حكم بيع أنقاض مسجد قديم لبناء مسجد جديد

تاريخ الفتوى: 10 مارس 1982 م
رقم الفتوى: 4944
من فتاوى: فضيلة الشيخ عبد اللطيف عبد الغني حمزة
التصنيف: الوقف
حكم بيع أنقاض مسجد قديم لبناء مسجد جديد

ما حكم بيع أنقاض مسجد قديم لبناء مسجد جديد؛ فقد سأل أحد أئمة المساجد أن أهالي قريته قد قاموا بإنشاء مسجد بالجهود الذاتية، وذلك بجمع التبرعات، حتى أتموا بناءه بالطوب الأحمر على أكمل وجه، وقد وقفت مواردهم المالية عن إتمام السقف والأبواب والشبابيك التي تحمي المصلين من الحر والبرد والمطر، وأنه يوجد بالناحية المذكورة مسجد قديم آيل للسقوط وحوائطه متفرعة من بعضها، ومساحته ضيقة، وطلب أهالي الناحية المذكورة بيان الحكم الشرعي فيما إذا كان يجوز شرعًا بيع هذا المسجد للأهالي، والاستعانة بثمنه في إكمال المسجد الجديد من الأخشاب والحديد ودورة المياه وجميع لوازمه، أم لا يجوز ذلك شرعًا؟

لما كان الظاهر من السؤال أن المسجد المسؤول عنه قديم، وأنه آيل للسقوط، ولم تعد تقام فيه الصلوات، وأنه ليس من المساجد التابعة لوزارة الأوقاف، إذا كان هذا واقعًا اعتبر هذا المسجد متخربًا، وجاز هدم بنائه وبيع أنقاضه وأرضه وإدخال ثمنها في المسجد الآخر على رأي بعض فقهاء المذاهب.

عني الإسلام بالمحافظة على المساجد والقيام على عمارتها؛ فقد نص الفقه الشافعي في كتاب "إعلام الساجد بأحكام المساجد" (ص: 345، ط. المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية) على أنه: [إذا تعطل المسجد بتفرق الناس عن البلد أو خرابها أو تخرب المسجد فلا يعود مملوكًا، خلافًا لمحمد بن الحسن، ولا يجوز بيعه بحالٍ ولا التصرف فيه] اهـ.

وقد جرى الفقه المالكي كما ورد في كتاب "التاج والإكليل لمختصر خليل" (7/ 662، ط. دار الكتب العلمية) على مثل هذا، غير أنه أجاز في المسجد إذا تخرب وخيف على أنقاضه من الفساد ولم ترج عمارته: لا بأس ببيعها وأعين بثمنها في مسجد آخر.

وأجاز فقه الإمام أحمد بن حنبل كما ورد في كتاب "المغني لابن قدامة" (6/ 28، طز  مكتبة القاهرة) بيع المسجد إذا صار غير صالح للغاية المقصودة منه؛ كأن ضاق على أهله ولم يمكن توسيعه حتى يسعهم، أو خربت الناحية التي فيها المسجد وصار غير مفيد، ويصرف ثمنه في إنشاء مسجد آخر يحتاج إليه في مكانه.

وفي الفقه الحنفي ما ورد في كتاب "البحر الرائق شرح كنز الدقائق ومنحة الخالق" (5/ 271، ط. دار الكتاب الإسلامي)، وأيضًا في كتاب "الدر المختار وحاشية ابن عابدين" (4/ 358، ط. دار الفكر): أن المسجد إذا خرب ولم يكن له ما يعمر به، وقد استغنى الناس عنه لبناء مسجد آخر، أو خرب ما حوله واستغنى الناس عنه يبقى مسجدًا أبدًا إلى قيام الساعة عند أبي حنيفة وأبي يوسف، ويعود إلى ملك الباني عند محمد، ونصوا على أنه إذا أراد أهل محلة نقض المسجد وبناءه أحكم من الأول إن كان من يريد إعادة البناء من أهل المحلة كان لهم ذلك، وإلا لم يجز، كما نصوا على أنه: لِقَيِّم المسجد أن يؤجر فناءه للتجار لصالح المسجد، وتصرف الأجرة لصالح المسجد لفقراء المسلمين، وذلك بإذن من القاضي.
لما كان ذلك، وكان الظاهر من السؤال أن المسجد المسؤول عنه قديم، وأنه آيل للسقوط، ولم تعد تقام فيه الصلوات، وأنه ليس من المساجد التابعة لوزارة الأوقاف، إذا كان هذا واقعًا اعتبر هذا المسجد متخربًا، وجاز هدم بنائه وبيع أنقاضه وأرضه وإدخال ثمنها في المسجد الآخر نزولًا على أقوال بعض فقهاء المذهب الحنفي وبعض فقهاء المذهب المالكي والمذهب الشافعي ومذهب أحمد بن حنبل، ولا تزول صفة المسجدية عن أرض المسجد بتخربه في قول فقهاء المذاهب جميعًا على نحو ما سبقت الإشارة إليه.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

سأل وكيل إدارة إحدى الجرائد في واقفٍ وقف وقفه على نفسه مدة حياته، ثم من بعده على أولاده.. إلخ ما هو مدون بحجة الوقف الذي جعل آخره لجهة بر دائمة، وجاء ضمن الشروط التي اشترطها ما نصه:
أنه إذا اشتغل أحد المستحقين بالربا أخذًا أو إعطاءً أو استعمل الخمور أو الزنا حرم من نصيبه في الوقف سنةً، وقد اتهم أحد المستحقين بأنه قد وجد معه ورقة هورائين -نوع يشبه الكوكايين- قيل أنه وجد معه داخل حذائه، وتقدم إلى المحاكم وحكم عليه بعشرة جنيهات، وهو غير شارب للخمر ولم يتهم به، فهل ينطبق عليه هذا الشرط بحيث يحرم من نصيبه سنة قياسًا على الخمر، أم يكون الأمر واقفًا عند مورد النص بحيث لا يقاس عليه غيره، سيما وأن ما ثبت استحقاقه بيقين لا يمنع استحقاقه بشبهة، على أنه إذا تعارض ما يقتضي الإعطاء والحرمان غلب ما يقضي الإعطاء على ما يقضي الحرمان؟ هذه هي حجة الطرفين قد أدلينا بها لفضيلتكم؛ فإن النظار يقولون بالحرمان، والمستحق يقول بعدمه، وحجة كل من الطرفين هو ما أوضحناه؛ فنرجو بيان ما تنطبق عليه الحقيقة، ومن الذي يوافق قوله النصوص الشرعية؟


ما حكم إصلاح الوقف من ريعه؟ فقد سُئِل في واقفٍ شَرَطَ في وقفه شروطًا؛ منها: أن الناظر على ذلك يبدأ من ريع الوقف بإصلاحه وما يلزم له مما فيه البقاء لعينه والدوام لمنفعته ولو صرف في ذلك جميع غلته، ثم جعل أخو الناظر على هذا الوقف مشرفًا عليه بدون ثبوت خيانة قِبَل الناظر، بل جعل مشرفًا بناءً على طلب بعض المستحقين، ثم إن جانبًا من البناء الموقوف تخرَّب وانهدم، والناظر أعاده مثل ما كان عليه زمن الواقف من ريع الوقف بأجر المثل، وقد ادَّعى المشرف الآن أمام المحكمة الأهلية عدم الإذن للناظر المذكور بذلك، وقال إنه أعاده لنفسه، وأنه لا يلزم الوقف بذلك، وحيث إن ما أعاده الناظر من البناء المنهدم هو لمنفعة الوقف، وأن تعمير الوقف من الأشياء التي يختص بها الناظر بدون إذن المشرف، فهل والحالة هذه يُقبَل قولُ المشرف أو لا يقبل، ويكون دعواه ذلك مع علمه بذلك غير معتبر شرعًا، ويكون ما صرفه الناظر في إعادة البناء المذكور إلى الحالة التي كان عليها زمن الواقف ساريًا على جميع المستحقين الذين من ضمنهم المشرف المذكور، أم كيف الحال؟ أفيدوا الجواب.


ما حكم الانتفاع بأنقاض مسجد في بناء مسجد جديد؟ فوالد السائل قد بنى مسجدًا بالطوب اللَّبِن من مدة طويلة، وهذا المسجد مسقوف بالخشب، والسائل يقوم الآن ببناء مسجد بالطوب الحراري وله دورة مياه، وهو في احتياج لسقف المسجد القديم لمساعدته على إتمام بناء المسجد الجديد. وطلب السائل بيان الحكم الشرعي في هدم المسجد القديم والاستعانة بخشب سقفه وأنقاضه في بناء المسجد الجديد، وهل يجوز ذلك شرعًا أم لا؟


سائل يقول: قام بعض الناس بشراء قطعة أرض مجاورة للمسجد وألحقوها به يفرشونها أيام الجمع والأعياد حينما يضيق المسجد برواده؛ فهل يجوز استغلال هذه المساحة الملحقة في أنشطة تعليمية واجتماعية ورياضية لأطفال وشباب المسلمين في غير أيام الجمع والأعياد؟


برجاء التكرم بإفادتنا عن البنود المختلفة الشرعية لمصارف الصدقة الجارية، حتى تقوم اللجنة بصرف الصدقة الجارية فيها طبقًا للشرع الشريف.


ما حكم إخراج جثة الميت بعد دفنه؟ فقد سأل رجلٌ في أُنَاسٍ بنوا حوشًا لدفن موتاهم في قرافة الإمام الليث على أرض موقوفة لدفن الموتى، وقد أذن بعضهم لآخر بأن يدفن في تربة عملت له في ذلك الحوش من مال ذلك الآخر، وفعلًا دفن فيها منذ ثلاث سنوات، فهل للبعض الذي لم يأذن بذلك إخراج الجثة بعد دفنها متعللًا بعدم الإذن منه أم كيف الحال؟ أفيدونا الجواب، ولكم الثواب.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 06 مارس 2026 م
الفجر
4 :49
الشروق
6 :15
الظهر
12 : 6
العصر
3:27
المغرب
5 : 57
العشاء
7 :14