حكم إقامة سرادقات العزاء وأخذ الأجر على قراءة القرآن

تاريخ الفتوى: 28 أبريل 2005 م
رقم الفتوى: 1991
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الاحتفالات
حكم إقامة سرادقات العزاء وأخذ الأجر على قراءة القرآن

أرجو إعطائي فتوى عن إقامة السرادقات في المآتم.

لا مانع شرعًا من إقامة السُّرادقات لتلقي العزاء؛ فهي أمرٌ محمودٌ تعارف عليها الناس ودَعَت إليها مقتضيات أحوالهم لأجل المواساة، وتكون تكاليف إقامتها من مالٍ مُتبرَّعٍ به وليس من تركة المتوفى.

المحتويات

 

موافقة عادات الناس أو مخالفتها للشريعة الإسلامية

إن الناس قد اعتادوا أمورًا كثيرة في المآتم وغيرها، ولم يعتمدوا في أكثرها إلا على مجرَّد الاستحسان الشخصي أو الطائفي، وأخذت هذه العادات تنتقل من جيلٍ إلى جيلٍ حتى عمَّت وصارت تقاليد يأخذها حاضر الناس عن ماضيهم ناظرين إليها على أنها سنَّةُ الآباء والأجداد، ولم يجدوا من يُنكر المنكر منها عليهم، ولعلها وجدت من يُبيحها أو يستحسنها ويقويها، ففعلها واعتادها غير المتفقهين، وسايرهم فيها المتفقهون واحتملوا إثمها وإثم من ابتكرها وفعلها إلى يوم الدين.
وجاء الإسلام وللناس عادات: بعضها حسنٌ طيبٌ مفيدٌ فأقرَّها، وبعضها سيِّئٌ خبيثٌ ضارٌّ فأنكرها وحاربها وألغاها، وهذا شأن الإسلام في كل ما جدَّ ويجدُّ في ظله من عادات: الحسن يُقِرُّهُ ويسمِّيه سنةً حسنةً ويجعل لمن سنَّها أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة، والسيِّئُ يدفعه وينكره ويسمِّيه سنةً سيئةً، ويجعل على من سنَّها وزرَها ووزرَ من عمل بها إلى يوم القيامة.

إقامة المآتم ونصب السرادقات من الأمور المستحدثة

إن إقامة المآتم ونصب السرادقات لِتلقِّي العزاء من الأمور المستحدثة التي تعارف عليها بعض الناس ودعت إليها مقتضيات أحوالهم؛ لأجل المواساة، ولكن تكاليف ذلك لا تخصم من تركة المتوفى؛ لأن الذي يخصم منها هو ما يحتاجه حتى دخول القبر، أما بعد ذلك فالمتبرع به هو الذي يتكفَّل بنفقاته، وإن لم يوجد من يتبرع فلا يلزم إقامة السرادق لاستقبال العزاء، وإنما يكون استقباله عند الدفن وبعد ذلك عندما يلقى المعزون أهل الميت في البيوت أو الأسواق أو المساجد يقومون بتعزيتهم.

ما ينبغي عمله لأجل الميت

أما ما ينبغـي عمله لأجـل الميت: فمن المتفق عليه أن الميت ينتفع بما كان سببًا فيه من أعمـال البر في حياته؛ قال صلى الله عليه وآله وسلم: «إِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلا مِنْ ثَلاثَةٍ: إِلا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ» رواه مسلم، وكذلك يلحقه ثواب مصحف ورَّثه أو مسجد بناه، أو بيتٍ بناه لابن السبيل أو صدقة أخرجها من ماله في صحته، وكذا ينتفع بأعمال غيره إذا دعا لـه واستغفر، والصدقةُ عليه؛ كمساعدة المحتاج وإطعام الجوعان وإرواء الظمآن، لكل ذلك ثواب يصل إلى الميت، ولا يشترط ذلك عنـد المقابر؛ فإذا دعا لـه أو تُصُدِّقَ عنه في أي مكان وصل له ثواب الصدقة، وكذلك الحج عنه وقراءة القرآن بخشوع وتدبر وإخلاص، ويقول القارئ بعد فراغه: اللهم أوصل مثل ثواب ما قرأته إلى فلان؛ فأفضل ما يهدى للميت سقي الماء وإطعام الطعام والدعاء والاستغفار له بصدق من الداعي وإخلاص منه.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

سائل يقول: نرجو منكم البيان والرد على مَن يقول بعدم جواز تسمية بعض الأيام ومواسم الخير والبركة بالأعياد؛ بدعوى أنَّ الشَّرع الشريف لم يجعل للمسلمين إلا عيدين فقط؛ هما: الفطر والأضحى.


نرجو منكم بيان حكم التهادي بين الناس في ضوء ما ورد من الأحاديث النبوية الشريفة. 


اعتدت صيام يوم المولد النبوي الشريف شكرًا لله تعالى على هذه النعمة العظمى؛ فما حكم الشرع في ذلك؟


ما حكم الاحتفالِ بليلة النصف من شعبان وقيامِ ليلها وصيامِ نهارها؟


ما فضائل ليلة النصف من شعبان؟ وهل تحصل للمذنبين؟ حيث انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي سِجَال دائر حول اقتراب ليلة النصف من شعبان، وفضائلها المتعددة؛ وانقسمت الآراء بين منكرٍ لفضلها ومعتبرٍ إياها كباقي الليالي، وبين مؤكد على سنية إحيائها واستثمارها بالتوبة والعبادة.

فما القول الفصل في فضائل هذه الليلة ومشروعية إحيائها؟ وهل يُحرَم العبد من نيل نفحاتها ومغفرتها إذا كان يعتاد ذنبًا معينًا؟ فهناك ذنب أعود له بعد التوبة مرة بعد مرة، وأشعر بالخوف واليأس كلما قرأت مثل هذه المنشورات. أفتونا مأجورين.


ما حكم تعليق الزينة والفوانيس في رمضان؟ فأنا سمعت أحد الناس وهو يقول عندما رأى زينة وفوانيس رمضان المعلقة في الشوارع: ما يصنعه المصريون في رمضان من تعليق الزينة والفوانيس لم يفعله النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولا أحد من أصحابه فهو إذن بدعة، وكل بدعة ضلالة، وهذه كلها مظاهر كاذبة.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 22 فبراير 2026 م
الفجر
5 :2
الشروق
6 :28
الظهر
12 : 8
العصر
3:22
المغرب
5 : 49
العشاء
7 :6