حكم عيادة المريض غير المسلم

تاريخ الفتوى: 07 يوليو 2003 م
رقم الفتوى: 4663
من فتاوى: فضيلة أ. د/أحمد الطيب
التصنيف: شبهات
حكم عيادة المريض غير المسلم

لنا زملاء في العمل ليسوا بمسلمين -أقباط-، فهل يجوز أن أعودهم إذا مرضوا أو أعزيهم إذا حلَّ بهم مصاب أو أشَيِّع جنائزهم أو أهَنِئَهم بأعيادهم؟ وهل يجوز أن أتخذه صديقًا من دون المسلمين؟

يحثنا الإسلام على حسن المعاملة مع المسلمين وغيرهم من أهل الكتاب، ولا ينهانا عن مودة غير المسلمين لقوله تعالى: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ [الممتحنة: 8].

فما دام الشخص الذي تريد مصادقته ليس ممن نهانا الله عنهم فلا مانع شرعًا من مصادقته ولا من زيارته إذا مرض؛ وقد جاء في الحديث الشريف الذي رواه البخاري عن أنس رضي الله عنه قال: كَانَ غُلَامٌ يَهُودِيٌّ يَخْدُمُ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ فَمَرِضَ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ يَعُودُهُ، فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَقَالَ لَهُ: «أَسْلِمْ»، فَنَظَرَ إِلَى أَبِيهِ وَهُوَ عِنْدَهُ، فَقَالَ: أَطِعْ أَبَا الْقَاسِمِ، فَأَسْلَمَ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقُولُ: «الْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَنْقَذَهُ مِنْ النَّارِ».

وقد استدل العلماء بهذا الحديث الشريف على جواز عيادة المريض غير المسلم من أهل الكتاب كالمسيحيين واليهود.

وعليه: فلا حرج شرعًا من زيارة صديقك القبطي في المرض وغير المرض، وكذلك لا ينهاك الله عن البِرِّ به أو تعزيته إذا حلَّ به مصاب أو تشييع جنازته، فكل هذا جائزٌ، وهو وجهٌ من الوجوه الكثيرة التي تدل على سماحة هذا الدين واحترامه للآخرين حتى وإن خالفوا عقائده وشرائعه. ومما ذكر يعلم الجواب.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

سائل يقول: المعروف أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن على دين قومه قبل بعثته، ولم يسجد لصنم أبدًا وأن الله تعالى قد عصمه من أفعال أهل الجاهلية؛ فنرجو منكم بيان ذلك وتوضيحه؟


ما المراد من قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ، لَا نَكْتُبُ وَلَا نَحْسُبُ، الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا»؟ وهل فيه دليل على عدم جواز الاستعانة بالحساب الفلكي في إثبات الأهلة، أو إبطاله هو أو غيره من العلوم؟


كنت أقرأ في بعض كتب الحديث، فتفاجأت بواقعةٍ حدثت وقت موت النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ حيث طلب أن يكتب للمسلمين كتابًا لكي لا يضلوا بعده، فرفض بعض الصحابة ذلك وعلى رأسهم الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وتعالت أصوات الصحابة عنده حتى طردهم جميعًا من عنده. فكيف نستطيع أن نرد على هذه الشبهة، وماذا نفعل في الحديث الصحيح الذي بين أيدينا؟


نرجو منكم بيان المكانة العلمية للسيد أحمد البدوي. فهناك سائل يقول: يفتري بعض الجهّال على السيد البدوي مدَّعين أنه جاهلٌ مجذوبٌ وليس بعالم؛ فنرجو منكم بيان الحق في هذا الأمر والرد على ذلك الافتراء.


أطلق بعض المستشرقين حملةَ تشويهٍ على الإمام البخاري؛ للنيلِ من منزلته ومكانته في علم الحديث؛ فما قول العلماء في منزلة ومكانة الإمام البخاري في علم الحديث؟


هل الزلازل تعد انتقامًا من الله؟ حيث يقول بعض الناس: إن الزلزال التي تقع في بعض البلاد تعد انتقامًا وعقابًا من الله عزَّ وجلَّ لأهلها؛ لأنهم عصاة ومذنبون ويستحقون العقاب، فما مدى صحة ذلك شرعًا؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 11 فبراير 2026 م
الفجر
5 :11
الشروق
6 :38
الظهر
12 : 9
العصر
3:17
المغرب
5 : 40
العشاء
6 :59