أرجو إعطائي فتوى عن إقامة السرادقات في المآتم.
لا مانع شرعًا من إقامة السُّرادقات لتلقي العزاء؛ فهي أمرٌ محمودٌ تعارف عليها الناس ودَعَت إليها مقتضيات أحوالهم لأجل المواساة، وتكون تكاليف إقامتها من مالٍ مُتبرَّعٍ به وليس من تركة المتوفى.
المحتويات
إن الناس قد اعتادوا أمورًا كثيرة في المآتم وغيرها، ولم يعتمدوا في أكثرها إلا على مجرَّد الاستحسان الشخصي أو الطائفي، وأخذت هذه العادات تنتقل من جيلٍ إلى جيلٍ حتى عمَّت وصارت تقاليد يأخذها حاضر الناس عن ماضيهم ناظرين إليها على أنها سنَّةُ الآباء والأجداد، ولم يجدوا من يُنكر المنكر منها عليهم، ولعلها وجدت من يُبيحها أو يستحسنها ويقويها، ففعلها واعتادها غير المتفقهين، وسايرهم فيها المتفقهون واحتملوا إثمها وإثم من ابتكرها وفعلها إلى يوم الدين.
وجاء الإسلام وللناس عادات: بعضها حسنٌ طيبٌ مفيدٌ فأقرَّها، وبعضها سيِّئٌ خبيثٌ ضارٌّ فأنكرها وحاربها وألغاها، وهذا شأن الإسلام في كل ما جدَّ ويجدُّ في ظله من عادات: الحسن يُقِرُّهُ ويسمِّيه سنةً حسنةً ويجعل لمن سنَّها أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة، والسيِّئُ يدفعه وينكره ويسمِّيه سنةً سيئةً، ويجعل على من سنَّها وزرَها ووزرَ من عمل بها إلى يوم القيامة.
إن إقامة المآتم ونصب السرادقات لِتلقِّي العزاء من الأمور المستحدثة التي تعارف عليها بعض الناس ودعت إليها مقتضيات أحوالهم؛ لأجل المواساة، ولكن تكاليف ذلك لا تخصم من تركة المتوفى؛ لأن الذي يخصم منها هو ما يحتاجه حتى دخول القبر، أما بعد ذلك فالمتبرع به هو الذي يتكفَّل بنفقاته، وإن لم يوجد من يتبرع فلا يلزم إقامة السرادق لاستقبال العزاء، وإنما يكون استقباله عند الدفن وبعد ذلك عندما يلقى المعزون أهل الميت في البيوت أو الأسواق أو المساجد يقومون بتعزيتهم.
أما ما ينبغـي عمله لأجـل الميت: فمن المتفق عليه أن الميت ينتفع بما كان سببًا فيه من أعمـال البر في حياته؛ قال صلى الله عليه وآله وسلم: «إِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلا مِنْ ثَلاثَةٍ: إِلا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ» رواه مسلم، وكذلك يلحقه ثواب مصحف ورَّثه أو مسجد بناه، أو بيتٍ بناه لابن السبيل أو صدقة أخرجها من ماله في صحته، وكذا ينتفع بأعمال غيره إذا دعا لـه واستغفر، والصدقةُ عليه؛ كمساعدة المحتاج وإطعام الجوعان وإرواء الظمآن، لكل ذلك ثواب يصل إلى الميت، ولا يشترط ذلك عنـد المقابر؛ فإذا دعا لـه أو تُصُدِّقَ عنه في أي مكان وصل له ثواب الصدقة، وكذلك الحج عنه وقراءة القرآن بخشوع وتدبر وإخلاص، ويقول القارئ بعد فراغه: اللهم أوصل مثل ثواب ما قرأته إلى فلان؛ فأفضل ما يهدى للميت سقي الماء وإطعام الطعام والدعاء والاستغفار له بصدق من الداعي وإخلاص منه.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
إذا مات الإنسان دعا أهلُه العلماءَ والعامة بعد أيام إلى بيته، فيجتمعون ويصلون ويسلمون على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ويدعون للميت ولسائر المسلمين الأحياء والأموات، وفي هذه الحفلة يقدم أهل الميت طعامًا للحاضرين في الحفلة للاستجابة للدعوة وإدخالهم السرور على أهل الميت. فهل في هذه الحفلة أي محظور شرعًا؟ وهل يجوز للناس أن يأكلوا من هذا الطعام؟
ما هي الكلمة التي توجهونها فضيلتكم إلى الأمة العربية والإسلامية بمناسبة مولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وفي ظل هذه الأحداث؟
أريد أن أستفسر عن أمر مهم جدًا لبعض المسلمين في فلسطين والأردن:
1- ما هو حكم زيارة البحر الميت الذي هو مكان قوم لوط الذين خسف الله بهم؟
2- هل يجوز الذهاب للتداوي؟
3- هل تجوز الصلاة هناك؟
4- هل يجوز المبيت ليلًا أو نهارًا في منطقة البحر الميت؟
5- هل كل البحر الميت منطقة ملعونة أم جزء منها؟
6- ما عدد قرى قوم لوط؟ علمًا أن سدوم هي المنطقة المخسوفة.
7- هل تجوز السياحة والترفيه في منطقة البحر الميت؟ لأن بعضًا من المسلمين يذهبون للهو والأكل والبذخ والشيِّ والشُّرب والسباحة دون أن يكون بهم مرض أو غيره إلا فقط سياحة وترفيه عن النفس؟
الأمر جد وضروري لأن فترة الصيف قد بدأت والنزول للبحر الميت يشد كثيرًا من الشباب. أرجو الحكم الشرعي لهذا الموضوع ولكم من الله كل الجزاء والخير وبارك الله فيكم.
ما صحة وصف النبي بكاشف الغمة والرد على دعاوى الجهال ومزاعمهم الباطلة؟ فالسائل يقول: خرج علينا بعضُ المتصدرين للدعوة بين الناس بدعوى أن وصف النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأنه (كاشف الغمة) يُعَدُّ شركًا أكبر بالله تعالى، مخرجًا عن ملة الإسلام، مؤكدًا أنه يجب منع من يقول ذلك؛ حفاظًا على التوحيد؛ لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا يكشف الغمة، وإنما الذي يكشفها هو الله وحده؛ مستدلًّا على زعمه بقول الله تعالى: ﴿وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ﴾، واصفًا من ينعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم بـ"كاشف الغمة" بأنهم ضُلَّال زائغون، يبالغون في إطراء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فيعطون له حق الرب الذي لا ينبغي إلا لله سبحانه وتعالى، وأن إذاعة القرآن الكريم إذ سمحت لمن يتكلم فيها بأنه يخاطب النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقوله: (يا كاشف الغمة يا رسول الله)، فإنها بذلك تنشر شركًا بالله؛ واصفًا ذلك باللوث والخبث، فما رأي الشرع الشريف في ذلك؟
ما حكم الشرع في سماع الأغاني والموسيقى؟
ما مدي مشروعية شد الرحال لزيارة قبور الأنبياء والصالحين؟