ما الحكم الشرعي في امتناع شخص مُتَّهم بالسرقة عن الحلف بالمصحف بصيغة محددة موجهة إليه من قبل المجني عليه في مجلس عرفي مما أثار الشكّ في أنه السارق؟
المقرَّر شرعًا: أنَّ البينة على مَن ادَّعى واليمين على مَن أنكر.
ويرى بعض الفقهاء أن: النكول عن اليمين هو إقرار بالدعوى، ومنهم من يرى أنه بذل للحق المدَّعى به، وهذا لا يكون إلا أمام القضاء.
وفي الحادثة موضوع السؤال: الظاهر من الطلب أنَّ الأمر فيها لم يُرفَع إلى القضاء، كما أنَّ الواضح من السؤال أن الذي وجهت إليه اليمين لم يعترض إلا على صيغة اليمين الموجهة إليه فقط.
وعلى هذا: يكون امتناع مَن وجهت إليه اليمين عن الحلف بالصيغة الموجهة إليه لا يدل على شيء؛ طالما أنَّ هذا اليمين لم يُوجَّه إليه من القضاء الذي يملك توجيهه بالصيغة التي يراها. من هذا يُعلَم الجواب عمَّا جاء بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم زواج زوجة المفقود الذي لا يعلم موته ولا حياته؟ حيث قد سئل بإفادة من نظارة الحقانية، مضمونها أنه مرسل ضمن السبع ورقات طيه صورة من الحكم الصادر من محكمة الإسكندرية الشرعية بالتفريق بين امرأةٍ وزوجها؛ بناءً على عدم التحقق من وفاة زوجها الأول، الواردة هذه الصورة بمكاتبة المحكمة المذكورة بقصد نظرها بالنسبة لتضرر الزوجة المذكورة من ذلك؛ لثبوت وفاة زوجها الأول المذكور في واقعة هكس باشا بالسودان. ويفاد بما يقتضيه الحكم الشرعي.
توفي رجل عن: ثلاث زوجات، وأخت شقيقة، وابن عم له عاصب.
وقد صدر حكم شرعي من إحدى المحاكم الشرعية مستوفٍ شرائط الصحة والنفاذ بثبوت نسب ووراثة الأشخاص المذكورين إلى المتوفى المذكور، وقد تصرف ابن العم المذكور في استحقاقه، ثم بعد صدور لائحة المحاكم الشرعية الجديدة، ظهر شخص يدعي أنه ابن ابن عم للمتوفى المذكور، وأن ابن العم المذكور أقر قبل الحكم بثبوت وراثته وبعده بأنه ليس وارثًا للمتوفى المذكور ولا قريبًا له. فهل -والحالة هذه- لا تسمع دعواه المذكورة ولا بينة عليها؟ وعلى فرض صحتها يكون محجوبًا بابن العم المذكور، أم كيف الحال؟
سأل في دارين مختلفتين في أوضاعهما شركة بين أشخاص متعددين بالميراث الشرعي، تهدمتا من الحريق، ولم يبق منهما إلا الأساسات، ولهما أرض حريم أصله بستان لهما قائم بنفسه عن حدود الدارين مملوك للشركاء كالدارين، فطلب أحد الشركاء القسمة فيهما، وحصته جزء من عشرة، وطلب إدخال الأرض الخالية المذكورة في ضمن الدارين لإمكان القسمة؛ إذ نصيبه قليل لا يُنتفع به بعد القسمة، وفي إجابته لذلك ضرر على بقية الشركاء ذوي الأكثر؛ لفوات المقصود من الانتفاع بالأساسات المذكورة؛ لإمكان انحيازها لبعضٍ دون بعض، فهل يجاب إلى طلبه وتقسم الأرض ذات الأساسات وحريمها قسمة إفراز، أو تكون غير قابلة للقسمة فتبقى على الشيوع بين الشركاء؟ أفيدوا الجواب بالصحيح من مذهب أبي حنيفة النعمان ولفضيلتكم الثواب.
سأل رجلٌ قال: من نحو سنة أو يزيد قليلًا قال زوج لزوجته أثناء مشاجرة بينهما: "روحي طالق بالثلاث". وهذا الطلاق بعد الدخول والخلوة، وبعد شهر تقريبًا قال بحضور طالب من طلبة الأزهر وأمام والده وآخرين: "راجعت امرأتي إلى عصمتي، وأمسكتها على ما بقي من عدد الطلقات". فهل بقوله هذا يعتبر مراجعًا لها أم لا؟ وقد انقضت عدتها الآن.
ما حكم طلب الزوجة الطلاق بسبب العنة؟ فرجل تزوج امرأةً، ورفعت عليه دعوى تطلب التطليق منه؛ للعِنَّة، في حين أنه قد أجريت له عملية جراحية عند طبيب كبير، وقد أعطاه شهادةً طبيةً تثبت أنه يستطيع القيام بالعملية الجنسية بشكل طبيعي، وليس هناك ضرر على الزوج أو الزوجة، ومن الممكن حدوث متعة جنسية للزوج والزوجة؛ لأن الزوج يمكنه إيلاج القضيب بشكل طبيعي، ومفعول العملية يستمر طول الحياة، وأن إحساس الزوج إحساس نفسي وأصبح بعد العملية بخير، وأن الزوج قد أخذ على زوجته حكمًا بالطاعة ولم ينفذه، وطلب الإفادة عما إذا كان يحق للزوجة طلب التطليق منه للعِنَّة، وبيان الحكم الشرعي في ذلك.
ما حكم إبطال التخارج من الميراث؟ فرجل توفي إلى رحمة الله، وترك تركة منقولة وغير منقولة، وورثته هم: زوجته، وأولاده ذكران وثلاث إناث. وبعد مدة من الوفاة اتفق بعض الورثة وهم: ابنا المتوفى، وبنتان من البنات الثلاث، مع كل من والدتهم زوجة المتوفى والبنت الثالثة له على أن تخرجا نفسيهما من التركة جميعًا مقابل عوض اتفقا عليه، وتم عقد التخارج أمام إحدى المحاكم الشرعية، كما تم قبض بدل التخارج أيضًا في مجلس العقد، وبعد مضي عدة سنين على عقد التخارج رفعت البنت الثالثة للمتوفى الخارجة على إخوتها المخرجين دعوى لدى المحاكم الشرعية تطالب فيها بإبطال حجة التخارج، بدعوى أن بعض أعيان التركة لم تسلم للمخرجين حتى الآن؛ لوجودها في منطقة محتلة فهي غير مقدورة التسليم. وطلب السائل الإفادة عن الحكم الشرعي.