إسلام الوسطية والاعتدال هو إسلام دين الحضارة

تاريخ الفتوى: 06 يونيو 2003 م
رقم الفتوى: 4615
من فتاوى: فضيلة أ. د/أحمد الطيب
التصنيف: آداب وأخلاق
إسلام الوسطية والاعتدال هو إسلام دين الحضارة

كيف تُعلِّلُون فضيلتكم لمقولة: إن إسلام الوسطية والاعتدال هو إسلام دين الحضارة؟

إن وسطية الأمة الإسلامية أمر ثابت قرره الله تعالى في مُحكم كتابه؛ فقال جلَّ وعلا: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ [البقرة: 143]، والوسطية مأخوذة من وسط الشيء، وفسَّر العلماء وسط الشيء بأعدله، ويدل على ذلك قوله تعالى: ﴿قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ﴾ [القلم: 28]. أي: أعدلهم.

وتتمثل وسطية الحضارة الإسلامية في اتخاذها منهجًا متوازنًا في تحديد علاقة الإنسان بربه وخالقه وعلاقته بغيره من البشر، وهو منهج وسط جمع بين الروحانية والمادية، ووفق بين مصلحة الفرد ومصلحة الجماعة؛ فلم يهمل مطالب الجسد بجوار عنايته بالروح وتهذيب النفس وتربية الوجدان، كما أنه لم يقيد طاقات الفرد السليمة ليحقق مصلحة الجماعة، ولم يطلق للفرد نزواته لتؤذي الجماعة، وكل ذلك بدون إفراط ولا تفريط.
ومن أبرز خصائص الوسطية الإسلامية أنها تمثل انعكاسًا لوسطية القرآن الكريم وتوازنه وتعادله في خطاب الإنسان والذي يلبي في نداءاته للإنسان كل طموحاته في الدنيا والآخرة؛ وتظهر هذه الوسطية في قوله تعالى مخاطبًا الإنسان: ﴿وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ﴾ [القصص: 77]، وقوله تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ [الأعراف: 31].

وعلى ذلك: فإن إسلام الوسطية والاعتدال الذي يمثل الحضارة الإسلامية على مر العصور إلى قيام الساعة، هو الذي يلتزم فيه المسلمُ الوسطية الواردة في الخطاب القرآني في كل الأمور المتعلقة بالدنيا والآخرة من حيث الاعتقاد والأخلاق والتشريع والرؤية المتوازنة للثنائيات الكبرى؛ كعالم الغيب والشهادة، والدنيا والآخرة، والجبر والاختيار، والروح والمادة، والفرد والجماعة، والدين والدولة، والرجل والمرأة، وحرمة الاعتداء ووجوب الدفاع عن النفس، ونحو ذلك.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم وضع كاميرات المراقبة في الأماكن الخاصة والعامة؟


ما حكم استرداد العارية قبل انتهاء المدة المتفق عليها؟ فرجلٌ استعار سيارةً مِن جاره لقضاء بعض المصالح بها لمدة ثلاثة أيام، إلا أن صاحب السيارة طلب استردادها بعد يومٍ مِن أخذها لسفر ضروري طرأ له في عمله، ولا يملك غير هذه السيارة للسفر، لكنِ المستعيرُ امتنع عن رَدِّها، وتمسك باتفاقه مع صاحب السيارة، وأنه قد استأذنه فيها لمدة ثلاثة أيام، والسؤال: هل يجوز شرعًا ما فعله المستعير مِن الامتناع عن تسليم السيارة إلا بمضي المدة المتفق عليها؟ علمًا بأن رَدَّها لا يَضُره في شيء، فهي موجودة عند البيت ولا يستعملُها حين طُلِبَت منه، وإنما المتضرر هو صاحب السيارة؛ لأنه لو استأجر سيارة للسفر سوف يتكلف كثيرًا من المال، ولو امتنع عن السفر تضرر في عمله.


يريد السائل معرفة فضل المساجد ومكانتها من خلال ما ذُكِر عنها في القرآن الكريم.


ما حكم تقبيل يد العلماء، والصالحين، والوالدين، وكبار السن، والمشايخ، والأجداد؟


ما حكم ما يقوله المصريون من كلمة: (احنا زارنا النبي) صلى الله عليه وآله وسلم للضيف عند قدومه؟ وهل هذا يجوز شرعًا؟
حيث إن بعض الناس قال لي: اتق الله في ألفاظك فهذه العبارات تخالف العقيدة، وهل تساوي زيارة أحد بزيارة النبي عليه الصلاة والسلام؟


ما حكم استعمال الذهب في تحلية المصاحف وتمويهها وكتابتها؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 22 يناير 2026 م
الفجر
5 :20
الشروق
6 :50
الظهر
12 : 6
العصر
3:3
المغرب
5 : 23
العشاء
6 :44