حكم إقامة السرادقات في المآتم لتلقي العزاء

تاريخ الفتوى: 28 أبريل 2005 م
رقم الفتوى: 148
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الجنائز
حكم إقامة السرادقات في المآتم لتلقي العزاء

ما حكم إقامة السرادقات في المآتم؟

إن الناس قد اعتادوا أمورًا كثيرة في المآتم وغيرها، ولم يعتمدوا في أكثرها إلا على مجرد الاستحسان الشخصي أو الطائفي، وأخذت هذه العادات تنتقل من جيل إلى جيل، حتى عمَّت وصارت تقاليد يأخذها حاضر الناس عن ماضيهم، ناظرين إليها على أنها سنَّة الآباء والأجداد، ولم يجدوا من ينكر المنكَر منها عليهم، ولعلها وجدت من يبيحها أو يستحسنها ويقويها، ففعلها واعتادها غيرُ المتفقهين، وسايرهم فيها المتفقهون، واحتملوا إثمها وإثم مَن ابتكرها وفعلها إلى يوم الدين.

وجاء الإسلام وللناس عادات: بعضها حسنٌ طيبٌ مفيدٌ فأقرها، وبعضها سيئٌ خبيثٌ ضارٌّ فأنكرها وحاربها وألغاها، وهذا شأن الإسلام في كل ما جدَّ ويجدُّ في ظله مِن عادات: الحسن يُقِرُّه ويسميه سنَّةً حسنة، ويجعل لمن سنَّها أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة، والسيِّئ يدفعه وينكره ويسميه سنَّةً سيئة، ويجعل على من سنَّها وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة.

وإن إقامة المآتم ونصب السرادقات لتلقي العزاء من الأمور المستحدثة التي تعارف عليها بعض الناس ودعت إليها مقتضيات أحوالهم لأجل المواساة، ولكن تكاليف ذلك لا تخصم من تَرِكة المتوفَّى؛ لأن الذي يخصم منها هو ما يحتاجه حتى دخول القبر، أما بعد ذلك فالمتبرع به هو الذي يتكفل بنفقاته، وإن لم يوجد من يتبرع فلا يلزم إقامة السرادق لاستقبال العزاء، وإنما يكون استقباله عند الدفن، وبعد ذلك عندما يلقى المعزون أهل الميت في البيوت أو الأسواق أو المساجد يقومون بتعزيتهم.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

هل الدعاء للميت بعد دفنه يكون سرًّا أم جهرًا؟


ما حكم الصلاة على الجنازة وهي محمولة في السيارة؟ فأنا تأخرت عن بداية صلاة الجنازة مع الإمام، فجئت وقد كبَّر الإمام تكبيرتين فدخلت معهم في الصلاة وهو في التكبيرة الثالثة، وكانت الجنازة موضوعة أمام الإمام في سيارة نقل الموتى؛ نظرًا للزحام الشديد والتدافع، وبعد أن سلَّم الإمام تحركت السيارة فأكملت ما بقي لي من التكبيرات.

فما حكم الصلاة على الجنازة وهي محمولة في السيارة؟ وكيف أتصرف إذا سبقني الإمام بتكبيرتين؟ وما حكم تحرك سيارة نقل الموتى قبل إتمام صلاتي عليها؟ وهل ما فعلتُه صحيح؟


ما حكم الصلاة على من أوصى بحرق جثته؟ وهل يسمح للإمام المسلم أن يصلي صلاة الجنازة في حالة وصية الميت أن تحرق الجثة؟


ما حكم صلاة الجنازة في الشوارع بالنعال؟ حيث يصلي أهل إحدى القرى صلاة الجنازة بالأحذية والنعال عند المقابر بشارع خارجها، بحجة أن يلحق بهذه الصلاة أكبر عدد من رواد المساجد بالقرية والقرى المجاورة، بالإضافة إلى المشيعين؛ علمًا بأن شوارع هذه القرية لا تخلو من بعض روث البهائم والحمير والقطط والكلاب أو مياه المجاري والطين في الشتاء، بالإضافة إلى أنهم فلاحون بعضهم يدخل إلى حظائر الحيوانات بتلك النعال، وكذلك إلى دورات المياه بالمساجد وغيرها من دورات المياه العمومية، ناهيك عن رائحة الجوارب (الشرابات)، والتي تجاوز رائحة البصل بمراحل كبيرة، بالإضافة إلى إمكان وجود بعض الروث بمكان الصلاة، ورغم ذلك يصر أهل القرية على أداء هذه الفريضة بالنعال، فما حكم شرعنا المقدس الطاهر في هذه الصلاة؟ وهل يجوز أداء باقي الصلوات بهذه الكيفية؟


نرجو من فضيلتكم توضيح القول الفصل في الدعاء على المقابر هل يكون سرًّا أو جهرًا؟


قال السائل: هل يجوز بناء مقبرة جديدة لنقل المقابر القديمة المتناثرة بالقرية وتجميعها في جبانة واحدة لغرض عمران البلد وصحة الناس؟ وهل يجوز شرعًا بناء "صندرة" فوق المقبرة لحفظ الجثمان بعد أن تحلَّل وأصبح عظامًا حتى يمكن دفن الناس بأكبر عدد ممكن؟ مع العلم أن هناك فصلًا بين الرجال والنساء. وهل لا بدّ من صلاة جنازة جديدة على الرفات عند نقلها؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 10 فبراير 2026 م
الفجر
5 :11
الشروق
6 :39
الظهر
12 : 9
العصر
3:16
المغرب
5 : 39
العشاء
6 :58