حكم اشتغال الرجال بطب النساء

تاريخ الفتوى: 02 يناير 2019 م
رقم الفتوى: 4701
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الصحة
حكم اشتغال الرجال بطب النساء

ما حكم وجود أطباء للأمراض النسائية، مع احتمال وجود طبيبات مختصات بالأمراض النسائية، ولكنهن قليل؟

وجود الطبيب الثقة في تخصص أمراض النساء مطلوب شرعًا، ولا حرج عليه في ممارسة مهنته والتكسب منها، على أن يلتزم بالضوابط الشرعية وبأخلاقيات المهنة عند قيامه بالكشف على النساء وعلاجهن؛ فلا ينظر من البدن أو يلمس إلا ما تقتضيه الحاجة العلاجية، وكذلك لا يخلو بامرأة أجنبية عنه حال الكشف والمداواة؛ بحيث يكون ذلك بحضور محرم، أو زوج، أو امرأة؛ كممرضة. والخلوة: أن ينفرد الرجل بالمرأة في مكانٍ بحيث لا يمكن الدخول عليهما.

المحتويات

 

حكم تعلم الطب

تَعَلُّم الطب من فروض الكفايات، وفرض الكفاية: هو كل مُهِمّ ديني أو دنيوي يراد حصوله ولا يقصد به عين من يتولاه، فالمقصود منه هو وقوع الفعل من غير نظر بالذات إلى فاعله، بخلاف فرض العين فإن المقصود منه الفاعل.
وفرض الكفاية يعم وجوبه جميع المخاطبين به، فإذا فعله مَن تَحصُل به الكفاية سقط الحرج عن الباقين، ولو أطبقوا كلهم على تركه أَثِم كل من لا عُذر له في تركه. انظر: "البحر المحيط" للزركشي (1/ 321، ط. دار الكتبي).

بيان أن الأصل عدم التفرقة بين الرجل والمرأة في التكليف

لا فرق في هذا التكليف بين ذكر وأنثى، ولم يقل الفقهاء وعلماء الدين إن هناك علومًا يجوز تعلمها للمرأة ولا يجوز للرجل، ولا عكسه.
والأصل أن الرجل والمرأة سواء في أصل التكليف، ما لم يأت ما يقيد الخطاب مما يتعلق بالخصائص التكوينية للرجال أو للنساء، ومما لم يصرح به الخطاب بأنه خاص بالرجال دون النساء أو العكس؛ قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا﴾ [النساء: 14].
وروى أبو داود والترمذي عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «النِّسَاءُ شَقَائِقُ الرِّجَالِ»؛ أي: نظائرهم وأمثالهم في الخلق والطباع، فكأنهن شققن من الرجال.
قال الإمام أبو سليمان الخَطَّابيّ في "معالم السنن" (1/ 79، ط. المطبعة العلمية بحلب): [وفيه من الفقه: .. أن الخطاب إذا ورد بلفظ الذكور كان خطابًا بالنساء، إلا مواضع الخصوص التي قامت أدلة التخصيص فيها] اهـ.
ويشهد له ما رواه مسلم عن عبد الله بن رافع عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنها قالت: كنت أسمع الناس يذكرون الحوض، ولم أسمع ذلك من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فلما كان يومًا من ذلك، والجارية تمشطني، فسمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «أَيُّهَا النَّاسُ»، فقلت للجارية: استأخري عني، قالت: إنما دعا الرجال ولم يدع النساء، فقلت: إني من الناس. وهذا الحديث يعد مثالًا واضحًا لهذا الفهم.

التزام الطبيب بالآداب والتعاليم الإسلامية

على الطبيب أن يلتزم بالأحكام الشرعية والآداب المرعية عند قيامه بالكشف على النساء وعلاجهن؛ فلا ينظر من البدن أو يلمس إلا ما تقتضيه الحاجة العلاجية؛ لأن النظر واللمس من باب الضرورة، أو ما ينزل منزلتها من الحاجة المعتبرة، والقاعدة أن الضرورات تبيح المحظورات، وأن الضرورة تُقَدَّر بقدرها، وأن الحاجة تنزل منزلة الضرورة عامة كانت أو خاصة.
وكذلك لا يخلو بامرأة أجنبية عنه حال الكشف والمداواة؛ بحيث يكون ذلك بحضور محرم، أو زوج، أو امرأة؛ كممرضة.
قال العلامة الخطيب الشربيني في "الإقناع" (3/ 379، ط. دار الفكر -مع "حاشية البجيرمي"-): [(النظر للمداواة)؛ كفصد، وحجامة، وعلاج ولو في فرج، (فيجوز إلى المواضع التي يحتاج إليها فقط)؛ لأن في التحريم حينئذ حرجًا، فللرجل مداواة المرأة وعكسه، وليكن ذلك بحضرة محرم، أو زوج، أو امرأة ثقة إن جوزنا خلوة أجنبي بامرأتين وهو الراجح] اهـ.

الخلاصة

وجود الطبيب الثقة في تخصص أمراض النساء مطلوب شرعًا، ولا حرج عليه في ممارسة مهنته والتكسب منها، على أن يلتزم بالضوابط الشرعية وبأخلاقيات المهنة عند قيامه بالكشف على النساء وعلاجهن.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم ربط المبيضين لامرأة ممنوعة من الحمل بأمر الطبيب، وقد تناولت أدوية كثيرة لمنع الحمل ولكنها تؤثر على صحتها؟


ما حكم زواج المرأة الثيب دون ولي؟ فقد تزوَّجت من امرأة تحمل جنسية مختلفة وهي ثيِّبٌ وتبلغ من العمر سبعة وثلاثين سنة، وتم عقد الزواج بعقدٍ عند محامٍ بشهودٍ ومهرٍ ومكتمل الشروط، عدا أن الولي لم يكن موافقًا على هذا الزواج بحجَّة اختلاف الجنسية، وبعد كتابة العقد قمت برفع قضية صحة توقيع وحكمت المحكمة فيها، ثم وثَّقت هذا الحكم في الجهات المختصة، ثم أشهرتُ الزواج للجميع حتى أهل الزوجة، ولكن الأب لجأ إلى المحكمة في الدولة التابعة إليها الزوجة مدعيًا عدم شرعية هذا الزواج؛ لعدم توافر شرط الولي. فهل هذا الزواج شرعي؟ وما رأي الشرع في ذلك؟


هل يجوز لامرأة أن تُعلِّم الرجال علمَ القراءات القرآنية من تلاوةٍ ورسمِ مصحفٍ ومتون وغير ذلك؛ لعدم وجود مختصين من الرجال في هذا العلم في ذلك المكان؟


هل عمل مسحة (PCR) في نهار رمضان لمصاب كورونا أو المشتبه في إصابته، يُعدُّ مُفَطِّرًا، سواء كان عن طريق المسحة الأنفية أو المسحة الحلقية؟


ما حكم استخدام الخلايا الجذعية البالغة الحيوانية (adult stem cell) من حيوانات التجارب مثل الأرانب أو الماعز بعد تنميتها وتمييزها والتأكد من خصائصها وسلامتها، ثم إعادتها داخل الجسم الحي لنفس الحيوان لدراسة تأثيرها في مجال هندسة وتجديد الأنسجة الحية داخل نفس الحيوان؟

وفي حالة ثبوت نجاح هذه التجارب على الحيوان سيتم تطبيقها على الإنسان -بأخذ خلايا جذعية بالغة آدمية من نفس الإنسان ثم إعادتها داخل جسمه بعد اتخاذ الإجراءات الطبية اللازمة حيالها- بعد أخذ موافقة المريض لإجراء مثل هذه التجربة لعلاجه؟


سأل في رجل خطب بنتا بكرًا بالغة رشيدة من أبيها، وكان أبوها في ذلك الوقت مريضًا ملازمًا للفراش، فرضي بتزويجها له على أن المهر ثمانمائة جنيه إنكليزي، وسكتا عن تقدير المقدم والمؤخر، ثم اتفق الخاطب مع زوج عمة البنت على أن مقدم الصداق المذكور مائة جنيه، ومؤخره الباقي وهو سبعمائة جنيه، وبعد ذلك أخبر زوج عمة البنت المخطوبة وأباها بذلك فلم يرضيا بذلك، وقالا له: إن لم يكن المقدم الثلثان أو النصف فلا يصير إجراء العقد، وقالت البنت لزوج عمتها: إن جرى العقد على الثلثين أو النصف مقدمًا لازم تشترط عليه أن تكون العصمة بيدي، فقال زوج عمتها: حتى أنظر ذلك، وهذا الأمر كان على يدي بينة تشهد بذلك.
ثم اتفق زوج عمتها مع الخطيب المذكور على أن مقدم هذا الصداق مائة جنيه فقط، والباقي مؤخر، وصار إجراء العقد على ما اتفق عليه زوج عمة البنت والخاطب على أن المقدم مائة جنيه فقط، ولم يشترط عليه أن العصمة تكون بيد الزوجة، وخالف ما أمرته به، ثم حين بلغها أنه أجرى العقد على أن مقدم الصداق مائة جنيه فقط، والباقي مؤخر ولم يشرط على الخاطب أن العصمة تكون بيدها ولولت وأنا أنا لا أرضى بهذا العقد أبدًا، وقد فسخته وأشهدت على ذلك بينة. فهل والحالة هذه ينفسخ النكاح المذكور ولا ينعقد؛ حيث خالف الوكيل المذكور ما اشترطه عليه من أن المقبوض يكون الثلثين أو النصف، ولا يكون أنقص من ذلك أبدًا، وأن عصمتها تكون بيدها، أم كيف الحال؟ أفيدوا الجواب. أفندم.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 11 يناير 2026 م
الفجر
5 :20
الشروق
6 :52
الظهر
12 : 3
العصر
2:55
المغرب
5 : 14
العشاء
6 :36