جهاز العروس إذا ماتت قبل الزفاف

تاريخ الفتوى: 22 ديسمبر 1907 م
رقم الفتوى: 5101
من فتاوى: فضيلة الشيخ بكري الصدفي
التصنيف: الهبة
جهاز العروس إذا ماتت قبل الزفاف

ما حكم جهاز العروس إذا ماتت قبل الزفاف؛ حيث سأل شيخ في رجل زوج ابنته البالغة لآخر على صداق معلوم سلمه لها، ثم أحضر بعض الصناع لتشغيل بعض الجهاز بمنزل والد الزوج لكونه متسعًا، وصار والدها يصرف من مال نفسه في التشغيل، على أنه متى تم وزفت إلى زوجها يعطيها والدها ذلك تمليكًا بلا عوض، ثم ماتت قبل التشغيل، ولم تزف إلى زوجها، ولم تدخل ذلك المنزل أصلًا، فهل حيث ماتت قبل تمام التشغيل وقبل أن تزف إلى زوجها يكون ما بذلك المنزل بل وجميع ما أعده والدها من الجهاز باقيًا على ملك والدها؛ حيث إنه من ماله؟ الرجاء أن تفيدوا الجواب، ولفضيلتكم الثواب.

ما دام الجهاز المذكور من مال الأب، وماتت البنت قبل تسليمه إليها وقبل تمام تشغيله وقبل زفافها إلى زوجها ولم تدخل ذلك المنزل أصلًا؛ يكون الجهاز المذكور باقيًا على ملك الأب.

في "البحر" من (باب المهر) ما نصه: [ولو دفع إلى أم ولده شيئًا لتتخذه جهازًا للبنت ففعلت وسلمته إليها لا يصح تسليمها] اهـ.
وفي "متن التنوير" من (باب المهر) ما نصه: [ولو دفعت في تجهيزها لابنتها أشياء من أمتعة الأب بحضرته وعلمه وكان ساكتًا، وزفت إلى الزوج، فليس للأب أن يسترد ذلك من ابنته] اهـ.
وفي "رد المحتار" ما نصه: [قوله: (وزفت إلى الزوج) قيد به؛ لأن تمليك البالغة بالتسليم، وهو إنما يتحقق عادة بالزفاف؛ لأنه حينئذ يصير الجهاز بيدها، فافهم] اهـ.
وفي "الفتاوى الهندية" من (الفصل السادس عشر في جهاز البنت) ما نصه: [رجل جهز لابنةٍ له، فمات قبل التسليم إليها، وطلب بقية الورثة نصيبهم من الجهاز؛ فإن كانت الابنة بالغة وقت التجهيز فلباقي الورثة نصيبهم، هكذا ذكر وهو الصحيح؛ لأنها إذا كانت بالغة ولم يسلم إليها لا يصح القبض والملك، بخلاف ما إذا كانت صغيرة، حيث لا نصيب للباقين؛ لأنها إذا كانت صغيرة كان الأب قابضًا لها. كذا في "جواهر الفتاوى"] اهـ.
وفي "الفتاوى المهدية" من (مسائل الجهاز) ما نصه: [سئل في رجل له بنت بالغة مكلفة هيأ لها أشياء من المصاغ والنحاس وغيره، ويريد أن يهبه لها ويدفعه لها وقت الجهاز عند تزوجها بزوج، فمات قبل أن يملكه لها، وقبل أن تتزوج أحدًا من الأزواج، فهل يكون ذلك ميراثًا بين ورثته حيث لم يقر لها به؟ أجاب: نعم، يكون ما ذكر ميراثًا عن الأب حيث لم تُثبت البنت المذكورة تملكه لها من أبيها حال صحته بالوجه الشرعي. والله تعالى أعلم] اهـ.
وفي "البزازية" ما نصه: [والمختار في مسألة الجهاز: أن العرف إن كان مستمرًا أن الأب يدفع الجهاز ملكًا لا عارية كما في ديارنا فالقول للزوج، وإن كان مشتركًا فالقول للأب، واختار في "النوازل" أن التجهيز في الصغر أو في الكبر في صحته تمليك؛ فيشترط فيه التسليم] اهـ.
ومن ذلك كله يُعلم: أنه متى كان الأمر كما ذكر في هذا السؤال، وكان الجهاز المذكور من مال والد البنت المذكورة الخاص به، وماتت قبل تسليم ذلك الجهاز لها وقبل تمام تشغيله وقبل زفافها إلى زوجها ولم تدخل ذلك المنزل أصلًا؛ يكون الجهاز المذكور باقيًا على ملك والدها.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم المساواة بين الأولاد في الهبة والعطاء؛ فقد سمعت أحد المشايخ يقول: إنَّ التسويةَ بين الأولاد في الهبة واجبةٌ، فهل هذا صحيح؟


ما حكم كتابة الشقة باسم الزوجة؟ فقد اشتريتُ مع زوجي شقة مناصفةً بيننا، ثم قام بكتابة ورقة في حياته بأنه باع لي في حياته نصيبه منها، وأن ثمنها خالص، وله إخوة وأخوات، فما الحكم في هذا البيع؟ وهل هو آثم؟


يقول السائل: وهبتُ قطعةَ أرضٍ ليُقَام عليها مسجدٌ لله سبحانه وتعالى، يتمّ بناؤه على ثلاثة أدوار، وتمَّ جمع التبرعات من الأهالي، وَبُنِيَ المسجد فعلًا عدا الدور الأخير، فهل يحقُّ لي أن أبني فوق المسجد مسكنًا خاصًّا بي؟


يرغب السائل في كتابة العقار الذي يمتلكه لبناته الخمس حال حياته، ويسأل: هل هذا التصرف جائز شرعًا؟


ما حكم الرجوع  في النفقة على الأخ باعتبارها هبة؟ فهناك شخصٌ تبرع أخواه بالإنفاق عليه بكل أنواع النفقة، وأعطيا تعهدًا بذلك مكاتبةً أمام قنصلية فرنسا التابعين لها، ثم عادا يطالبانه بما أنفقاه؛ بعلة أن هذه هبة لهما الرجوع فيها، فهل لهما المطالبة بذلك بعد التبرع المذكور والإنفاق على وجهه، لا سيما مع إعطاء التعهد عليهما أمام القنصلية المذكورة بأن تكون جميع النفقات من مالهما الخاص بدون ملزوميته بشيء؟ أفيدوا الجواب، ولكم الفضل والثواب. أفندم.


ما حكم هبة الأب لابنه القاصر؟ فقد سأل كاتب إحدى المحاكم الشرعية في رجل يملك منزلًا، وله ابن قاصر، فباع هذا الرجل المنزل لابنه القاصر وهو في صحته بثمن معلوم سامحه منه، وقَبِل ذلك من نفسه لابنه المذكور، وحرر بذلك كتابة أمضاها بخطِّه، وشهدت بذلك شهود موقعين عليها، ثم حدث ببعض بناء المنزل المذكور خلل، فأزاله الولي البائع، وبنى بدله بناءً جديدًا بالمنزل المذكور بالأنقاض القديمة وبأنقاض جديدة، وأنفق على ذلك من ماله متبرعًا؛ حيث لا مال للقاصر المذكور حاضر ولا غائب.
فإذا مات البائع الولي المذكور، وقام بعض ورثته يعارضون الابن المشترى له المذكور في البناء المذكور الجديد، أو يطالبونه بما أنفقه عليه مورثهم؛ يمنعون من ذلك، ويكون لا حق لهم في ذلك، ويكون الولي متبرعًا بما أنفقه في ذلك، أم كيف؟ أفيدوا الجواب، ولكم الثواب.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 28 فبراير 2026 م
الفجر
4 :56
الشروق
6 :22
الظهر
12 : 7
العصر
3:25
المغرب
5 : 53
العشاء
7 :10