد وصل إلى الضرب الشديد منه، وذلك بعد رفضي التقدم معه إلى إحدى السفارات الأجنبية لتقديم طلب الهجرة إلى هذا البلد ورفضي السفر إلى هذا البلد لوضع مولودي الأول منه هناك حتى يكون للطفل الطريق لاكتساب الجنسية. علمًا بأنه لم يصرح بهذا أبدًا قبل عقد الزواج، ولكنها كانت في صدره، ورجعت إلى مصر في 3/ 6/ 2004م بصحبته ورفضت السفر إلى البلد الأجنبي من مصر لرؤية أخويه ولبدء مخططه المنوه بعاليه بخصوص الولادة.
لم تتقدم الأمور بيننا إلى الأفضل ومكثت في مصر عند والدي بشقته، ولم يرسل لي أية نفقات، وإزاء هذا الموقف وصلت الأمور إلى الطلاق الغيابي في 26/ 9/ 2004م ولم يراجعني حتى وضعت مولودتي في 23/ 11/ 2004م، وفشلت كل المحاولات بالصلح تمهيدًا لعقد زواج جديد لم يحدث أي اتفاق بشأنه.
أرجو من سيادتكم مشكورين توضيح حقوقي وحقوق طفلتي على النحو التالي:
1- أحقيتي في نفقة الزوجية ومدتها هل هي سنة أو أقل أو يزيد؟ وكذلك نفقة العدة بين تاريخ الطلاق وتاريخ الوضع، بالإضافة إلى نفقة المتعة ومدتها أيضًا.
2- التقييم في حساب مبلغ البند الأول، هل يتم على أساس دخله في الكويت الذي يعمل به منذ الزواج وحتى تاريخه؟
3- أحقيتي في مصاريف النفقة من تاريخ رجوعي في 3/ 6 وحتى طلاقي في 26/ 9.
4- أحقيتي في مصاريف علاجي وولادتي وملابس المولودة المشتراة قبل الميلاد.
5- بالنسبة للطفلة، ما هو مقدار النفقة الواجبة شرعًا على والد الطفلة؟ وهل النفقة تشمل ملبس ومأكل ودواء الطفلة بالإضافة إلى أجر الرضاعة، وكذلك مسكن للأم الحاضنة؟ حيث إنني في مسكن أبي، ولا يمكنني الإقامة في مسكن الزوجية؛ لأنه في عمارة تسكن فيها أسرة الزوج، ويستحيل التمكين.
6- أحقيتي في مؤخر الصداق البالغ 10000 جنيه.
7- أحقيتي في عفشي -جزء مشترًى مني والباقي مشترًى من الزوج ولا توجد قائمة موقَّعة منه بالعفش.
8- لم يدفع لي مهرًا، والمكتوب جنيه واحد، فهل لي أحقية في مهر المِثل شرعًا؟
9- ما هو حكم الشرع بالنسبة لرؤية الطفلة من والدها أو أبيه أو أمه؟ وهل هناك فترات محددة للزيارة حتى لا تكون مصدر إزعاج لي.
ما حكم نفقة الرجل على أولاد زوجته؟ حيث يوجد شخص متزوج من امرأة كانت متزوجة قبله من رجل وتُوفي، ولها منه أولاد، ولا يوجد من ينفق عليهم غير أمهم؛ فهل يجب على الزوج أن ينفق على أولاد زوجته؟
ما حكم إنفاق العمة الموسرة على ابن أخيها العاجز المحتاج؟ فقد أصبتُ في حادث فصرت عاجزًا عن الكسب مع فقري وحاجتي، وليس لي أقارب إلا عمي وعمتي، وعمي فقير لا يستطيع تحمل نفقتي وعمتي غنية موسرة. فهل يجب عليها نفقتي؟
ما حكم النفقة على العم حال فقد الأب؟ فللسائل شقيق كان يقيم بإحدى الدول العربية، وقد نزح ولدا أخيه المذكور وهما ذكر وأنثى إلى إحدى الدول العربية الأخرى، ولا يعلم حتى الآن مصير والدهما ولا والدتهما، ورغم البحث عنهما لم يعرف محل إقامة كل منهما ولا حياته أو موته. كما أن للسائل شقيقًا آخر اختفى، ولم يبقَ للولدين سوى عمهما الشقيق (السائل)، وأنه يريد اصطحابهما معه إلى محل إقامته وعمله ليتولى الإشراف عليهما ويرعاهما وينفق عليهما. وطلب السائل الإفادة عن بيان وضعه شرعًا من وجهة إعالتهما حتى يمكنه اتخاذ الإجراءات القانونية لسفرهما معه إلى محل إقامته وعمله.
ما المقصود من قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إنَّ فِي المَالِ لَحَقًّا سِوى الزَّكَاةِ»؟ وهل هذا يعني أنَّ المال يجب فيه شيء غير الزكاة المفروضة؟
ما حكم نفقة الزوجة مع أولادها الصغار وكبار غير أشقاء؛ فرجل تقررت عليه نفقة زوجية لزوجته وأولادها منه بحكم نهائي، وتنفذ بها على ربع مرتبه، وصرفت لها، وبعد ذلك بوقت تقررت عليه نفقة أخرى صلحًا لبنتيه البالغتين من زوجة سابقة، فحجزت البنتان على ربع مرتبه أيضًا، وأوقف الصرف للطرفين في ربع مرتبه؛ لعدم كفايته لتنفيذ الحكمين معًا، فهل الزوجة وأولادها الصغار أحق وأفضل من بنتيه الكبيرتين أم الحكمان سواء؟ مع العلم بأن البنتين البالغتين موسرتان، ولهما أطيان عن والدتهما. وهل إذا كان ربع المرتب المحجوز عليه لنفقة الزوجة والولدين والبنت الصغار أولادها منه لا يفي بنفقتهم جميعًا تكون نفقة الزوجة مقدمة على أولادها، أم كيف الحال؟