ما حكم عجز المدعي عن إقامة البينة على زواجه من المدعى عليها؟ فقد سئل بإفادة من قاضي محكمة مديرية الدقهلية الشرعية؛ مضمونها: أنه يرغب الاطلاع على صورة المرافعة المرسلة مع هذه الإفادة، وعلى ما أفاده عليها مفتي المديرية، والإفادة بما يرى، ومضمون الصورة المذكورة: صدور الدعوى الشرعية لديه بعد التعريف الشرعي، من رجلٍ من أهالي أحد الكفور بمحافظة الشرقية، على امرأة بكر رشيدة من مواليد نفس الكفر، بأنها زوجته وفي عصمته، تزوجها بعقد نكاحٍ صحيحٍ شرعي على صداق عيَّنه مقدمًا ومؤخرًا -ووصفه-، وأنها قبضت ذلك المقدّم ليلة العقد عليها وتسلمته بيدها من أخيها وكيلها في العقد المذكور، وأن هذا العقد صدر لدى مأذونٍ، وقيد عنده في تاريخه، وأن هذا المدَّعِي إلى الآن لم يدخل بهذه المدعَّى عليها الدخول الشرعيّ، ولم يحصل بينه وبينها خلوة، وأنها الآن خارجة عن طاعته بغير حق، ويطلب أمرها بالامتثال لطاعته في أمور النكاح الشرعية، ويسأل سؤالها عن ذلك، وبسؤالها أجابت بالإنكار لدعوى هذا المدَّعِي المذكورة، وأنها بكرٌ خالية من الأزواج، ولم تتزوج بأحد أصلًا، وأنها بالغة رشيدة، ولما طُلِبَ من هذا المدعِي إحضار البينة التي تثبت له دعواه الزوجية المذكورة عرف بقوله: إنني لا يمكنني إحضار الشهود التي تشهد لي بزواجي بهذه المدَّعَى عليها إلا بواسطة الحكومة، ولا يمكنني إحضار شهودي إلا بمحكمة مديرية الشرقية الشرعية، فعند ذلك عرف هذا المدعي من القاضي المذكور بأن له عليها اليمين الشرعية حيث عجز عن إحضاره بنفسه شهوده على دعواه المذكورة، فطلب تحليفها اليمين الشرعية، فحلَّفها القاضي المذكور بأنها ما تزوجت بهذا المدّعِي، ولا وكَّلت أحدًا في زواجها به، ولا هي زوجة له الآن، وحلفت كما استحلفت بحضرة هذا المدّعِي، وبإحالة ذلك على مفتي المديرية أجاب عنه بتاريخه بصحة الدعوى، وأن قول المدَّعِي: إنني لا يمكنني إحضار الشهود.. إلخ ليس اعترافًا صريحًا منه بغيبة بينته عن المنصورة حتى يكون التحليف وقع موقعه، وأن اللازم أن يُؤخَذ قولُهُ صريحًا بغيبة بينته عن المنصورة وقت طلبه اليمين، أو بوجودها بالمنصورة وقته، وقد استفهم القاضي المذكور بإفادته المذكورة أنه: إذا كان يحكم بمنع هذا المدعي من دعواه المذكورة لعجزه عن إقامة البينة عليها؛ فللمدَّعَى عليها أن تتزوج بمن تشاء، أم كيف؟
بالاطلاع على إفادة فضيلتكم يمينه، وعلى صورة المرافعة المرفقة بها، وعلى ما كتبه عليها حضرة مفتي المديرية، ظهر أن المدَّعَى عليها متوطنة ببلدة داخلة في دائرة محكمة المديرية المذكورة، وأن المدّعِي عجز عن إقامة البينة على دعواه عليها لديكم بقوله: إنني لا يمكنني إحضار الشهود التي تشهد لي بزواجي بهذه المدعى عليها.. إلخ، وطلب تحليفها اليمين الشرعية، وحلفته كما استحلفت، وحيث كان الحال ما ذكر؛ فيحكم بمنع هذا المدّعِي من دعواه المذكورة بعجزه المذكور، وللمدَّعَى عليها أن تتزوج بعد ذلك بمن تشاء. والصورة المذكورة طيه.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما مدى تأثير اختلاط اللبن بالدواء في التحريم من الرضاع؟ فالطفل رضيع ضعيف، ولبن أمه لا يفي بحاجته، فاضطُّرَّتْ إلى الاستعانة بلبن زوجة أخيها مدة؛ فكان الأطباء يأخذون منها اللبن ويضعونه مع الدواء في ببرونة ويعطونه للطفل، وأخبرها الأطباء أنَّ الرضعة الواحدة تحتوي على نسبة دواء وجلوكوز أعلى من نسبة اللبن.
فهل اللبن المأخوذ من المرضعة (زوجة أخي الأم) وتم خلطه مع الدواء في الببرونة يُثْبِتُ الـمَحْرَمِيَّةَ بينها وبين الطفل؛ بحيث تسري بينهما أحكام النَّسب؟ وهل تختلف تلك الرضاعة عن الإرضاع من الثدي مباشرة؟
امرأة أرضعت بنتًا أجنبية عنها، فهل يجوز لهذه البنت أن تتزوج من ابن مُطَلِّق هذا المرأة؟ علمًا بأن هذا الابن من امرأة أخرى.
ما هو سن المرأة الآيسة وفقًا للراجح من المذهب الحنفي، والمعمول به في القانون والقضاء المصري؟ وما القول في امرأة تبلغ من العمر اثنين وخمسين عامًا، ورأت دم الحيض في شهر يناير وطلقها زوجها في شهر فبراير، ولم تر دم الحيض بعد ذلك؛ فما حكم عدتها ومدتها؟
سُئل في رجل توفي وتوفيت بعده زوجته، وانحصر إرثها بالمناسخة في أولادهم الثلاثة، وقد رفع أحد هؤلاء الأولاد دعوى أمام المحكمة الشرعية الكلية المختصة على أخويه طلب فيها الحكم له عليهما بوفاة والديهم على التعاقب، وانحصار إرثهما في أولادهما -أي المدعي والمدعى عليهما- من غير شريك، وقد أنكر أخواه الدعوى، فأثبتها بالبينة المعدلة، فحكم القضاة للمدعي على أخويه بوفاة والديه، وبانحصار إرثهما في أولادهم الثلاثة المدعي والمدعى عليهما فقط، ولما استؤنف هذا الحكم إلى المحكمة العليا تَأَيَّد؛ لأنه حكم صحيح.
بعد ذلك رفعت دعوى ممن اشترى نصيب مدعي الوراثة على الورثة وعلى شخص غير وارث لكنه واضع اليد على بعض التركة، فقال واضع اليد: إن حكم الوراثة لم يكن في مواجهته، وأنه ينكر وراثة المدعي الذي هو أحد الأولاد.
فهل حكم المحكمة بنسب المدعي لأبويه ووراثته لهما؛ بناءً على دعوى شرعية أقام عليها بينة زكيت وعدلت شرعًا يكون حكمًا على المدعى عليهما وعلى جميع الناس ومنهم هذا الخصم الآخر، أم يكون مثل هذا الحكم قاصرًا على المدعى عليهما لا يتعداهما إلى غيرهما؟ نرجو الجواب، ولفضيلتكم من الله الثواب.
ما حكم الزواج العرفي إذا زوجت البنت القاصر نفسها؟ فقد وَقَّعَتْ فتاةٌ عقدًا لزواج عرفي بدون علم أسرتها وهي في السادسة عشرة من عمرها تحت تأثير شاب يكبرها بثلاث سنوات بحضور شاهدين على العقد، ولكن الشاب لم يدخل بها، وبعد سنة من توقيع العقد انفصلا، وهي الآن تبلغ 22 عامًا وتشعر بالندم على ما فعلت، وتقدَّم لها شاب تريد الزواج منه، فهل يجوز لها أن تتزوج هذا الشاب، أم على الشاب الذي تزوجها عرفيًّا أن يطلقها؟ علمًا بأنها لا تعرف مكانه الآن، وما كفارة ما فعلَتْه؟
امرأة أرضعت بنتًا لا تدري كم عدد مرات الرضاع أخمس هي أو أكثر أو أقل، وقد تم الزواج بين ابن المرضعة وبين البنت التي أرضعتها منذ فترة كبيرة، وطلب السائل الإفادة عن حكم هذا الزواج؟