سائل يسأل عن كيفية أداء صلاة العيد.
المحتويات
صلاة العيد سُنَّةٌ مؤكدة واظب عليها النبي صلى الله عليه وآلـه وسلم، وأمر الرجال والنساء -حتى الحُيَّض منهن- أن يخرجوا لها.
وقتُ صلاة العيد عند الشافعية ما بين طلوع الشمس وزوالها، ودليلهم على أن وقتها يبدأ بطلوع الشمس أنها صلاةٌ ذات سبب فلا تُراعَى فيها الأوقات التي لا تجوز فيها الصلاة، أما عند الجمهور فوقتها يَبتدِئ عند ارتفاع الشمس قدر رمح بحسب رؤية العين المجردة -وهو الوقت الذي تحلُّ فيه النافلة- ويمتدُّ وقتُها إلى ابتداء الزوال.
صلاة العيد ركعتان تجزئ إقامتهما كصفة سائر الصلوات وسننها وهيئاتها-كغيرها من الصلوات- وينوي بها صلاة العيد، هذا أقلها، وأما الأكمل في صفتها: فأن يكبر في الأولى سبع تكبيرات سوى تكبيرة الإحرام وتكبيرة الركوع، وفي الثانية خمسًا سوى تكبيرةِ القيام والركوع، والتكبيراتُ قبل القراءة؛ لما روي "أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَبَّرَ فِي الْعِيدَيْنِ يَوْمَ الْفِطْرِ وَيَوْمَ الأَضْحَى سَبْعًا وَخَمْسًا، فِي الأُولَى سَبْعًا، وَفِي الآخِرَةِ خَمْسًا، سِوَى تَكْبِيرَةِ الصَّلاةِ" أخرجه الدارقطني، والبيهقي، ولما روى كثير بن عبد الله عن أبيه عن جده: "أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم كَبَّرَ فِي الْعِيدَيْنِ فِي الأُولَى سَبْعًا قَبْلَ الْقِرَاءَةِ، وَفِي الآخِرَةِ خَمْسًا قَبْلَ الْقِرَاءَةِ" أخرجه الترمذي واللفظ له وابن ماجه.
والسُّنَّةُ أن تُصلى جماعة؛ وهي الصفة التي نَقَلها الخَلَفُ عن السلف، فإن حضر وقد سبقه الإمام بالتكبيرات أو ببعضها لم يقض؛ لأنه ذِكْرٌ مسنون فات محلُّه، فلم يقضه كدعاء الاستفتاح، والسُّنَّةُ أن يرفع يديه مع كل تكبيرة؛ لما روي عن عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: "أَنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ مَعَ كُلِّ تَكْبِيرَةٍ فِي الْجَنَازَةِ وَالْعِيدَيْنِ" أخرجه البيهقي، ويُسْتَحَبُّ أن يقف بين كل تكبيرتين بقدر آية يذكر الله تعالى؛ لما رُوِيَ أن ابْنَ مَسْعُودٍ وَأَبَا مُوسَى وَحُذَيْفَةَ رضي الله عنهم خَرَجَ إِلَيْهِمُ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ رضي الله عنه قَبْلَ الْعِيدِ فَقَالَ لَهُمْ: إِنَّ هَذَا الْعِيدَ قَدْ دَنَا فَكَيْفَ التَّكْبِيرُ فِيهِ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ رضي الله عنه: تَبْدَأُ فَتُكَبِّرُ تَكْبِيرَةً تَفْتَتِحُ بِهَا الصَّلاةَ وَتَحْمَدُ رَبَّكَ وَتُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ تَدْعُو وَتُكَبِّرُ وَتَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ تُكَبِّرُ وَتَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ تُكَبِّرُ وَتَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ تُكَبِّرُ وَتَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ... الحديث أخرجه البيهقي، وفي رواية أخرى: فقال الأشعري وحذيفة رضي الله عنهما: "صَدَقَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ" أخرجه الطحاوي في "شرح معانى الآثار".
قال الإمام النووي في "المجموع" (5/ 17-18، ط. دار الفكر): [قال الشافعي وأصحابنا: يُستَحَبُّ أن يقف بين كل تكبيرتين من الزوائد قدر قراءة آية لا طويلة ولا قصيرة؛ يهلل الله تعالى ويكبره ويحمده ويمجده، هذا لفظ الشافعي في "الأم" و"مختصر المزني" ، لكن ليس في "الأم" (ويمجده)، قال جمهور الأصحاب: يقول: "سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولو زاد عليه جاز".
والسُّنَّةُ أن يقرأ بعد الفاتحة بـ"الأعلى" في الأولى و"الغاشية" في الثانية، أو بـ"ق" في الأولى و"اقتربت" في الثانية؛ كما كان يفعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على ما ثبت في "صحيح" مسلم، والسُّنَّةُ أن يجهر فيهما بالقراءة لنقل الخلف عن السلف.
والسُّنَّةُ إذا فرغ من الصلاة أن يخطب على المنبر خطبتين، يَفْصِل بينهما بجَلْسة، والمستحب أن يستفتح الخطبة الأولى بتسع تكبيرات، والثانية بسبعٍ، ويذكرَ اللهَ تعالى فيهما، ويذكرَ رسوله صلى الله عليه وآله وسلم، ويوصي الناس بتقوى الله تعالى وقراءة القرآن، ويعلِّمهم صدقة الفطر، ويُسْتَحَبُّ للناس استماعُ الخطبة؛ لما روي عن أبي مسعود رضي الله عنه أنه قال يوم عيد: "أول ما يبدأ به أو يقضى في عهدنا هذه الصلاة، ثم الخطبة، ثم لا يبرح أحد حتى يخطب" أخرجه ابن المنذر في "الأوسط"، فإن دخل رجل والإمام يخطب، فإن كان في المصلَّى-لا المسجد، وهو المخصص لصلاة العيد فقط دون بقية الصلوات- استمع الخطبة ولا يشتغل بصلاة العيد؛ لأن الخطبة من سنن العيد ويخشى فواتها، والصلاة لا يخشى فواتها فكان الاشتغال بالخطبة أولى، وإن كان في المسجد ففيه وجهان: أن يصلي تحية المسجد ولا يصلي صلاة العيد؛ لأن الإمام لم يفرغ من سنة العيد فلا يشتغل بالقضاء، والوجه الآخر: أن يصلي العيد، وهو أولى؛ لأنها أهم من تحية المسجد وآكد، وإذا صلاها سقط بها التحية فكان الاشتغال بها أولى كما لو حضر وعليه مكتوبة] اهـ بتصرف. وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عما جاء بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم غلق جميع الصيدليات وقت الصلاة، حيث يوجد بالمدينة التي أعيش فيها خمس صيدليات أهلية داخل المدينة، وكل هذه الصيدليات تُقفَل للتوجُّه لأداء الصلوات المكتوبة بالمساجد، والتي تستغرق من نصف إلى ثلاثة أرباع ساعة حسب بُعد المسجد وقُربِه، وقد يحضر المرضى والمصابون للعيادات التي تقوم على الفور بطلب الدواء اللازم لحالة المريض أو المصاب من الحوادث، والحالات تتراوح ما بين المتوسطة إلى الحالات الحرجة والخطرة التي تتطلب دواءً فوريًّا كمرضى القلب أو الجلطات أو نزيف الدم، وقد حصل معي هذا أكثر من مَرَّة وأُشهِد الله على ذلك، وقد قمت في المرة الأخيرة بتوبيخ أحد الصيادلة، وكان يُقفِل الصيدلية لأداء فريضة صلاة العشاء والتي غاب فيها نصفَ ساعة، مما ترتَّب عليها في حالة المريضِ ما ترتَّب، وقلت له حسب فهمي البسيط -كمواطنٍ مسلمٍ- لدينِ الإسلام: إن إنقاذَ حياة مريضٍ أفضلُ مِن صلاتك في المسجد وقَفْلك للصيدلية؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾.
وعليه: ما حكم الإسلام في قفل الصيدلية وقت الصلاة لأكثر من نصف ساعة وترك الحالات المَرَضِيَّة المذكورة دون أن توجد بين الصيدليات صيدلياتٌ مُناوِبة؟ وهل يجوز للصيدلي أن يؤدي صلاته في مكان عمله ويتابع صرف الدواء للمرضى أصحاب الحالات الحرجة؟
ما حكم إقامة صلاة العيد بملعب النادي الرياضي؟ حيث يتم إقامة صلاة العيد بملعب النادي الرياضي بالمدينه؛ ونظرًا لانشغالنا بأنشطة رياضية بالنادي حيث نقيم المسابقات الرمضانية ولأن المساجد تعاني من شدة الحر هذا العام فقد قمنا -نحن العاملين بالنادي- بتجهيز قطعة من مصلى العيد وجهزناها بالمياه والفرش والإذاعة وبدأنا نصلي فيها العشاء والتراويح فزاد الإقبال من الجيران؛ نظرًا للجو الجميل بها.
ولكن فوجئنا بأحد المشايخ يقول على المنبر: إنها بدعة، وغير جائزة، والصلاة غير مقبولة؛ أي إنه حرمها! فأصبحنا في حيرة من أمرنا. فما حكم الشرع في ذلك؟
ما حكم صلاة المأمومين في طابق في المسجد غير الطابق الذي يصلي فيه الإمام؟ حيث يوجد مسجد مكون من طابقين، وتؤدى جميع الصلوات في الطابق الثاني، ولكن لظروف سن أو مرض عند بعض المصلين نقوم بفتح الدور الأول لهم لأداء الصلاة فيه، ويقوم بعض المصلين بأداء الصلاة معهم في الدور الأول في صفوف منتظمة رغم عدم اكتمال الصفوف بالدور الثاني. فهل تصح صلاتهم؟
ما حكم الشك في صحة الوضوء والصلاة؟ فالسائلة دائمة الشك أثناء الصلاة، ويراودها الشك في خروج شيء من مكان البول: ريح أو ما شابه ذلك، مما يسبب لها بعض القلق ويمنعها في بعض الأحيان من قراءة القرآن نظرًا لإعادتها الصلاة عدة مرات بسبب هذه الشكوك، وتطلب السائلة الإفادة في هذا الموضوع.
سائل يقول: يحدث أثناء المحاضرة أن يقوم بعض الطلبة بترك المحاضرة للصلاة بعد الأذان مباشرة، ولما نبهت إلى أنه يمكن تأجيل الصلاة إلى ما بعد المحاضرة، فقام بعض الطلاب بكتابة رد يتضمن بعض المناقشات.
والسؤال: هل لا بد أن تؤدى الصلاة بعد وقت الأذان مباشرة؟ وهل واجب الإدارة أن تقوم بتوفير أوقات الصلاة وعدم شغلها بالمحاضرات؟ وهل أترك المحاضرة وقت الصلاة؟
وما الرأي في الآيات والأحاديث والحُجج التي أوردَها بعض الطلاب والتي ظاهرها يؤيد هذا الرأي وهي: قوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ [النساء: 103]؟
وحديث: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «الصَّلاَةُ لِوَقْتِهَا، وَبِرُّ الوَالِدَيْنِ، ثُمَّ الجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ».
وحديث عَائِشَةَ رضي الله عنها: مَا كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يَصْنَعُ فِي بَيْتِهِ؟ قَالَتْ: «كَانَ يَكُونُ فِي مِهْنَةِ أَهْلِهِ تَعْنِي خِدْمَةَ أَهْلِهِ فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلاَةُ خَرَجَ إِلَى الصَّلاَةِ»
وأنه لو أبيح تأخير الصلاة عن وقتها ولو قليلًا لكان الأمر أولى أثناء الحروب، وهو ما لم يحدث فكانت صلاة الخوف.
ما حكم المصافحة بعد السلام بين المأمومين؟ حيث إن المسألة تثير خلافًا بين المصلين.