وقت صلاة الضحى

تاريخ الفتوى: 07 ديسمبر 2023 م
رقم الفتوى: 8166
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الصلاة
وقت صلاة الضحى

ما هو وقت صلاة الضحى؟ وما سبب تسميتها بهذا الاسم؟

الضحى: هو وقت امتداد الشمس وارتفاع النهار، وسميت بذلك؛ لأنها وقت البروز، أو لأن كلَّ شيءٍ يَبرز في ذلك الوقت ويَظهر، وضَاحِيَةُ كلِّ شيءٍ: نَاحِيَتُهُ البارِزَة، وقِيلَ: الضُّحى مِنْ طلوعِ الشَّمْسِ إلى أن يَرتَفِعَ النهارُ وتَبْيَضَّ الشَّمْسُ جِدًّا، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ الضَّحاءُ إِلى قَريب مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ، وَقِيلَ: هُو إِذا عَلَتِ الشَّمْسُ إِلى رُبُعِ السَّماءِ فَما بَعْدَه. ينظر: "لسان العرب" للإمام أبي الفضل جمال الدين ابن مَنْظُور (14/ 475، ط. دار صادر) و"التوقيف على مهمات التعاريف" للإمام زين الدين الحَدَّادِي (ص: 221، ط. عالم الكتب).

وصلاة الضحى هي الصلاة التي سَنَّها سيدُنا رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم في وقت الضحى عند ارتفاع النهار، وجَعَلها صلى الله عليه وآله وسلم مجزئةً عن جميع الصدقات المطلوبة على جميع سُلَامِيات بدن الإنسان -أي: عِظَامه- في كلِّ يومٍ شكرًا لله تعالى على نعمته وفضله.

فعن أبي ذَرٍّ الغِفَارِي رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «يُصْبِحُ عَلَى كُلِّ سُلَامَى مِنْ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ، فَكُلُّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةٌ، وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ، وَنَهْيٌ عَنِ الْمُنْكَرِ صَدَقَةٌ، وَيُجْزِئُ مِنْ ذَلِكَ رَكْعَتَانِ يَرْكَعُهُمَا مِنَ الضُّحَى» أخرجه الإمام مسلم في "صحيحه".

ويبدأ وقت صلاة الضحى من بعد ارتفاع الشمس إلى ما قبل زوالها، ووقتها المختار إذا مضى ربع النهار.

قال الإمام علاء الدين الحَصْكَفِي الحنفي في "الدر المختار" (ص: 92، ط. دار الكتب العلمية): [(و) نُدِبَ (أربَعٌ فصاعدًا في الضحى) على الصحيح، مِن بعد الطلوع إلى الزوال، ووقتها المختار بعد ربع النهار، وفي "المنية": أقلُّها ركعتان] اهـ.

وقال الإمام شهاب الدين النَّفْرَاوِي المالكي في "الفواكه الدواني" (2/ 271، ط. دار الفكر): [(وصلاة الضحى) بالقصر (نافلة) متأكدة،.. وقولنا بالقصر إشارة إلى أول وقتها وهو ارتفاع الشمس قيد رمح، وأما بالمد فينتهي إلى الزوال، وأما الضحوة فهي وقت الشروق] اهـ.

وقال الإمام النووي الشافعي في "المجموع" (4/ 36، ط. دار الفكر): [صلاة الضحى سُنَّة مؤكدة.. ووقتها من ارتفاع الشمس إلى الزوال، قال صاحب "الحاوي": وقتها المختار قال: إذا مضى ربع النهار] اهـ.

وقال الإمام أبو السعادات البُهُوتِي الحنبلي في "دقائق أولي النهى" (1/ 249، ط. عالم الكتب): [(وتُسَنُّ صلاة الضحى) لحديث أبي هريرة وأبي الدَّرْدَاء وغيرهما.. (ووقتها) أي: صلاة الضحى (من خروج وقت النهي، أي: ارتفاع الشمس قدر رمح).. (إلى قبيل الزوال) أي: إلى دخول وقت النهي بقيام الشمس (وأفضله) أي: وقت صلاة الضحى (إذا اشتد الحر) لحديث «صلاة الأوابين حين ترمض الفصال» رواه مسلم] اهـ. وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عما جاء بالسؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

تعلمون فضيلتكم أنه قد يضطر القائمون على المساجد إلى إضافة أدوار عليا فوق المسجد نظرًا لضيق الأماكن، ولكن تقابلنا مشكلة تبزغ من وقت لآخر، وهي: أن المصلين في هذه الأدوار العليا لا يتمكنون من رؤية الإمام ولا المصلين خلفه بالدور الأرضي، وإنما يتابعون الصلاة عن طريق السماع فقط (بمكبرات الصوت)، ولا يخلو الأمر أحيانًا من وجود سهو في الصلاة كأن يقوم الإمام بدلًا من الجلوس للتشهد أو تكون هناك سجدة تلاوة أو سجود للسهو، وغير ذلك مما لا يفطن إليه المصلون بالأدوار العليا، فيستمرون في صلاتهم حتى يكتشفوا الخطأ فيحدث ارتباك في المسجد، بل وقد ترتفع الأصوات ويشك الناس في صلاتهم.
وقد فكرنا في الاستفادة من الأجهزة الحديثة في التغلُّب على هذه المشكلة قياسًا على الاستفادة من مكبرات الصوت والإضاءة الحديثة وقبل أن نقدم على ذلك نودُّ أن نتعرَّف على الحكم الشرعي في ذلك حتى لا نفتح بابًا للبدع في المساجد بغير قصد، لذلك نعرض على فضيلتكم اقتراحنا أولًا، ونسأل الله أن يوفقكم في الإجابة وفق ما يُحبُّه ويرضاه. وهذا الاقتراح يتمثل في الآتي:
1- تثبيت عدسة مراقبة (كاميرا تصوير) خلف الإمام فقط لمتابعة حركته من قيام وركوع وسجود، ولا تستعمل إلا عند إقامة الصلاة وتغلق عند انتهاء التسليمتين (على غرار الكاميرات المستعملة للمراقبة في الشركات والهيئات).
2- اتصال هذه الكاميرا بشاشة عرض صغيرة (كمبيوتر أو تلفزيون) أو فانوس إسقاط -بروجكتور- توضع في قِبلة الأدوار العليا بالمسجد ليتمكن المصلون من متابعة الإمام بين الحين والآخر.
فيرجى التكرم بالإفادة عن مدى شرعية هذا الأمر قبل تنفيذه.


ماذا يعني حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم للرجل الضرير الذي كان معتادًا الصلاة في المسجد بحجة أنه لا يملك أحدًا يوصله إلى المسجد فرخص له الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، وبعدما خطا خطوات ناداه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وسأله «أَتَسْمَعُ النِّدَاءَ»، فقال: نعم، قال: «فأجب»؟
وطلب السائل بيان قصد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم من كلمة: «فَأَجِبْ»، وهل تعتبر هذه الكلمة أمرًا من الرسول صلى الله عليه وآله وسلم إلى الرجل الضرير بالحضور إلى المسجد، أم قصد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بهذه الكلمة شيئًا آخر؟


ما حكم قضاء صلاة الكُسُوف أو الخُسُوف بعد خروج الوقت؟ فعند حدوث الكُسُوف أو الخُسُوف أكون منشغلًا أحيانًا بالعمل، ولا أستطيع أداء الصلاة المشروعة لهما حتى أنتهي من العمل، فهل ذلك جائز؟


 هل يجوز الجمع بين الصلاتين لعذر المرض؟


ما حكم المصافحة بعد السلام بين المأمومين؟ حيث إن المسألة تثير خلافًا بين المصلين.


ما حكم تطويل الركوع انتظارًا لمن يريد الصلاة؟ فعندما أتقدّم لإمامة الناس أسمع صوت جَلَبة أحدهم وهو يريد أن يدرك الركعة قبل أن أرفع من الركوع، فأنتظره بعض الوقت حتَّى يُدرِك الركعة، فهل هذا الفعل جائزٌ شرعًا؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 15 مارس 2026 م
الفجر
4 :38
الشروق
6 :5
الظهر
12 : 4
العصر
3:29
المغرب
6 : 3
العشاء
7 :20